 | | القوات العراقية اعتقلت بعض المشتبهين في الهجمات |
بغداد، العراق(CNN)-- أعلن الجيش الأمريكي في وقت متأخر الأربعاء مقتل ثلاثة من جنوده بقصف صاروخي على مواقعهم في الناصرية جنوبي العراق، مما يرفع خسائر الجيش خلال ذلك النهار إلى أربعة، بعدما سقط جندي صباحاً في الديوانية الواقعة جنوبي البلاد أيضاً. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 12 جندياً، وهي حصيلة مرتفعة بكل المقاييس، وخاصة بالمقارنة مع الفترة الماضية التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في أعمال العنف، أما الحصيلة الإجمالية للخسائر الأمريكية منذ عام 2003 فترتفع بالتالي إلى 3987 قتيلاً. ومن النادر أن يتعرض الجيش الأمريكي لضربات موجعة في المناطق الواقعة جنوبي البلاد، والتي تقطنها غالبية شيعية، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى نشاط قوات تابعة لدول أخرى، مثل بريطانيا وبولندا، غير أن العمليات التي أطلقتها واشنطن ضد بعض المليشيات الشيعية في المنطقة رفعت من نسبة التوتر. وكان الجيش الأمريكي قد فقد الاثنين ثمانية من جنوده، سقط خمسة منهم في هجوم وقع بالعاصمة بغداد، بينما سقط الآخرون في هجوم مماثل بمحافظة ديالى. بالمقابل، أعلنت السلطات العراقية اعتقال أربعة أشخاص في بغداد، يشتبه في أنهم على صلة بالهجوم الانتحاري الذي استهدف الجنود الأمريكيين. وقالت مصادر أمريكية إن الشرطة العراقية اقتادت المشتبه بهم إلى التحقيق في منشأة تابعة لها، مشيرة إلى أن الفترة الماضية التي شهدت تراجعاً في الهجمات على القوات الأمريكية وفر لها الوقت اللازم لإجراء تحقيقات معمقة حول هوية الجهات المسؤولة عن الهجمات في البلاد مما سيساعدها بالكشف عن المسؤولين. وفي واشنطن، ألقت الشرطة القبض على عشرة متظاهرين كانوا قد شاركوا في اعتصام جرى بالعاصمة الأمريكية مطالبين بإنهاء الحرب على العراق، بعدما تسببوا بإقفال أحد ممراته. وتحل في 20 مارس/آذار 2003 الذكرى الخامسة للحرب في العراق، وتخطط عشرات المجموعات التابعة للتيارات الرافضة للحرب لتنظيم مسيرات ومظاهرات في البلاد لإحياء الذكرى. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قد أصدرت تقريرا حول الوضع في العراق الأربعاء، جاء فيه أن المراقبين رصدوا تحسناً "محدودا ًلكن مهماً" على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية في العراق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، غير أن التحسن على المستوى الأمني يبقى "هشاً" إلى حد بعيد. واعتبر التقرير أن تنظيم القاعدة ما يزال يشكل تحدياً أمنياً حقيقاً في شمالي البلاد، حيث تتركز المواجهات بينه وبينه القوى الأمنية، في حين أن الدور الإيراني في دعم المسلحين الشيعة في المناطق الجنوبية "يشكل تهديداً ملحوظاً للاستقرار." |