 | | جولات مكوكية للمسؤولين الأمريكيين في المنطقة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- وصف نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، الوضع في العراق، بعد قرابة خمس سنوات من الغزو الأمريكي، بأنه "صعب ومليء بالتحديات"، إلا أنه اعتبر أن هناك "نجاحات" تتحقق على الصعيدين الأمني والسياسي. وأشاد نائب الرئيس الأمريكي، في الوقت نفسه، بالحكومة العراقية، التي ذكر أنها "نجحت في إقرار قوانين مهمة"، معتبراً أن هذه القوانين "ستغير مستقبل العراق." وقال تشيني، في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد التي وصل إليها في زيارة غير معلنة الاثنين، إنه لاحظ أن هناك "تقدم ملموس" يحدث في العراق، منذ زيارته الأخيرة في مايو/ أيار من العام الماضي. وذكر تشيني أنه ما زالت هناك بعض "القضايا الرئيسية" التي ينبغي التعامل معها في العراق، إلا أنه أشار إلى أنه يعتزم تقديم تقرير إلى الرئيس الأمريكي، جورج بوش، يشير فيه إلى "إحراز تقدم" في العراق. وكان تشيني قد عقد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حضره قائد القوات الأمريكية بالعراق، الجنرال ديفيد بتريوس، والسفير الأمريكي ببغداد، ريان كروكر. وخلال المؤتمر الصحفي، أعرب تشيني عن سعادته بنتائج اجتماعاته مع المسؤولين بالحكومة العراقية، وفي مقدمتهم المالكي، والرئيس العراقي جلال طالباني، وكذلك نائبي الرئيس العراقي، إضافة إلى مسؤولين آخرين في العراق. وقال تشيني: "ينتابني شعور بأن تقدماً كبيراً تم إحرازه هنا، منذ آخر زيارة لي قبل عشرة شهور"، مضيفاً قوله إن الرئيس بوش، طلب منه "تقديم الشكر إلى رئيس الوزراء (المالكي) والمسؤولين بالحكومة العراقية." كما أكد تشيني، الذي تأتي زيارته إلى بغداد، بعد قليل من اختتام زيارة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، السيناتور جون ماكين، على ضرورة أن يسعى الرئيس الجديد للولايات المتحدة إلى البقاء على القوات الأمريكية في العراق." تأتي زيارة نائب الرئيس الأمريكي غير المعلنة للعراق، في بداية جولة له للمنطقة، من المتوقع أن تطغى عليها قضايا تصاعد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، بجانب دفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وارتفاع أسعار النفط. تتزامن الجولة التي تستغرق عشرة أيام، وتشمل عُمان والسعودية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وتركيا، مع الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي للعراق، وهي الحرب التي أثرت سلباً على صورة الولايات المتحدة دولياً وبدلت موازين القوى في المنطقة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. وتدخل الجولات المكوكية الأمريكية في إطار جهود الرئيس جورج بوش للتوصل لاتفاقية سلام فلسطينية إسرائيلية قبيل إنتهاء رئاسته في نهاية العام الحالي، الذي كان قد قام بزيارة شملت إسرائيل والأراضي الفلسطينية في يناير/كانون الثاني على أن يعود مجدداً في مايو/أيار. وتأتي زيارة تشيني في أعقاب أخرى قامت بها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى المنطقة الأسبوع الماضي، كما من المقرر أن يزور المرشح الجمهوري المحتمل، السيناتور جون ماكين، وعدداً من النواب الأمريكيين، إسرائيل هذا الأسبوع. وتهدف زيارة نائب الرئيس الأمريكي لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس للوفاء بالالتزاماتهما في مؤتمر "أنابلويس" في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، التي أعاقها العنف في قطاع غزة، وقرار إسرائيل بناء المئات من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وعلى الجانب العراقي، سيشير تشيني إلى الانجازات المحرزة منذ ضخ قوات أمريكية إضافية في العراق الصيف الماضي، لتأمين الوضع الأمني وإتاحة تحقيق المصالحة الوطنية. وستطالب الولايات المتحدة السعودية ودول عربية أخرى، بتواجد دبلوماسي في بغداد لمساعدة الحكومة العراقية في جسر علاقاتها مع العالم العربي، وتنشيط العلاقات التجارية والثقافية والاقتصادية والسياسية بين العراق والدول العربية. إلا أنه لم يتضح ماهية متطلبات الإدارة الأمريكية من حكومة الرياض لتخفيف الضغوط عن أسعار النفط، وكان الرئيس بوش قد حث "أوبك" لدى زيارته المملكة في يناير/كانون الثاني، على رفع حجم الإنتاج، إلا أن المنظمة قررت الحفاظ على سقف الإنتاج نظراً لوفرة المعروض وتوقعات بتراجع الطلب خلال الربع الثاني من العام. |