CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
انتحارية تقتل 33 شخصاً على بعد أمتار من مزار الحسين بكربلاء

2200 (GMT+04:00) - 16/04/08

يفتقر العديد من العراقيين لأبسط ضروريات الحياة
يفتقر العديد من العراقيين لأبسط ضروريات الحياة

بغداد، العراق (CNN)-- أعلنت وزارة الداخلية العراقية الاثنين مقتل ما لا يقل عن 33 شخصاً وجرح 50 آخرين في مدينة كربلاء التي تضم العديد من المزارات والعتبات الشيعية المقدسة جنوبي العراق بهجوم انتحاري نفذته امرأة، كانت - على ما يبدو - تستهدف الزوار المحتشدين في المكان.

ولم تقدم وزارة الداخلية معلومات إضافية عن الحادث الذي قد تكون حصيلته مرشحة للارتفاع، غير أنها ذكرت بأن الهجوم وقع على مسافة 750 متراً تقريباً من مقام الإمام الحسين بن علي في المدينة، بينما قتل شرطي عراقي وجرح خمسة بينهم شرطي آخر بانفجار سيارتين مفخختين في بغداد.

وقد وقع الانفجار الأول في حي المنصور المضطرب غربي بغداد، حيث انفجرت سيارة مفخخمة متسببة بمقتل شرطي وإصابة آخر.

وبعد دقائق معدودة، انفجرت سيارة أخرى في مركز للشرطة بشارع فلسطين شرقي المدينة مما تسبب بجرح أربعة من المارة.

الصليب الأحمر: العديد من العراقيين يفتقدون أبسط مقومات الحياة

وتتزامن هذه التطورات مع تقرير أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب خمسة أعوام من الغزو الأمريكي للعراق في مارس/آذار عام 2003، قالت فيه إن العديد من العراقيين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة من مياه وخدمات صحية والصرف الصحي، وأن الوضع الإنساني هناك من بين الأسوأ في العالم.

وأوضحت الهيئة الدولية أن الغزو العسكري فأقم من تأثير الحروب السابقة والمعاناة التي خلفتها سنوات الحظر الدولي على البلاد، وفق ما أوردت الأسوشيتد برس.

وذكرت أن قطاع الصحة من أكثر القطاعات التي تأثرت بشدة من تلك الأوضاع، وتفتقر المنشآت الطبية إلى الكوادر المؤهلة والأدوية الأساسية.

ويقدر المسؤولون العراقيون مقتل أكثر من 2200 طبيب وممرض وتعرض ما يزيد عن 250 منهم للاختطاف منذ عام 2003، ومن بين 34 ألف طبيب عراقي مسجل، غادر قرابة 20 ألف طبيب البلاد، وفق المنظمة الدولية.

وقالت إن إمدادات المياه تراجعت منذ العام، ودفع الشح بملايين العراقيين على الاعتماد على مصادر مياه رديئة النوعية، وأن الأسر، الفردية الدخل، تنفق ثُلث دخلها الشهري، نحو 50 دولار شهرياً - على المياه فقط.

وسلمت بياتريس ميغيفان روغو، رئيسة العمليات في اللجنة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتحسن الأوضاع الأمنية في بعض أنحاء العراق، إلا أنها طالبت بضرورة التركيز لتوفير أبسط الاحتياجات الأساسية لتفادي تدهور الأوضاع الإنسانية إلى الأسوأ.

وفي شأن متصل، شكك تقرير أصدرته الأمم المتحدة السبت، بسلامة الوضع الأمني في العراق، مشيراً إلى أن التراجع الحالي في معدلات العنف وأعداد القتلى يعود إلى التعزيزات العسكرية التي دفعت بها الولايات المتحدة مؤخراً الأمر الذي يقود - بحسب التقرير - إلى التساؤل حول طبيعة التطورات التي ستحصل على الأرض بعد انسحاب تلك التعزيزات.

ولفت تقرير المنظمة الدولية إلى أن تراجع العنف في بغداد رافقه تزايد في الهجمات خارج العاصمة، وخاصة في محافظة ديالى ومنطقة الموصل، التي تعتبر آخر معاقل تنظيم القاعدة خارج الأرياف في العراق.

وجاء في التقرير الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة في العراق: "تواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في جهودها لوضع حد للأعمال الإجرامية وسط تزايد عدم الاستقرار السياسي.

وعلى الصعيد الأمني، أجمع مسؤولون أمريكيون على أنه رغم تشرذم وإضعاف ودحر القاعدة في العراق، إلا أن التنظيم أبعد ما يكون عن اُجتثاثه من جذوره، وأنه مازال نشطاً وفتاكاً وأنه هناك ليبقى.

وقالت مصادر عسكرية وحكومية أمريكية للأسوشيتد برس إن الإستراتيجية العسكرية المنقحة التي ورثها قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، عند توليه المنصب منذ 13 شهراً، نجحت في تحقيق أهدافها الأساسية وهي تقليص قدرات التنظيم في إلهاب العنف الطائفي، الذي بلغ حداً دموياً في السابق.

إلا أن التنظيم أثبت قدراته على البقاء والاستمرار رغم ضغوط العمليات العسكرية الأمريكية الشديدة، وفق المصدر.

وقال قائد الكتيبة الأولى بفرقة المشاة الثالثة، الجنرال جون شارلتون: "يجب عدم الاستهانة بهم (عناصر القاعدة).. هذا ما خبرته على مر الوقت."

ومع اقتراب الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي للعراق، بلغت حصيلة خسائر واشنطن العسكرية هناك 3992 قتيلاً، حتى أمس الأحد.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.