 | | تشيني وعباس خلال المؤتمر الصحفي برام الله |
رام الله، الضفة الغربية (CNN)-- أكد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني أن الولايات المتحدة ملتزمة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والتي وصفها بأنها "طال انتظارها"، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن "الإرهاب والصواريخ" تقتل الجهود الرامية إلى التسوية السلمية. وقال تشيني، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في رام الله بالضفة الغربية الأحد، إن "الشعب الفلسطيني يستحق دولة مستقلة وقابلة للعيش"جنباً إلى جنب مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، هو أول رئيس للولايات المتحدة يتبنى إقامة هذه الدولة. ولكن نائب الرئيس الأمريكي قال إن "تحقيق تلك الرؤية يحتاج إلى تنازلات مؤلمة من كلا الجانبين"، مضيفاً أن "الصواريخ والإرهاب لا تقتل فقط الأبرياء، وإنما تقتل أيضاً جهود السلام"، في إشارة على ما يبدو إلى الصواريخ التي يطلقها مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة باتجاه المناطق الإسرائيلية. ومن جانبه، شدد رئيس السلطة الفلسطينية على أن "الأمن والسلام لا يتحققان من خلال التوسع الاستيطاني، وإقامة الحواجز، ومواصلة عمليات الاعتقال" التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعرب عباس عن أمله في أن تستمر الولايات المتحدة في تقديم الدعم إلى الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن السلطة تلقت مؤخراً 150 مليون دولار لتعزيز قدرات بنيتها الأساسية، كما أعرب عن أمله في أن تشارك الولايات المتحدة في المؤتمر القادم للسلام، المزمع عقده بالعاصمة الروسية موسكو. أما كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، فقد أشار إلى أن عباس طلب من نائب الرئيس الأمريكي أمرين، أولهما دعم جهود التهدئة الشاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما فيها الجهود المصرية لرفع الحصار عن قطاع غزة، وكذلك إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية. وقال عريقات، في تصريحات نقلتها فضائية "الجزيرة"، إن تشيني لم يقدم جديداً خلال مباحثاته مع المسؤولين بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وإنما أعاد نفس ما ذكره الرئيس بوش خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، قبل نحو شهرين. وأضاف عريقات قوله: "نحن نختلف مع الرؤية الأمريكية" بشأن الأمور التي قال تشيني إنها تقتل مساعي السلام، موضحاً أن الصواريخ ليست وحدها التي تضر بالجهود السلمية، وإنما أيضاً الاستيطان والاغتيالات والحصار، وكذلك عمليات القتل المستمرة في قطاع غزة، التي أودت بحياة ما يزيد على 116 فلسطينياً. وكان تشيني قد أكد السبت، خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت دعم الولايات المتحدة الثابت للدولة العبرية، مؤكداً التزام أمريكا بدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب والهجمات الصاروخية والتهديدات الأخرى الرامية لتدمير إسرائيل.(القصة كاملة) توقيع "إعلان صنعاء" للمصالحة بين فتح وحماس في تطور آخر، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء بعد ظهر الأحد، التوقيع على "إعلان صنعاء"، الذي يهدف إلى تحقيق المصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية "حماس"، والتحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، ويمهد لبدء حوار مباشر بين قيادتي الحركتين. وقد وقع إعلان صنعاء كل من عزام الأحمد ممثل حركة فتح إلى الحوار في صنعاء، وموسى أبو مرزوق ممثل حركة حماس، في القصر الجمهوري، بعد سلسلة من المفاوضات الماراثونية بين وفدي أكبر فصيلين فلسطينيين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الاتفاق ينص على: "نوافق نحن ممثلي حركتي فتح وحماس، على المبادرة اليمنية كإطار لاستئناف الحوار بين الحركتين، للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة، تأكيدًا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضاً وشعباً وسلطة واحدة." وعقب توقيع الاتفاق قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح: "نهنئ شعبنا الفلسطيني على التوقيع على المبادرة، واعتقد أنها ستحدث انفراجاً كاملاً وتبدأ تعزيز الثقة بين كل من فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية"، وطالب كلا الحركتين بالتهدئة وعدم التصعيد الإعلامي. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ نت" عن الرئيس صالح قوله إن "الحوار عادة يبدأ بصعوبة، لكن عندما توجد النوايا الحسنة والطيبة نحو أبناء الشعب الفلسطيني، الذي يعاني وطنه من الاحتلال والقهر والحصار الجائر، ستتحمل فتح وحماس وكل القيادات الفلسطينية كامل المسؤولية." |