 | | العاهل السعودي يكلف مندوب المملكة بالجامعة العربية بتمثيل بلاده في قمة دمشق |
دمشق، سوريا (CNN)-- فيما بدأت الاثنين الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية العشرين، التي من المقرر أن تستضيفها العاصمة السورية دمشق مطلع الأسبوع المقبل، أعلنت الرياض أن العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، لن يحضر القمة المقبلة، لينضم بذلك إلى الرئيس المصري، حسني مبارك، الذي أشارت تقارير "شبه مؤكدة" إلى أنه لن يحضر هو الآخر قمة دمشق. ورغم تقارير تفيد بأن الرئيس المصري كلف رئيس الوزراء، أحمد نظيف، لرئاسة وفد مصر للقمة، وإن لم تستبعد تخفيض تمثيل وفد بلاده إلى مستوى وزير الخارجية، فقد قررت المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية بعد قمة الرياض في 2007، تكليف سفيرها لدى الجامعة العربية، أحمد بن عبد العزيز قطان، برئاسة وفد المملكة للقمة. ويمثل القرار السعودي، ومن قبله القرار المصري، ضربة قوية للطموحات السورية، التي كانت تأمل في أن تشهد قمة دمشق حضور أكبر عدد ممكن من الرؤساء والملوك والقادة العرب، خاصة وأنها القمة العربية الأولى التي تُعقد على الأراضي السورية، حسبما ذكرت أسوشيتد برس. كما يعكس القرار مدى الفتور في العلاقات بين سوريا والسعودية، على خلفية اتهام الرياض لنظام دمشق بالتدخل في الشأن الداخلي للبنان على مدار العامين الماضيين، مما يعمل على تعميق الأزمة السياسية في الجمهورية التي تعيش بلا رئيس منذ نحو أربعة شهور، وهو ما درجت دمشق على نفيه. وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت في وقت سابق هذا الأسبوع، أن الرئيس مبارك "قرر بشكل نهائي" عدم المشاركة في القمة العربية، التي ستعقد بالعاصمة السورية السبت المقبل، "مهما حدث من تطورات أو تلقى من رسائل خلال الأسبوع الجاري"، وذلك بسبب ما وصفته المصادر بـ"الدور المعرقل" لسوريا في لبنان. ونقلت صحيفة "المستقبل" اللبنانية، في عددها الأحد، عن مصدر رسمي مسؤول بالقاهرة أن الاتصالات الجارية "لن تغير" من قرار الرئيس مبارك بشأن عدم مشاركته شخصياً، وإن "المفاضلة لديه الآن تدور بين تكليف نظيف أم (وزير الخارجية أحمد) أبو الغيط." وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة المصرية ما زالت تدرس "طريقة الإعلان عن غياب مبارك، والأسباب التي سيتم الاستناد إليها، حيث ترى القاهرة ضرورة عدم إحراج دمشق بإعلان استيائها صراحة من الدور السوري المعرقل لانتخاب الرئيس اللبناني االجديد." إلا أن مصدر رسمي بالتلفزيون المصري أبلغ CNN بالعربية عبر الهاتف، بأنه لم يتم حتى الآن الإعلان رسمياً عن رئيس الوفد المصري بالقمة العربية، مشيراً إلى تأكيد الوزير أبو الغيط، حرص مصر على المشاركة بالقمة. وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين الدائمين الاثنين، ألقى المندوب السعودي كلمة أكد فيها أنه "قد آن الأوان كي نستعيد تضامننا الحقيقي، وأن يكون لنا موقف موحد، لنتمكن من مواجهة كل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه أمتنا." وأشار قطان، في كلمته التي نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" مقتطفات منها، إلى أن "حال أمتنا ليس بأفضل حال مما كانت عليه في قمة الرياض السابقة، وأننا مازلنا نواجه الخيارات الصعبة نفسها، بسبب التحديات الجسام التي تواجه أمتنا." من جانبه، قال مندوب سوريا لدى الجامعة العربية، يوسف أحمد، والذي ترأس الاجتماعات التحضيرية، إن "سوريا كانت ولا تزال مرتكزا للجهود الرامية إلى توحيد الصف العربي، وتنسيق السياسات الفاعلة، التي تستبقي للتعاون والتضامن العربي فعاليته وجدواه، في مواجهة التحديات بفكر قومي يستشرف الآفاق المجهولة." وقال المندوب السوري إنه "من المهم لنا جميعا أن يكون اجتماعنا قادراً على وضع النقاط المبعثرة على الحروف الثابتة، والحلول المجدية للمشاكل المستعصية، وتوفير الإمكانات المتاحة للحاجات المتنوعة، وعلى مضاعفة شعورنا بعظم مسؤولياتنا الراهنة." |