 | | الصدر يدعو لحل القضية عبر العشائر والأحزاب |
بغداد، العراق(CNN)--أكدت مصادر على صلة برئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي أنه لن يغادر البصرة التي قصدها لمتابعة المعارك الدائرة فيها بين قوات الأمن التابعة لحكومته وعناصر جيش المهدي المقرب من الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، متعهدا البقاء في المدينة "حتى وإن استمرت المعارك شهراً كاملاً." وكان الصدر قد طالب حكومة المالكي وقف العمليات العسكرية المستمرة منذ يومين ضد أنصاره في مدن جنوبي العراق، وحث المالكي نفسه على مغادرة البصرة وترك الملف لمصالحة تجري لاحقاً برعاية العشائر والأعيان. ونقل الشيخ صلاح العبيدي، وهو أحد المقربين من الصدر، مواقفه الأربعاء، بعدما أدت المعارك مع "جيش المهدي" المقرب من الصدر إلى مقتل أكثر من 100 شخص في مختلف أنحاء البلاد. بالمقبل، ذكرت أجهزة الأمن العراقية لشبكة CNN أن مواجهات شرسة تدور منذ صباح الخميس في مدينة الكوت بين وحدات تابعة لها وعناصر "جيش المهدي" أسفرت عن مقتل 42 شخصاً. وتتركز المعارك في الجزء الشرقي من المدينة التي يتمتع فيها التيار الصدري بنفوذ واسع، ومع ضحايا مواجهات الخميس، ترتفع حصيلة قتلى الكوت منذ مطلع الأسبوع إلى 77. وقال الشيخ صلاح العبيدي، أحد أقرب مساعدي الصدر، إن القيادي الشاب طالب المالكي الذي يتابع المعارك بصورة مباشرة في البصرة مغادرة المدينة فوراً، وترك القضية بين يدي قادة العشائر والأحزاب السياسية لمعالجتها. ورغم أن مكتب المالكي لم يعلق على دعوة الصدر، إلا أن مسؤولاً كبيراً في محافظة البصرة قال لشبكة CNN إن المالكي أخطرهم بأنه لن يغادر المدينة، "ولو استمرت المعارك شهراًَ كاملاً." وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، قد أعلن الأربعاء أن الأخير قرر منح المسلحين الشيعة التابعين لجيش المهدي المقرب من رجل الدين، مقتدى الصدر، 72 ساعة لتسليم أسلحتهم بعد المعارك الطاحنة التي تندلع نيرانها في شوارع المدينة وأسفرت عن مقتل ما يفوق 100 شخص. ورأى بعض الخبراء أن المواجهات تمثل التحدي الأبرز للهدنة التي كان الصدر قد أعلنها الصيف الماضي وجددها مؤخراً، والتي استقبلتها قيادة الجيش الأمريكي في العراق بترحيب شديد، مشيرة إلى أنها مسؤولة بصورة كبيرة عن خفض نسبة العنف في البلاد. تأتي المواجهات بعد شهر من قرار الصدر، تمديد الهدنة التي أعلنها الصيف الماضي لستة أشهر إضافية، الأمر الذي كان موضع ترحيب الولايات المتحدة التي تعتبر تلك الهدنة مسؤولة بشكل كبير عن تراجع العنف بالعراق. بالتزامن، قامت مجموعة يعتقد أنها على صلة بتنظيم "القاعدة" باستخدام عناصر من "الصحوة" في سامراء، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر "الصحوة" وجرح امرأة وطفل. |