 | | بوش ''غير مستاء'' لسحب استراليا جنودها من العراق |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)-- أشاد الرئيس الأمريكي، جورج بوش بقرار الحكومة العراقية مهاجمة معاقل المسلحين الذين يعتقد أنهم على صلة برجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، في البصرة، معتبراً أن العملية تشكل "لحظة حاسمة في تاريخ العراق الحر" الذي يواجه من اسماهم بـ"المجرمين." ورأى بوش أن الصدام بين قوى الأمن العراقية والمسلحين لم يكن سوى "مسألة وقت" وإن كان قد شدد على أن قرار إطلاق العملية العسكرية اتخذ من رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، شخصياً. بالمقابل، جددت طهران انتقاداتها للسياسة الأمريكية في العراق، معتبرة أن الوجود العسكري لواشنطن في ذلك البلد، "لم يجلب له سوى الخسارة والبؤس،" ودعت على لسان رئيس مجلس صيانة الدستور، أحمد جنتي، إلى إطلاق حوار بين الحكومة العراقية ومن وصفتهم بـ"القوى الشعبية المسلحة" في البصرة. وجاءت مواقف بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الاسترالي، كيفين رود، الذي قال بوش إنه "غير مستاء" منه بعد قراره سحب قوات بلاده من العراق. ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن الانسحاب الاسترالي سيأتي بعد تحقيق نجاحات في العراق قائلا: "الانسحاب سيأتي بعد تحقيق النجاح، وهذا يختلف كثيراً عن القول بأنه حدث بسبب صعوبة الوضع." من جهته قال خطيب الجمعة في طهران، أيه الله احمد جنتي، رئيس مجلس صيانة الدستور في خطبه صلاة الجمعة إن الوجود العسكري الأمريكي المستمر على مدى خمس سنوات في العراق "لم يجلب سوى الخسارة والبؤس والتعاسة للشعب العراقي." وأضاف جنتي إن العراق "يعاني مشاكل عديدة" في إشارة منه إلى الاشتباكات التي تدور في جنوبي البلاد، وقال: "نحن ننصح القوي الشعبية المسلحة في البصرة أن تتحاور مع الحكومة العراقية المنبثقة عن الشعب وأن تنقل كلامها إلي هذه الحكومة عن طريق المفاوضات." وأضاف جنتي الذي يعتبر من أركان التيار المحافظ، "ننصح الحكومة العراقية بان تصغي إلى كلام هذه القوى وتسويه القضية بالشكل الذي يعود بالنفع على الجميع." واستنكر المسؤول الإيراني الوجود العسكري الأمريكي في العراق، متهماً إياه بـ"مراقبة الحكومة العراقية وإعاقة نشاطاتها،" كما استغرب عدم إبداء الدول الإسلامية، لاسيما منظمه المؤتمر الإسلامي رده فعل إزاء "الظلم والتعسف في العراق،" وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية. وكان الجيش الأمريكي الذي امتنع طوال الفترة الماضية عن التدخل المباشر في المعارك المندلعة في مختلفة مدن جنوب ووسط العراق، قد أعلن الجمعة أن طائرات تابعة له نفذت غارتين على مواقع للمسلحين في البصرة. وكانت التقارير قد سجلت اندلاع قتال جديد بين القوات الحكومية وعناصر من مليشيات شيعية في مدينة الناصرية بجنوب العراق الجمعة، وفقاً لما صرح به مسؤول بوزارة الداخلية العراقية لـCNN، فيما دعا البرلمان العراقي إلى عقد جلسة طارئة الجمعة، بهدف إيجاد سبل لمعالجة الأزمة. وقال المسؤول إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 18 بجروح خلال الاشتباكات الأخيرة في مدينة الناصرية، التي تعد من المعاقل رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر. وكان الآلاف من أنصار الصدر قد خرجوا إلى الشوارع في أحياء الكاظمية ومدينة الصدر وبعض المناطق الأخرى، احتجاجاً على الحملة التي تقوم بها حكومة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي في البصرة. ووصف المتظاهرون نوري المالكي بأنه "ديكتاتور جديد" وطالبوا بتنحيه عن منصبه. وتهدد الاشتباكات الأخيرة بإلغاء الهدنة التي أعلنها الصدر بتعليق أنشطة جيش المهدي المسلحة، المستمرة منذ سبعة شهور.وأفادت الأنباء بسقوط أكثر من 100 قتيل في الاشتباكات المندلعة منذ الثلاثاء الماضي (التفاصيل). |