 | | بنيامين بن أليعازر |
القدس (CNN) -- صرح وزير في الحكومة الإسرائيلية، أن بلاده تبذل جهوداً من أجل دفع سوريا للعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال الوزير بنيامين بن أليعازر، إن إسرائيل تواصل بعزم منذ سنوات جهوداً لإعادة إحياء المفاوضات مع دمشق، والتي كانت قد توقفت منذ نحو ثماني سنوات، غير أنه رفض التطرق إلى نتائج هذه الجهود وما تمخضت عنه. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، قد ألمح في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى احتمال وجود محادثات سرية مع سوريا. وقال أولمرت إن إسرائيل تفضل إجراء محادثات مباشرة مع دمشق، لكنه أضاف "هذا لا يعني أننا عندما نجلس معاً عليك أن ترى الطرف الآخر." وكان أولمرت، قد دعا في يوليو/تموز الماضي، الرئيس السوري بشار الأسد، إلى إعادة إحياء مفاوضات السلام بين البلدين عبر الاتصال المباشر، مؤكداً أن الولايات المتحدة غير مهتمة حالياً بلعب دور الوساطة بينهما. وقال: "أنا جاهز للجلوس معه إذا كان مستعداً للقائي.. سنتحدث عن السلام." واعتبر أولمرت في حديث إلى قناة "العربية" الفضائية أن الوسيلة الأفضل أمام الأسد لإظهار حسن نواياه، تتمثل في وقف دعم المنظمات المسلحة التي "تعارض وجود إسرائيل" مثل حزب الله اللبناني، وحركة حماس الفلسطينية، وفقاً للأسوشيتد برس. وتزامنت تلك المواقف مع تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي آفي ديشتر، ومفادها أن اولمرت راغب حقاً بإحياء المحادثات مع سوريا، واصفا عرضه في هذا الإطار بأنه "صادق وحقيقي." غير أن ديتشر أبدى تشاؤمه حيال الرد المرتقب للأسد، خاصة وأن نظامه على علاقة تحالفيه وطيدة مع إيران، التي تناصب إسرائيل العداء الشديد. إلا أنه بين تصريحي أولمرت، تأزم الموقف أكثر من مرة بين دمشق وتل أبيب، إذ أعلنت سوريا أن دفاعاتها الجوية العسكرية تصدت لعدد من المقاتلات الإسرائيلية، التي اخترقت أجواء البلاد، في خطوة من شأنها زيادة التوتر في المنطقة. وقال مسؤولون بمكتب وزير الإعلام السوري لـCNN إن الطائرات الحربية الإسرائيلية التي اخترقت الأجواء السورية من الجهة الشمالية الغربية، عبر البحر المتوسط، ألقت عدة قنابل سقطت بمنطقة مفتوحة، دون أن تسفر عن وقوع ضحايا. وتبين لاحقاً أن طائرات مقاتلة إسرائيلية قد نفذت غارة جوية داخل الأراضي السورية وسط مزاعم بأنها استهدفت مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء في سوريا، وهو ما نفته الأخيرة. |