CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
رايس: وقف إطلاق النار ليس شرطاً لاستئناف المفاوضات

1600 (GMT+04:00) - 03/04/08

رايس في الشرق الأوسط لاستئناف محادثات السلام
رايس في الشرق الأوسط لاستئناف محادثات السلام

القدس (CNN)-- قللت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، من شروط رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والذي ربط استئناف محادثات السلام مع إسرائيل،  بوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، قائلة إن وقف إطلاق النار "ليس شرطاً" لاستئناف المحادثات.

ورداً على سؤال حول ربط عباس بين استئناف المفاوضات والتوصل إلى "هدنة" تتوقف بمقتضاها "الاعتداءات" الإسرائيلية المتواصلة على غزة، قالت رايس إن الإسرائيليين والفلسطينيين "ينوون استئناف مفاوضات السلام"، التي علقها الرئيس الفلسطيني، بسبب العمليات الإسرائيلية الدامية في قطاع غزة.

وأضافت الوزيرة الأمريكية، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، قولها: "لقد أبلغني الطرفان أنهما ينويان استئناف المفاوضات، وهما على اتصال ببعضهما لتحقيق هذا الأمر"، مؤكدة أن "التوصل إلى تهدئة ليس شرطاً لاستئناف المفاوضات."

وأوضحت رايس أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني قد يجلسان سوياً الأسبوع المقبل، على الأرجح الخميس، بحضور الجنرال الأمريكي وليام فرايزر، الذي كلفه الرئيس جورج بوش في يناير/ كانون الثاني الماضي، بمتابعة تطبيق خارطة الطريق بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وكانت رايس قد توجهت إلى إسرائيل فيوقت سابق الأربعاء، بعد لقائها مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الثلاثاء، والوفد الفلسطيني المفاوض في محادثات السلام، حيث التقت كبار المسؤولين بالحكومة الإسرائيلية، في مسعى لإحياء محادثات السلام المتوقفة حالياً.

وقد التقت رايس وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، قبل أن تلتقي نظيرتها تسيبي ليفني، على أن تتوجه بعدها إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لحضور اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي "الناتو."

والتقت الوزيرة الأمريكية الأربعاء الوفد الفلسطيني المفاوض على أمل إقناعه باستئناف المحادثات، رغم التصعيد الأخير في أعمال العنف بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي الأثناء، أفادت أنباء عن حدوث توغل إسرائيلي جديد مستهدفاً مناطق في جنوبي غزة.

وأشارت الأنباء إلى أن نحو 25 مركبة عسكرية إسرائيلية توغلت في جنوب القطاع واشتبكت مع مسلحين فلسطينيين، وفقاً للأسوشيتد برس.

وهذا هو التوغل الثاني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع في وقت سابق.

فقد أكدت مصادر أمنية فلسطينية الثلاثاء أن عدداً من دبابات الجيش الإسرائيلي توغلت بالقرب من مدينة "خان يونس" شمالي غزة، بعد يوم واحد من انسحابها من القطاع، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد مواجهات دامية استمرت نحو خمسة أيام.

من جهة ثانية، جدد الرئيس عباس، الأربعاء رفضه استئناف محادثات السلام قبل أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع.

وكان عباس قد أعاد التأكيد الثلاثاء على أن السلام مع إسرائيل "مازال الخيار الاستراتيجي."

وأشار إلى أن "الاعتداءات" الإسرائيلية الأخيرة، التي جرت بداية هذا الأسبوع، أسفرت عن مقتل ما يزيد على 120 فلسطينياً، بينهم 20 طفلاً، فضلاً عن إصابة أكثر من 300 آخرين.

من جانبها، أكدت رايس الثلاثاء على ضرورة التوصل إلى "تهدئة شاملة" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشددة على أهمية قيام الجيش الإسرائيلي ببذل كافة الجهود الممكنة لحماية أرواح المدنيين الفلسطينيين.

وأعربت وزيرة الخارجية الأمريكية عن أملها في استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين "في أقرب وقت ممكن"، مشددة على قولها إن "كل شخص" معني باستئناف المفاوضات، عليه أن "يضع هدف السلام نصب عينيه."

وسبق أن التقت رايس، التي بدأت جولة شرق أوسطية، شملت مصر ورام الله، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الثلاثاء، وكذلك الرئيس المصري حسني مبارك.

وجاء وصول رايس إلى المنطقة بعد أربع وعشرين ساعة من إكمال الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في غزة، استغرقت خمسة أيام، بهدف وقف الهجمات الصاروخية.

ولم تنتقد الوزيرة الأمريكية العملية العسكرية الإسرائيلية على القطاع، التي أطلق عليها "الشتاء الساخن"، واكتفت بالقول إن "على حماس، وقبل كل شيء، إيقاف إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية"، متهمة الحركة بمحاولة وقف عملية السلام.

ومن جانبها، نددت حركة حماس، في بيان لها، بالزيارة التي قالت إنها "نذير شؤوم تأتي في إطار ممارسة مزيد من الضغط على الأطراف العربية، لضمان عدم تجاوبهم مع نداءات الاستغاثة، وطلب العون لقطاع غزة، بعد الكارثة التي ألمت به جراء العدوان الإسرائيلي."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.