CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بهجوم قرب حدود غزة

1800 (GMT+04:00) - 04/04/08

السؤال المطروح متى ستستأنف هذه المفاوضات؟..
السؤال المطروح متى ستستأنف هذه المفاوضات؟..

غزة (CNN)-- قُتل جندي إسرائيلي وأُصيب ثلاثة آخرون الخميس، في هجوم مزدوج شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة جيب عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، عند أحد المعابر الحدودية مع قطاع غزة.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية وشهود عيان إن مجموعة من المسلحين الفلسطينيين نصبوا كميناً للمركبة العسكرية بينما كانت تقوم بدورية أمنية على الحدود مع قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة عدد من أفرادها.

وأضافت المصادر أن عدداً من الجنود الإسرائيليين وصلوا إلى موقع الهجوم، إلا أنهم تعرضوا لهجوم ثان من قبل المسلحين الفلسطينيين، مما تسبب بسقوط قتيل واحد على الأقل، بين جنود الجيش الإسرائيلي إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.

إلى ذلك، قالت مصادر بخدمة الإسعاف في إسرائيل إن صاروخاً أُطلق من من قطاع غزة، أصاب منزلاً في مدينة "سديروت" مساء الخميس، مما أسفر عن غصابة شخص واحد على الأقل.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن عدد الصواريخ التي أطلقها المسلحون الفلسطينيون باتجاه المناطق الإسرائيلية الخميس، يصل إلى عشرة صواريخ.

تأتي هذه الهجمات فيما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في شمال قطاع غزة، التي بدأها منذ نحو أسبوع، وراح ضحيتها ما يزيد على 120 فلسطينياً، من بينهم حوالي 20 طفلاً.

ويخشى أن يؤدي هذا الهجوم إلى تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية لمناطق القطاع، في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية وإقليمية لاحتواء "أعمال العنف" المتصاعدة في غزة، واستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري رفيع قوله إن قادة الجيش الإسرائيلي عقدوا اجتماعاً طارئاً بعد ظهر الخميس، للبحث كيفية الرد على الهجوم، الذي وقع داخل الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة.

نوايا باستئناف مفاوضات السلام رغم التصعيد

من جانب آخر، أكد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، الأربعاء- وفي تراجع عن موقف سابق ربط فيه استئناف مفاوضات السلام بالتوصل أولا إلى تهدئة- نية السلطة بمعاودة المفاوضات مع إسرائيل، واصفاً عملية السلام "بالخيار الإستراتيجي" فيما أشادت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الموجودة في القدس، بموقف "أبو مازن" الإيجابي من هذا المسار.

وفي بيان أعلن "أبو مازن" إثر مؤتمر صحفي مع رئيس جمهورية المجر لاسلو شويوم، أن "الطرف الفلسطيني سيعاود مفاوضات السلام مع إسرائيل" لافتاً إلى أن هذه الخطوة ستنهي "الاحتلال" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبالتالي ستمهد لإقامة الدولة الفلسطينية الموعودة حسب كل المبادرات والقرارات والمرجعيات الدولية.

وقال عباس "لدينا النية لاستئناف عملية السلام والمفاوضات التي تقود إلى إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف."

رايس ترحب بالتراجع في موقف عباس

من جانبها وفي مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الأربعاء، رحبت رايس بموقف عباس من نية استئناف المفاوضات وتليين موقفه بعد أن كان قد جمدها إثر العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع.

وقالت رايس "إنني سعيدة أن جميع الأطراف قد أعلنت أنها ستعاود المفاوضات، إنهم ينوون ذلك، وستبدأ الاتصالات فيما بينهم لتحقيق ذلك."

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية، قد قللت في وقت سابق من شروط رئيس السلطة الفلسطينية، الذي ربط استئناف محادثات السلام مع إسرائيل،  بوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، قائلة إن وقف إطلاق النار "ليس شرطاً" لاستئناف المحادثات.

ورداً على سؤال حول ربط عباس بين استئناف المفاوضات والتوصل إلى "هدنة" تتوقف بمقتضاها "الاعتداءات" الإسرائيلية المتواصلة على غزة، قالت رايس إن الإسرائيليين والفلسطينيين "ينوون استئناف مفاوضات السلام"، التي علقها الرئيس الفلسطيني، بسبب العمليات الإسرائيلية الدامية في قطاع غزة. التفاصيل.

غير أن كلاً من رئيس السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لم يحددا تاريخاً لانطلاق هذه المفاوضات.

يُذكر أن عباس كان قد صرح خلال مؤتمره مع الرئيس المجري، أن المفاوضات "يجب أن تستأنف، ولكن بعد أن تعود التهدئة" وأن "الوزيرة رايس سترسل مبعوثا من وزارة الخارجية إلى القاهرة التي تبذل مساع حثيثة للتهدئة، وعندما تحصل التهدئة ستكون الفرصة مناسبة للعودة إلى المفاوضات."

وأشار رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة عقد لقاء ثلاثي يقوده الجنرال فريزر، من أجل تطبيق البند الأول من خطة خارطة الطريق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا."

التراجع في موقف الرئيس "أبو مازن" جاء عقب لقاء وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس القادة الإسرائيليين الأربعاء في القدس، وفي وقت أقرت فيه الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة إجراءات عسكرية إضافية ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تشنّ وابل صواريخها من قطاع غزّة باتجاه الداخل الإسرائيلي.

وكانت رايس قد اعتبرت مسألة وقف هجمات الصواريخ "الفلسطينية" عاملاً رئيسياً لتحقيق السلام، منتقدة بشدة قادة "حماس" وتقاعسهم باتخاذ إجراءات ضد عناصرهم.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية "حماس، التي هي فعلياً تتخذ من أهل غزّة رهينة بأيديها، تحاول حالياً أن تجعل من المسار لإقامة دولة فلسطينية رهينة لها.."

يُشار إلى أن رايس ستغادر بعد لقاءاتها في القدس إلى بروكسل ببلجيكا للانضمام إلى اجتماع وزراء خارجية حلف شمالي الأطلسي "ناتو."

بموازاة ذلك، أقرت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة في اجتماعها الأربعاء، سلسلة إجراءات عسكرية ضد مواقع إطلاق صواريخ "القسام" ومؤسسات حركة "حماس".

كما أشارت إلى أن إسرائيل ستعاود مفاوضات السلام، فيما يعمل قادتها العسكريون على تفادي وقوع أزمة إنسانية في غزّة.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.