CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مصادر اسرائيلية: "أحرار الجليل" على صلة بحزب الله اللبناني

1000 (GMT+04:00) - 06/04/08

رجال الإسعاف ينقلون أحد المصابين بالهجوم
رجال الإسعاف ينقلون أحد المصابين بالهجوم

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- قالت مصادر أمنية في إسرائيل لشبكة CNN إن تنظيم "أحرار الجليل" الذي تبنى عملية الهجوم على مدرسة "هراف" الدينية في القدس الخميس على صلة بحزب الله اللبناني، فيما تباينت المعلومات حول إعلان حركة المقاومة الإسلامية، "حماس،" مسؤوليتها عن الهجوم.

وذكرت المصادر أنه بخلاف التقارير الأولية التي وردت عن تبني "حماس" للهجوم فإن المؤكد أن الحركة لم تصدر بيانات رسمية بهذا الشأن سواء من قطاع غزة أو من الضفة الغربية، كما أن جناحها العسكري نفى علاقته بالعملية.

وتابعت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، أن منفّذ الهجوم كان بالفعل من عناصر الحركة، لكن أوامر تنفيذ العملية "صدرت من الخارج،" في إشارة ضمنية إلى حزب الله اللبناني أو القيادي في الحركة، خالد مشعل الموجود في دمشق.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد قامت الجمعة بإقفال المعابر المؤدية إلى الأراضي الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية، بعد يوم واحد من العملية، في وقت نقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله أن تنظيماً يدعى "أحرار الجليل" اتصل به متبنياً العملية.

وقال بيان تابع للجيش الإسرائيلي إن المعابر مع المناطق الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة التي تم إقفالها "لن تفتح إلا بعد إجراء تقييم أمني،" بينما ذكرت الشرطة أن منفذ الهجوم على مدرسة  "هراف" الدينية في حي "كريات موشي" فلسطيني من القدس الشرقية، يدعى علاء أبو دهيم من منطقة "جبل المكبر."

وذكرت الشرطة أن أبو دهيم كان يحمل تصريح دخول كسائق إلى القدس الغربية، ويمتلك بطاقة هوية خاصة تصدرها إسرائيل للفلسطينيين من القدس الشرقية، لكن التحقيقات ما زالت مستمرة لمعرفة كيفية دخوله المدرسة.

وفيما أكدت مصادر أمنية أنها لم تتسلم حتى الساعة بياناً رسمياً حول الجهة التي تقف خلف الهجوم، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن  قناة المنار الفضائية التابعة لحزب الله اللبناني تلقت اتصالا  جاء فيه أن: "كتائب أحرار الجليل - مجموعة الشهيد مغنية و شهداء غزة" تبنت العملية.

وأفادت الوكالة بأن مسؤولا في إدارة تحرير القناة أكد الخميس أن المتحدث باسم المجموعة اتصل (مساء الخميس) "لإعلان المسؤولية عن العملية."

وكان الهجوم قد أسفر عن مقُتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصبة تسعة آخرين، معظمهم من طلاب مدرسة دينية إسرائيلية..

وأكدت مصادر في الشرطة الإسرائيلية وموظفون بخدمة الإسعاف والطوارئ أن المسلح اقتحم مقر المدرسة التلمودية، وفتح النار على عدد من الطلاب بينما كانوا يتجمعون في صالة الطعام، قبل أن يقتل على يد ضابط إسرائيلي خارج الخدمة، وفقاً لقائد شرطة القدس، آهارون فرانكو.

وأشارت المصادر إلى أن المسلح كان يحمل سلاحاً من طراز كلاشينكوف ومسدساً، وكان لديه الوقت الكافي لإعادة تذخير السلاح وتبديله أثناء الهجوم.

وبثت CNN صوراً حية من موقع الهجوم، أظهرت رجال الإسعاف الإسرائيليين، يقومون بنقل العديد من القتلى والجرحى، فيما فرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً حول مقر المدرسة.

وأفاد مراسل CNN في قطاع غزة، بن ويدمان، بأن العديد من سكان غزة قاموا بإطلاق النار في الهواء، تعبيراً عن فرحتهم بعملية القدس، التي يرون أنها جاءت نتيجة للتصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس."

يأتي هذا الهجوم بعد قليل من إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين، في هجوم عند أحد المعابر الحدودية مع قطاع غزة، في وقت سابق الخميس، إضافة إلى إصابة رابع بعد سقوط صاروخ على منزله في مدينة "سديروت" جنوبي إسرائيل.(التفاصيل)

كما يأتي بعد نحو شهر من الهجوم الانتحاري الذي استهدف أحد المراكز التجارية في مدينة "ديمونة" جنوبي إسرائيل، في الرابع من فبراير/ شباط الماضي، الذي أدى إلى مقتل امرأة واحدة على الأقل، وإصابة 11 آخرين بجراح.

ويُعد هجوم ديمونة هو الأول الذي يضرب إسرائيل منذ 29 يناير/ كانون الثاني عام 2007، في بلدة "إيلات" الساحلية الواقعة على البحر الأحمر، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

ويُخشى أن تؤدي هذه الهجمات إلى تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية لمناطق القطاع، في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية وإقليمية لاحتواء "أعمال العنف" المتصاعدة في غزة، واستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ليبيا تعرقل بياناً لمجلس الأمن حول هجوم القدس

للمرة الثانية في خلال شهرين، عرقلت ليبيا الخميس، صدور مشروع بيان في مجلس الأمن الدولي قدمته الولايات المتحدة، يدين الهجوم على مدرسة دينية إسرائيلية في القدس الغربية، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الإسرائيليين.

وفي لهجة اعتراض على العرقلة، قال مندوب واشنطن في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن عرقلة ليبيا تقوّض فعالية المجلس في المنطقة.

غير أن القائم بأعمال المندوب الليبي في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، اعتبر مشروع البيان بأنه غير متوازن، وطالب بأن يشمل أيضا إدانة لقتل وإصابة المئات من المدنيين الفلسطينيين على أيدى القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، وهو ما رفضه مندوب واشنطن.

وبعد ساعتين من المباحثات وراء أبواب مغلقة في جلسة طارئة للمجلس، قال خليل زاد في مؤتمر صحفي "ما حصل اليوم هو عمل إرهابي واضح.. نأسف أن هذا (العرقلة) سيصّعب الأمور على المجلس للمساهمة إيجاباً في تطورات في المنطقة، غير أن الذين عرقلوا هذه الفرصة يتحملون مسؤولية ذلك" وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وكانت واشنطن قد اقترحت صدور بيان صحفي غير ملزم، يدين الهجوم على المدرسة الدينية كما يدين الكمين الذي قُتل فيه في وقت سابق جندي إسرائيلي.

يُشار إلى أن ثلاثة دول أيدت موقف ليبيا، وإن كان باقي معظم الأعضاء الـ15 في المجلس، قد أيدوا الفصل بين القضيتين؛ الهجوم على المدرسة وما يجري من عمليات إسرائيلية في غزّة.

من جانبه أقترح السفير الروسي فيتالي تشوركين، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس، أن يعرب البيان عن عميق الأسف لمقتل مدنيين في الصراع الحاصل.

يُذكر أن ليبيا كانت قد عرقلت في يناير/كانون الثاني الماضي صدور بيان يعرب عن القلق إزاء أمن وسلامة الأشخاص الذين يقيمون على طول الحدود بين القطاع ومصر التي تعمها الفوضى.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.