 | | الرئيس العراقي جلال طالباني |
أنقرة، تركيا (CNN) -- أعرب الرئيس العراقي، جلال طالباني، السبت عن رغبته في التوصل إلى اتفاق شراكة "استراتيجي" مع تركيا، بما في ذلك مشاركة رجال أعمال أتراك في الاستثمار في العراق. وجاءت تصريحات الطالباني هذه خلال زيارته لتركيا، التي تهدف إلى تحفيف حدة التوتر التي توجت بشن الجيش التركي عملية عسكرية كبيرة داخل الأراضي العراقية بهدف اجتثاث قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وهي العملية التي استغرقت ثمانية أيام. وقال الرئيس العراقي، وهو كردي، إن العراق يريد "إقامة علاقات استراتيجية مع تركيا في مجالات النفط والاقتصاد والتجارة والثقافة والسياسة." وكان الرئيس العراقي قد وصل تركيا الجمعة، بعد نحو أسبوع على إنهاء الجيش التركي لعملياته العسكرية في شمال العراق. وأشارت الصحف إلى أن الجيش التركي لم يقبل تنفيذ الإجراءات البروتوكولية الخاصة باستقبال الزوار الرسميين، ورفض استعراض حرس الشرف عندما استقبال الرئيس التركي عبدالله غل نظيره العراقي جلال طالباني في أنقرة. وقالت صحيفة الحياة إن الجيش التركي رفض تأمين حراسته، ما اضطر الرئاسة التركية إلى اعتبار الزيارة زيارة عمل. وأضافت الصحيفة أن الرئيس العراقي أصرّ على زيارة ضريح اتاتورك وهو تقليد غير متبع في زيارات العمل، فيما اعتبرت الأوساط السياسية التركية هذه الزيارة بمثابة إشارة إلى احترام طالباني للتجربة العلمانية الديموقراطية في تركيا." وحول العمليات التركية في شمال العراق، قال الجيش التركي إن هذه العمليات أدت إلى مصرع 240 متمرداً كردياً و24 جندياً تركياً وفق إحصائية أصدرها الجيش التركي. وكان وزير الخارجية العراقية، هوشيار زيباري (كردي) قد أعلن في التاسع والعشرين من فبراير/شباط المنصرم أن الجيش التركي "انسحب تماماً" من شمالي العراق بعد أكثر من أسبوع على بدء عملياته العسكرية التي أدانتها بلاده في المنطقة. كما لفت زيباري إلى دور أمريكي حاسم في قرار أنقرة، معتبراً أن واشنطن كانت "قلقه ومحرجة" من الوضع وأنها خشيت تصعيداً يقود إلى زعزعة استقرار المنطقة ككل. وكانت الحكومة العراقية قد أدانت عمليات الجيش التركي في شمال البلاد بعد نحو خمسة أيام على التوغل العسكري التركي، الذي استهدف قواعد ومعسكرات تابعة لحزب العمال الكردستاني.
|