CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
الصدر يهاجم المالكي ويطالب بإعادة الجنود المسرحين للخدمة

1400 (GMT+04:00) - 28/04/08

الصدر دعا المالكي لمكافأة الجنود على إخلاصهم
الصدر دعا المالكي لمكافأة الجنود على إخلاصهم

النجف، العراق (CNN)-- في الوقت الذي بدأ فيه الهدوء يعود إلى مدينة البصرة جنوبي العراق، شن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هجوماً جديداً على الحكومة العراقية، بعد قرارها بتسريح نحو 1300 جندي رفضوا المشاركة في القتال ضد عناصر "جيش المهدي" الموالي للصدر.

وأصدر الزعيم الديني الشاب، المناهض للوجود العسكري الأمريكي، بياناً الاثنين، دعا فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إلى إعادة هؤلاء الجنود والضباط الذين تم تسريحهم من الخدمة السبت، إلى وظائفهم بالجيش والشرطة، قائلاً إنهم يجب مكافأتهم وليس طردهم من وظائفهم.

وقال الصدر، في بيان صدر عن مكتبه في مدينة "النجف" المقدسة عند الشيعة، إن هؤلاء الذين قاموا بتسليم أسلحتهم "إنما قاموا بذلك من منطلق حرصهم على طاعة قياداتهم الدينية"، مضيفاً أنهم "قاموا بما تقتضيه تعاليمهم وواجباتهم الدينية."

وأضاف البيان، الذي جاء بعد يوم واحد من الإعلان عن قرار رئيس الحكومة العراقية بتسريح الجنود والضباط الذين رفضوا المشاركة في مواجهات البصرة، إن هؤلاء العسكريين يجب أن تتم مكافأتهم على إخلاصهم، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.

وكان الصدر قد صعَد من لهجته المتشددة ضد الأمريكيين في وقت سابق الأحد، عندما أصدر بياناً وصف فيه وزير الدفاع، روبرت غيتس، بأنه "إرهابي"، رداً على تصريحات للوزير الأمريكي قال فيها إن "من يدخل العملية السياسية بالعراق، فإن الولايات المتحدة لن تعتبره عدواً."

ورد الصدر قائلاً: "وأقول يا أيها الكافرون لن تكونوا لي يوماً من الأيام إلا عدواً، وستبقون إلى آخر قطرة من دمي، ومن يتخذكم صديقاً أو ولياً أو يهادنكم أو يفاوضكم، فأنا بريء منه إلى يوم الدين"، وأضاف متحدياً " إن لم تتخذوني عدواً فإني قد اتخذتكم عدواً لي."

في الوقت نفسه، أعلن مستشار الهيئة الثقافية العليا لمكتب الصدر، راسم المرواني، أن "جيش المهدي عازم على مواصلة الكفاح المسلح ضد المحتل الأجنبي، ولن يسمح لأي قوة في العراق بتجريده من السلاح"، بحسب ما جاء في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء.

وأضاف المرواني: "يطالبون الصدر بحل جيش المهدي، وإلقاء السلاح، مهددين بحرمانه من المشاركة في العملية السياسية، إلا أنه يوجد فرق كبير بين هذين الشرطين، فلا يستطيع حل الجيش إلا بتوجيه من المراجع الدينية."

وفيما يتعلق بإلقاء السلاح، قال المسؤول الصدري إنه "ليس من حق أي قوة في العالم إرغام أو مطالبة المشاركين في مقاومة الاحتلال الأجنبي المقدسة، حتى وفقاً للقوانين الدولية، بإلقاء السلاح."

وأكد المرواني أن مقتدى الصدر لن يحل جيشه طالما الحكومة العراقية لا تنفذ شروطه، مستطرداً أن التيار الصدري "يطرح مطالب استراتيجية وليست تكتيكية، مثل إقامة دولة عدالة في العراق، وتشكيل حكومة من التكنوقراط، وهذا مستحيل تحقيقه في ظل وجود المحتل"، على حد قوله.

واندلعت المواجهات بمدينة البصرة في 25 مارس/ آذار الماضي، عندما حاولت قوات الأمن العراقية إلقاء القبض على عدد من العناصر "الخارجة على القانون"، في المدينة التي يسكنها غالبية من الشيعة.

وكان المالكي قد أمر قوات الأمن بالتصدي للعناصر المسلحة في البصرة، كما قام بالانتقال إلى المدينة للوقوف شخصياً على تلك العملية، التي تخللتها مواجهات دامية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، كما أدت إلى تفجر المواجهات بعدد من المدن الأخرى ذات الغالبية الشيعية.

ولكن تقارير أمنية أفادت بأن عدداً من جنود الجيش العراقي وأفراد الأمن، رفضوا المشاركة في القتال، كما أفادت تلك التقارير بأن نحو 1000 جندي قاموا بالاستسلام لعناصر جيش المهدي، بل قاموا، في بعض الحالات، بتسليم العربات المدرعة والأسلحة التي كانت بحوزتهم للمليشيا الموالية للزعيم الصدر.

وغالبية أفراد الجيش وقوات الأمن من العراقيين الشيعة، الذين فرضوا سيطرتهم على الحكومة والبرلمان، بعد عقود من سيطرة السُنة على مقاليد السلطة في البلاد، خلال عهد الرئيس الراحل صدام حسين، الذي أسقطه الغزو الأمريكي للعراق في ربيع عام 2003.

وكان المالكي قد دعا الصدر في وقت سابق الأسبوع الماضي، في تصريحاته لـCNN، إلى حلّ مليشيا "جيش المهدي"، مهدداً بحظر أنصاره من ممارسة أي نشاط سياسي في حال رفضه هذه المطالب.

وردّاً على تصريحات المالكي، قال المتحدث باسم الصدر الشيخ صالح العبيدي إنّ أي جهد لمنع الصدريين من المشاركة في العملية السياسية سيكون غير دستوري، مضيفاً أن أي قرار بحلّ جيش المهدي ليس موكولاً للحكومة، "بل هو أمر منوط بمن أنشأ" المليشيا.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.