 | | مسلحون من المليشيات الشيعية |
بغداد، العراق (CNN) --وافق الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر السبت، على تسليم مقراته في البصرة إلى الحكومة العراقية، تنفيذا لأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي، وفق ما أعلن متحدث باسم الصدر. غير أنّ الصدر هدّد لاحقا "بإعلان الحرب" إذا لم توقف الحكومة العراقية هجماتها على جماعات من ضمنها جماعته "جيش المهدي." وقال الصدر في بيان مكتوب "سنعلن حربا حتى التحرير إذا لم تتوقّفوا." وأضاف "أمنح الإنذار الأخير...للحكومة العراقية. عليهم أن يسلكوا طريق السلام وأن يتجنبوا العنف الذي يستخدمونه مع شعبهم، وإلا فإنهم سيكونون مثل حكومة هدّام(صدام حسين)." وأوضح قائلا "إذا لم توقف الحكومة المليشيات المتسللة داخلها، ستعلن حربا مفتوحة حتى التحرير." والجمعة، أمهلت قوات الأمن العراقية، مدعومة بقوات أمريكية، العاملين في مكتب الصدر، حتى منتصف الليلة الفاصلة بين السبت والأحد، لمغادرة المبنى. وقال المتحدث باسم الصدر، الشيخ صالح العبيدي، لـCNN إنّ مقتدى الصدر أمر أتباعه بتنفيذ ما طلبته قوات الأمن. وسبق للمتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية ورئيس مركز القيادة الوطنية، العميد عبد الكريم خلف أن صرّح لـCNN بأنّ المالكي ينوي استعادة جميع المباني التي تمّ احتلالها بطريقة غير قانونية من قبل الأحزاب السياسية والحركات في البصرة. ومن جهته، قال المسؤول في مكتب الصدر، الشيخ علي السعيد إنّ قرار المالكي يستهدف منع نشاطات الصدر، بما فيها الصلاة، في البصرة. وتأتي الاستجابة في خضمّ المزيد من الاشتباكات بين مليشيا "جيش المهدي" وقوات الأمن العراقية في البصرة والناصرية وضاحية مدينة الصدر في العاصمة بغداد، أين لقي 12 شخصا على الأقلّ مصرعهم، مساء السبت، وفق ما أعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية. وإضافة إلى ذلك، أصيب نحو 70 آخرين بجروح في القتال الدائر في مدينة الصدر، من ضمنهم نساء وأطفال، وفق نفس المسؤول. وبدأت القوات العراقية السبت حملة "تطهير للمسلحين" من معاقلهم في مدينة البصرة جنوبي العراق، وفقاً لما ذكره متحدث باسم القوات البريطانية. وقال المتحدث باسم القوات البريطانية، توم هولواي، إن العملية بدأت في السادسة والنصف من صباح السبت، فيما كانت المدفعية والطائرات البريطانية توجه ضرباتها لمواقع مكشوفة في استعراض للقوة. وتشارك القوات البريطانية والأمريكية مع القوات العراقية في تطهير المدينة من المسلحين. وقال هولواي إن المراحل الأولى من العملية تتم بقيادة عراقية، بينما تقوم قوات التحالف الدولية بتوفير الدعم بحسب احتياجات قوات الأمن العراقية. ومعارك في الناصرية من ناحية ثانية، أعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أن قتالاً اندلع بين مقاتلي جيش المهدي وقوات الأمن العراقية بمدينة الناصرية جنوبي العراق في وقت متأخر من ليلة الجمعة واستمر حتى صباح السبت. وقال المسؤول إن 12 شخصا قتلوا على الأقل في القتال. وأوضح أن 71 شخصاً، من ضمنهم نساء وأطفال، أصيبوا في القتال، بينما قال مسؤولون في مستشفى مدينة الصدر إن العدد بلغ 72 مصاباً. في حادث آخر، قتل طفلان بقنبلة وسط الطريق، بينما كانا يجمعان خشب للنار في الطارمية، على بعد حوالي 40 كيلومترا إلى الشمال من بغداد، وفقاً لما أعلنه الجيش الأمريكي في العراق. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن الهجمات كانت تستهدف عناصر من مجالس الصحوة. وفي الخالص، بمحافظة ديالى، لقي ستة أشخاص مصرعهم بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة صغيرة. وفي محافظة صلاح الدين، قتل جندي من قوات التحالف الجمعة بانفجار سيارة مفخخة قرب تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين. مدينة الصدر وفي مدينة الصدر، استخدم المسلحون الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون في المعارك مع القوات العراقية والقوات المساندة لها. وأفادت المصادر أن النار اندلعت في سوق جميلة بالمدينة. وكان سكان الحي، الواقع شرقي بغداد، قد تظاهروا احتجاجاً على قيام القوات الأمريكية بإنشاء جدار عازل يفصل جنوبي المدينة عن شمالها. وأدان مؤيدو وأنصار الزعيم الشيعي المناهض للولايات المتحدة الأمريكية، مقتدى الصدر، إنشاء القوات الأمريكية لجدار اسمنتي عازل في معقلهم بمدينة الصدر، شرقي العاصمة العراقية بغداد، التي تشهد اشتباكات متجددة بين المسلحين الشيعة والقوات العراقية والأمريكية. ويرتفع الجدار، الذي يمتد على طول الشارع الرئيسي، حوالي 12 قدماً، ويقسم جنوب مدينة الصدر عن شمالها، حيث يتركز معظم مقاتلي جيش المهدي، التابع للصدر. |