 | | صبي يعاين جثة قتيل في أعمال عنف سابقة الشهر الماضي في مقديشو |
(CNN)-- خلّف يومان من القتال بين قوات حكومية وإثيوبية ومسلحين إسلاميين في العاصمة الصومالية مقديشو، 81 قتيلا من ضمن المدنيين زيادة عن أكثر من 100 جريح، وفق ما علمت CNN من مجموعة حقوقية محلية الأحد. واتهم رئيس جمعية حقوقية في الصومال تدعى Elman تتخذ من مقديشو مقرا لها، سودان علي أحمد، المتمردين باستخدام المدنيين دروعا بشرية، وكذلك القوات الحكومية الصومالية والإثيوبية بقصف مناطق سكنية. وقال أحمد "إننا ندين بأقصى ما يمكن من الكلمات، الطرفين المتحاربين لانتهاكهما حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب ضدّ المدنيين." وأفاد شهود عيان بفرار أعداد كبيرة من المدننين من ضاحيتين تقعان شمال شرق مقديشو، تعدان مسرحين لأحداث العنف، وملتحقين بالمهجرين والنازحين الذين تقدّر جماعات حقوق الإنسان عددهم بنحو مليون شخص. وأوضح أحمد أنّ تبادل القصف وإطلقا النار "تسبب في حصول ضحايا بين المدنيين بأعداد لا يمكن تبريرها." وقال محمد إسماعيل علي، وهو أب لثمانية أطفال، إنّه وجد نفسه محاصرا وسط القتال، حيث أمكنه رؤية ثلاث جثث على الأقلّ من إحدى النوافذ. وقال لـCNN "هذا الصباح، كنّا نخطط للفرار من المنزل بعد اشتباكات أمس. لكنه بات مستحيلا تماما الخروج من المنزل، بسبب القذائف التي تسقط في كلّ مكان." وأخبر سكّان في قرية داريمول، التي تربط شمال شرق مقديشو بمدينة بلعاد، CNN بأنّ موجة نزوح جديدة بدأت في الظهور. وقال عمر حجي علي "الناس يفرون بأعداد كبيرة تماما مثل بداية 2007 عندما بدأت جولات القتال الأولى بين الإثيوبيين والمسلحين الإسلاميين في العاصمة." وكان 27 شخصا على الأقلّ لقوا مصرعهم، من ضمنهم تسعة جنود إثيوبيين وسبعة مسلّحين إسلاميين، السبت، في اشتباكات شهدتها العاصمة الصومالية مقديشو، وفق شهود عيان ومسؤولي مستشفيات. وبدأ القتال صباح السبت، بإطلاق نار كثيف وإطلاق قذائف بلغت مداها الضواحي البعيدة ببضعة كيلومترات. وقال منى عبدي إبراهيم، وهو أحد سكان مقديشو، في اتصال هاتفي أجرته مع CNN إنّ "الجنود الإثيوبيين دخلوا مشاة ضاحية التوفيق صباحا وهو ما أدى إلى اشتباكات دموية بينهم وبين المسلحين." وأضاف "وفق ما بدا فإنّ المسلحين هاجموا الجنود الذين دخلوا بأقدامهم المنطقة." وقال إنّ "الإثيوبيين جاؤوا إلى المنطقة بهدوء حيث لم تكن هناك أي مقاومة، ولكن فجأة ارتفع صوت القذائف مما دفعنا إلى اللجوء تحت أسرّتنا بسبب الخوف." وأكّد المتحدث باسم المسلحين الإسلاميين عبدي رحيم عيسى الضو أنّ سبعة من المسلحين لقوا حتفهم، غير أنّه أضاف أنّ عددا كبيرا من الجنود الإثيوبيين" لقوا مصرعهم أيضا. ومن ضمن القتلى 11 مدنيا، خمسة كانوا داخل أحد المقاهي التي تقع في الجزء الشمالي، بعد أن أصابته قذيفة. وقال متحدث باسم مستشفى المدينة في مقديشو إنّه تمّ قبول ثمانية مدنيين في المستشفى، توفي اثنان منهم لاحقا متأثرين بجراحهما. وقال عبدول موسي، 52 عاما، الذي يعمل بمقبرة بركات شمال شرق العاصمة، الذي شهد أعمال عنف أخرى في وقت لاحق من السبت، إنه رأى على الأقلّ ستة جنود إثيوبيين قتلى يجري نقلهم من قبل زملاؤهم. وأضافت شاهدة عيان إنّها رأت جثث ثلاثة جنود إثيوبيين وقد أحاط بها مسلحون محتفلون. ودفعت أعمال العنف مسؤولي المدينة إلى تعليق عمل وسائل النقل العمومية وأغلقت طريقا صناعية تربط ثلاثة ضواح شهدت تلك الاشتباكات. يذكر أنه في ديسمبر/كانون الأول 2006، توغلت قوات إثيوبية في الصومال لدعم قوات الحكومة الانتقالية والإطاحة بقوات المحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر على معظم المناطق الجنوبية من الصومال إضافة إلى مقديشو. ولم تغادر القوات الأثيوبية، وهناك قوة تابعة للاتحاد الأفريقي تضم نحو 1800 فرد. |