 | | مالون: أدلة حول دعم إيران للمسلحين |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- اتهم الأدميرال مايك مولان، قائد الأركان الأمريكية المشتركة، إيران الجمعة بزيادة جهود دعم المسلحين في العراق عبر التدريب والتسليح، مشيراً إلى امتلاكه أدلة حول ذلك، وقال إن قواته لديها ما يكفي من القدرة لضرب طهران إذا ما اقتضى الأمر. وأقر القائد العسكري الأمريكي بأن فتح جبهة حربية جديدة في الشرق الأوسط ضد إيران سيستنزف الجيش الأمريكي بشدة، لكنه أكد أن القوات الجوية والبحرية الأمريكية تمتلك احتياطيات إضافية تؤهلها للتحرك، محذراً من مخاطر تصور خلاف ذلك. وبالتزامن مع هذه التطورات، أعلن الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، أن تهديداته بشن حرب مفتوحة ليست موجهة للحكومة العراقية، بل "للمحتلين،" في إشارة إلى القوات الأمريكية، في الوقت الذي قتل فيه صحفي شيعي يعمل في إذاعة تابعة للمجلس الإسلامي الأعلى في البصرة. وقال مولان، خلال مؤتمر صحفي عقده في وزارة الدفاع الأمريكية، "البنتاغون،" إن لديه أدلة تثبت صحة اتهاماته، ومنها الدمغات التي تحملها بعض قطع السلاح المصادرة من المسلحين، والتي تُظهر أنها من صناعة إيرانية حديثة، وأن بعضها استخدمه المسلحون في البصرة خلال المواجهات الأخيرة. وأضاف مولان إنه شاهد أدلة تؤكد بأن الأسلحة المصادرة حديثة الصنع، وأضاف خلال المؤتمر الذي جمعه إلى وزير الدفاع، روبرت غيتس إن جميع الخيارات للتعامل مع إيران، بما فيها الخيار العسكري، ما زالت على الطاولة، غير أن واشنطن تفضل حالياً استخدام وسائل ضغط أخرى على طهران. وأوضح ذلك بقوله: "الحل حتى الآن ما يزال يتمثل في استخدام وسائل أخرى، بينها الدبلوماسية والضغط المالي والدولي،" وفقاً لأسوشيتد برس. ورغم أن مولان اعترف بالضغط الكبير الذي تشكله العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان على قدرات الجيش الأمريكي، وصعوبة فتح جبهة جديدة ضد طهران، إلا أنه عاد فشدد على وجود احتياطي كبير لدى البحرية الأمريكية وسلاح الجو للتعامل مع كافة الظروف العسكرية. وتوجه قائد الأركان الأمريكية المشتركة بتحذير صريح إلى خصوم بلاده قائلا: "الاعتقاد بأننا استنفدنا قدراتنا القتالية يشكل خطأً كبيراً،" وفقاً لأسوشيتد برس. وإذ أكد مولان أن الأدلة الموجودة بحوزة الجيش الأمريكي حالياً لا تؤكد بشكل قاطع بأن القيادة الإيرانية قد وافقت على تقديم الدعم للمسلحين الذين يقاتلون القوات العراقية والأمريكية، إلا أنه استبعد أن يكون الموضوع مجهولاً بالكامل بالنسبة للحكومة الإيرانية التي ترتبط بصلات قوية مع قادة قوة "القدس" التابعة للحرس الثوري، والمسؤولة عن تقديم هذا الدعم. الصدر يحذر القوات الأمريكية وبالتزامن مع هذا التطور، أصدر رجل الدين الشيعي البارز، مقتدى الصدر، تحذيراً جديداً الجمعة استهدف القوات الأمريكية، إذ قال بأنه تهديده بشن "حرب مفتوحة" غير موجّه نحو الحكومة العراقية بل "الاحتلال الأمريكي." وقال الصدر، في رسالة تليت عقب صلاة الجمعة، "عندما هددنا بشن حرب مفتوحة حتى التحرير، عنينا بأن تلك الحرب ستكون ضد المحتلين.. ليس هناك حرب بيننا وبين أشقائنا العراقيين، بصرف النظر عن هوياتهم أو عرقهم أو مذهبهم.. دماء العراقيين محرّمة." وأشاد الصدر بانضباط عناصر "جيش المهدي" والتزامهم بدعوات التهدئة التي أصدرها، وقال إن "العدو" يتحين الفرص لمهاجمتهم وأضاف: "اللعنة على المحتل وعلى أعماله التي رفعت يد العنف والموت ضد أطفالنا وشيوخنا ونسائنا وعلمائنا. مقتل صحفي في البصرة وعلى صعيد التطورات الأمنية، ذكرت مصادر في شرطة البصرة لشبكة CNN أن أربعة مسلحين مقنعين أطلقوا النار على الصحفي جاسم البتات الذي يدير إذاعة محلية في البصرة تابعة للمجلس الإسلامي العراقي الأعلى الذي يقوده رجل الدين العراقي الشيعي، عبد العزيز الحكيم. ووقع الحادث في بلدة "كرمة علي" التي تعتبر معقلاً مهماً لجيش المهدي. يذكر أن 127 صحفياً وأكثر من 50 موظفاً إعلامياً قتلوا في العراق منذ أن بدأت العمليات العسكرية في ذلك البلد عام 2004، كما تعرض 51 صحفياً للاختطاف، وقتل 12 منهم. |