 | | كمين محكم في الأحياء الداخلية لمدينة الصدر |
بغداد، العراق(CNN) -- أعلن مسؤول عراقي أن أكثر من 3530 شخصاً قتلوا وأصيبوا في المعارك التي دارت بين مسلحين وقوات حكومية بمدينة الصدر خلال الشهر الماضي، بينما كشف مسؤول آخر أن عدد القتلى والمصابين في إبريل/نيسان بلغ حوالي 1155 قتيلاً وجريحاً، ليصل عدد القتلى والجرحي خلال شهرين من القتال إلى أكثر من 4685 شخصاً. فقد أعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى أن 925 شخصاً قتلوا وأصيب 2605 أشخاص في القتال الذي شهدته مدينة الصدر، شرقي العاصمة العراقية بغداد، خلال مارس/آذار الماضي. وقال تحسين الشيخلي، المتحدث المدني باسم القوات الأمنية في بغداد الأربعاء إن معظم الخسائر سجلت في أوساط "عناصر إجرامية تعرضت لهجمات من قبل قواتنا" وأن هناك بعض الخسائر بين المدنيين. وكشف الشيخلي أن المدنيين سقطوا لوقوعهم في مرمى نيران الجانبين المتقاتلين، لأن المسلحين "استخدموا المدنيين كدروع لهم." 1155 قتيلا وجريحا في إبريل كشفت وزارة داخلية العراق لشبكة CNN الأربعاء أن القتال الذي اندلع في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد هذا الشهر، خلّف حوالي 321 قتيلاً و834 جريحاً. واندلعت الاشتباكات في الحي الشيعي بين القوات الأمريكية والقوات العراقية من جهة والمسلحين الشيعة، الذين يتبع العديد منهم رجل الدين الشيعي المناهض للوجود الأمريكي، مقتدى الصدر، من جهة أخرى، والتي اندلعت في أعقال هجوم قادته القوات العراقية على المسلحين في مدينة البصرة جنوبي البلاد الشهر الماضي. وأدى الهجوم، الذي استهدف عناصر وصفت بأنها "خارجة عن القانون"، إلى اندلاع المعارك في قلب المناطق الشيعية بالجنوب وفي بغداد. مقتل 32 مسلحا في مدينة الصدر قال الجيش الأمريكي الأربعاء إنه قتل 32 مسلحاً ممن وصفهم بـ"القوات المعادية" في مدنية الصدر التي تعتبر معقلاً لجيش المهدي المقرب من الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، وذلك في مواجهات بدأت منذ صباح الثلاثاء، في حين قالت السلطات العراقية إنها سجلت مقتل 16 شخصاً في مناطق سكنية. ولفت الجيش الأمريكي إلى أن المواجهات اندلعت بعدما كمنت مجموعة مسلحة لدورية أمريكية في مدينة الصدر، تحت ستار العاصفة الرملية التي تضرب بغداد حالياً، والتي أدت إلى تعطيل حركة المطار. وقامت المجموعة بإطلاق النار على الدورية الأمريكية، الأمر الذي تسبب بجرح جندي أمريكي، ولدى محاولة وحدته نقله من أرض المعركة، تعرضت عربة مصفحة تابعة لها لانفجار عبوات ناسفة كانت مزروعة على جانبي الطريق، ليرتفع عدد جرحى الدورية إلى ثلاثة. وتبادلت الدورية الأمريكية النار مع المسلحين الذين استخدموا الصورايخ والقنابل في المواجهات، متسببين بجرح ثلاثة جنود آخرين، وقامت الدورية بعد ذلك باستخدام نظام الصورايخ المتعددة الموجهة ضد المسلحين. وذكرت مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن بعض الصواريخ أصاب مناطق سكنية في مدنية الصدر، ورد الناطق باسم الجيش الأمريكي بإبداء أسفه حيال ذلك، رافضاً التعليق على تقارير أشارت إلى أن القوات الأمريكية غير قادرة على استخدام سلاحها الجوي في الفترة الحالية بسبب الظروف المناخية. مقتل ناشط في مجال حقوق الإنسان بديالى وبالتزامن مع هذه التطورات، قال مصدر أمني أمريكي أن خمسة مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي هاجموا منزل أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان في ديالى، حيث قتلوا كل سكانه، كما قتلوا جندياً عراقياً يقطن الحي نفسه. وأدانت الرائد بيغي كاغيليري، الناطقة باسم القوات المتعددة الجنسيات - شمال - الهجوم بشدة، قائلة إن "مهاجمة المدنيين في منازلهم يشكل أمراً إجرامياً ووحشياً." عوائد العراق من النفط إلى 70 مليار دولار عادت الضغوطات على الحكومة العراقية لرفع مساهمتها المالية في مشاريع إعادة إعمار البلاد، إذ أشار تقرير حديث أعدته لجنة الرقابة العسكرية المعنية بمتابعة مشاريع إعادة إعمار العراق الثلاثاء إلى أن عوائد الحكومة العراقية من النفط ستسجل 70 مليار دولار، أي ضعف ما كان متوقعاً، بسبب ارتفاع الأسعار عالمياً. وجاءت هذه البيانات التي ستعيد الجدل في الكونغرس حول المخصصات الضخمة التي تدفعها واشنطن لهذه المشاريع في التقرير الفصلي الجديد الذي أعده المفتش الخاص لمشاريع إعادة إعمار العراق، ستيورت باون. واعتبر التقرير أن الحكومة العراقية تدفع حالياً نصف تكاليف إعادة الإعمار، لكن زيادة مساهمتها سيكون مرهوناً بقدرتها على مكافحة الفساد الذي وصفه بـ"تمرد مسلح آخر." كما شدد على أن بعض المشاريع تصطدم بعراقيل لم تكن موجودة في الحسبان، ومنها نقص الطاقة الذي يحول دون تشغيل بعض مشاريع الري والمياه، إلى جانب التأخير في التنفيذ أو نقص الصيانة الذي أدى إلى إلغاء 112 مشروعاً. يذكر أن العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي كانوا قد أبدوا امتعاضهم من ارتفاع تكاليف إعادة إعمار العراق دون مساهمة الحكومة العراقية فيها بقوة، وذلك رغم ارتفاع أسعار النفط الذي ضاعف عوائدها وشكل بالمقابل ضغطاً اقتصادياً على المستهلك الأمريكي. |