 | | قال بيدن إن خطة زيادة القوات الأمريكية بالعراق فاشلة |
بغداد، العراق (CNN)-- قُتل ما لا يقل عن 20 شخصاً في المواجهات التي تجددت بين القوات الأمريكية ومسلحين من مليشيا "جيش المهدي"، الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في شرقي العاصمة العراقية بغداد الأحد. وقالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية أن المواجهات، التي اندلعت فجر الأحد، وما زالت سارية حتى اللحظة، أسفرت عن إصابة ما يزيد على 52 آخرين. تتزامن تلك المواجهات مع قيام مسلحين "مجهولين" باختطاف قرابة 42 طالباً بالقرب من مدينة البصرة صباح الأحد، قبل أن يطلقوا سراحهم بعد عدة ساعات. اختطاف 42 طالباً جامعياً قرب الموصل تتزامن تلك المواجهات مع قيام مسلحين "مجهولين" باختطاف قرابة 42 طالباً في محافظة نينوى صباح الأحد، قبل أن يطلقوا سراحهم بعد عدة ساعات.
وذكر مصدر عسكري عراقي أن المسلحين أوقفوا حافلتين كانتا تقلان الطلاب في طريقهم إلى كليتهم، إلا أن إحدى الحافلات نجحت في الفرار.
وفي وقت سابق، أطلق المسلحون سراح طالبتين إضافة إلى سائق الحافلة، التي اقتادوها وعلى متنها 42 طالباً، إلى جهة غير معلومة. وبحسب مصادر الشرطة فقد أُصيب أربعة طلاب بجراح أثناء محاولة الحافلة الأخرى الفرار. وقد وقعت عملية الاختطاف جنوب مدينة الموصل، إحدى أكبر المدن العراقية، في حوالي الثامنة والنصف من صباح الأحد. وقال مسؤولون بشرطة الموصل لـCNN إنه تم تحرير الطلاب الرهائن في عملية لقوات الأمن العراقية غربي المدينة، بعد ظهر الأحد. بيدن: زيادة القوات الأمريكية بالعراق فاشلة وفي الغضون، استبق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي جو بيدن، تقرير قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، حول التقدم المحرز هناك الأسبوع المقبل، بالتنديد بضخ قوات أمريكية إضافية العام الماضي، ووصفها بالخطة الفاشلة. وعزا بيدن فشل الخطوة إلى استمرار بقاء القوات الأمريكية، وبأعداد كبيرة، في العراق، وإخفاق حكومة بغداد في تحقيق المصالحة الوطنية، وفق الأسوشيتد برس. وقال المسؤول الديمقراطي البارز، خلال كلمة إذاعية السبت: "هدف الزيادة العسكرية كان خفض العنف في العراق ليتوصل القادة لتسوية سياسية.. هدأ العنف ولم يلتئم شمل العراقيين." وأضاف: "ليس هناك من مؤشر على أن العراقيين سيتوصلون لتسوية سلمية لخلافاتهم في القريب العاجل." وتستبق تصريحات عضو مجلس الشيوخ شهادة بتريوس والسفير الأمريكي لدى العراق، رايان كروكر أمام الكونغرس الثلاثاء المقبل، حيث يتوقع أن يشير فيها المسؤولان عن التأثير الإيجابي لرفع عدد القوات الأمريكية في خفض معدل العنف وتحقيق الأمن في العراق. ومن المرجح أن يطلب بتريوس وكروكر إمهالهما المزيد من الوقت لتقييم الوضع قبيل القرار باستمرار سحب القوات الأمريكية. ويرفض الديمقراطيون إستراتيجية إدارة بوش، وطالبوا بالتركيز على تعزيز قوى المارينز والجيش المنهك، وإعادة توجيه تلك الموارد العسكرية لمحاربة الإرهاب في أفغانستان. وندد بيدن بسياسة الرئيس جورج بوش قائلاً: "اعتقد أن الرئيس لا يملك إستراتيجية للنجاح في العراق.. خطته تنطوي على التخبط وحتى تسليم القضية لخليفته." وعلى صعيد مواز، بدأ المتنافسون في السباق الرئاسي الأمريكي المقبل، والأعضاء في مجلس الشيوخ، الاستعداد لجلسة الاستماع التي يتوقع أن تكون ساخنة. ومن المتوقع أن يشيد المرشح الجمهوري المحتمل، جون ماكين، بالنجاح الذي حققته زيادة القوات الأمريكية في العراق، والتحذير من مغبة الانسحاب من هناك، بينما يشكك المتنافسان على مرشح الحزب الديمقراطي لخوض السباق الرئاسي، السيناتور باراك أوباما، والسيناتور هيلاري كلينتون، في تلك المزاعم. ولن يعيد تقرير بتريوس صياغة سياسة الإدارة الأمريكية في العراق، على مدى الشهور القليلة المقبلة فحسب، بل سيحدد مجرى الانتخابات المقبلة، وفق الأسوشيتد برس. وسيرث خليفة بوش المقبل تركة الحرب المثقلة التي كلفت الولايات المتحدة، حتى اللحظة، أكثر من 4 آلاف جندي، وقرابة 500 مليار دولار، على مدى الأعوام الخمسة الماضية. وعقب ماكين على تأثير زيادة القوات الأمريكية قائلاً إنها: "ناجحة على العموم.. إلا أنه مازالت هناك المزيد من التحديات." ومن جانبها قالت كلينتون الشهر الفائت: "حان الوقت لإنهاء هذه الحرب بطريقة مسؤولة وبأسرع فرصة ممكنة." وصرح سيناتور ألينوي أوباما، الذي يطالب بنهاية سريعة للحرب: "مازال التساؤل مطروحاً: كيف وفرت لنا جهود العراق الأمان، وكيف نتوقع أن تجعل أمريكا أكثر أماناً، على المنظور البعيد." |