 | | مليشيا جيش المهدي تنتهك دعوة الصدر للتهدئة |
بغداد، العراق (CNN)-- دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الزعيم الديني الشيعي الشاب مقتدى الصدر إلى حلّ المليشيا التي يتزعمها "جيش المهدي"، مهدداً بحظر أنصاره من ممارسة النشاط السياسي في حال رفضه. وقال المالكي في تصريحات لـCNN إنّ "القرار تمّ اتخاذه حيث لن يكون لهم أي حقّ في المشاركة السياسية، وكذلك في الانتخابات المقبلة، إلا إذا تمّ حل جيش المهدي." وقال إنّ "ما يحدث الآن في العراق هو أنّ جبهة وطنية تشكّلت ضدّ ما يجري." وأكّد أنّ العملية مستمرة ولن تتوقّف قبل تحقيق "نصر حاسم، حيث أنّ ما تحقّق الآن أقلّ من المتوقّع." وردّاً على تصريحات المالكي، قال المتحدث باسم الصدر الشيخ صالح العبيدي إنّ أي جهد لمنع الصدريين من المشاركة في العملية السياسية سيكون غير دستوري. وأضاف أنّ أي قرار بحلّ جيش المهدي ليس موكولا للحكومة "بل هو أمر منوط بمن أنشأ" المليشيا. 18 قتيلاً ومائة جريح في مواجهات وهجمات ببغداد وعلى صعيد ميداني، أكدت وزارة الداخلية العراقية مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة ما يزيد على 65 آخرين، في المواجهات المتواصلة بين القوات الأمريكية ومليشيا "جيش المهدي" الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، شرقي العاصمة بغداد الاثنين. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية لـCNN إن المواجهات تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، في حي "مدينة الصدر"، المعقل الرئيسي لجيش المهدي، بعد قيام عناصر المليشيا الشيعية بإطلاق وابل من قذائف المورتر والقذائف الصاروخية باتجاه المنطقة الخضراء في وسط بغداد. تأتي هذه المواجهات بعد يوم شهد اشتباكات عنيفة، بين القوات الأمريكية والعراقية من جانب، وعناصر جيش المهدي من جانب آخر، خلفت نحو 20 قتيلاً وأكثر من 52 جريحاً الأحد، وفقاً لما أعلنت الداخلية العراقية. إلا أن الجيش الأمريكي وضع حصيلة مخفضة للضحايا، قائلاً إن قواته قتلت، بمشاركة جنود عراقيين، عشرة أشخاص فقط من بين عناصر جيش المهدي، بعد قيام المليشيا المسلحة بمهاجمة دورية للجيش العراقي في مدينة الصدر، بقذائف من النوع شديد الانفجار. ووضع بيان الجيش الأمريكي عدد القتلى عند تسعة، على الأقل، من المسلحين في المواجهات التي اندلعت الأحد إثر إطلاق المليشيات قذائف أر. بي. جي. على دورية أمنية عراقية في المنطقة. من جانب آخر، أكدت مصادر أمنية عراقية مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص، وإصابة أكثر من 35 آخرين، نتيجة غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية الأمريكية على حي "الأمين" في بغداد. ولم يصدر تأكيد فوري من جانب الجيش الأمريكي بوقوع قصف جوي في الحي الواقع بجنوب غرب العاصمة العراقية، فيما تتواصل الاشتباكات بين القوات الأمريكية ومليشيا جيش المهدي في حي "مدينة الصدر." إلى ذلك، أعلن الجيش الأمريكي الاثنين مقتل أربعة من جنوده خلال الساعات الأربعة والعشرين الماضية.(القصة كاملة) ورفع مقتل هؤلاء الجنود حجم الخسائر البشرية بين صفوف القوات الأمريكية إلى 4021 قتيلاً، إضافة إلى ما يقرب من 30 ألف جريح، منذ بداية الحرب على العراق، في مارس/ آذار عام 2003. وقال الناطق باسم الجيش الأمريكي، العقيد ستيف ستوفر، "العناصر المجرمة العاملة في مدينة الصدر وبغداد الجديدة، تواصل إطلاق الصواريخ، وقذائف المورتر، وأر. بي. جي.، ونيران الأسلحة الصغيرة دون مراعاة للمدنيين، في انتهاك لدعوة السيد مقتدى الصدر، بتجميد العمليات." وكان المتحدث الأمريكي يشير بذلك إلى الدعوة التي الزعيم الشيعي إلى أنصاره الأسبوع الماضي، بإلقاء السلاح عقب أحداث العنف في البصرة، التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى. ولكن الصدر، المناهض للوجود العسكري الأمريكي بالعراق، عاد بعد قليل من دعوته للتهدئة، والتي يُعتقد أنها تمت بضغوط من مشرعين شيعة ومسؤولين إيرانيين، ليدعو من جديد إلى تنظيم احتجاجات "مليونية" ضد القوات الأمريكية الأربعاء المقبل. وتتزامن هذه الاحتجاجات، في حال تنظيمها، مع الذكرى الخامسة لسقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ومع تقديم كبار المسؤولين الأمريكيين إفاداتهم بشأن التقدم الذي تم إحرازه بالعراق، أمام الكونغرس. |