 | | بتريوس يؤكد أن هناك تقدما ولكن بطيئاً |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في جلسة استماع لأعلى مسؤولين أمريكيين في العراق الثلاثاء، دعا المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، جون ماكين، إلى استمرار تقديم المساعدة للعراقيين، رافضاً في الوقت نفسه، أي انسحاب مبكر للقوات الأمريكية. جاء ذلك خلال جلسة الاستماع أما لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى كل من القائد الأعلى للقوات الأمريكية في العراق، ديفيد بتريوس، وسفير واشنطن لدى بغداد، ريان كروكر. وكان عضو اللجنة السيناتور الديمقراطي، كارل ليفين، قد شكك في نتائج زيادة القوات الأمريكية في العراق، مستشهداً بزيادة العنف في البلاد مؤخراً. وقال، في كلمته التي سبقت بدء الإدلاء بالشهادة، إن النفط بلغ مستويات قياسية والحكومة العراقية مرتاحة للوضع، بينما المواطن الأمريكي يعاني ويقاسي جراء الارتفاع في أسعار البنزين. وأقال أيضاً إن أموال الضرائب الأمريكية تدفع لإعادة إعمار العراق، بينما تلك المخصصات ضئيلة في موازنة الحكومة العراقية. وفي الوقت نفسه، دعا ماكين إلى ضرورة الاستمرار في مساعدة العراقيين، رافضاً بشكل قاطع أي انسحاب مبكر من العراق. وفي ملخصه للتطورات في العراق، قال بتريوس إنه رغم التقدم على الأرض في العراق، غير أن الوضع مازال غير مرض، مشيراً إلى وجود تحديات وعوامل أخرى وراء هذه التطورات الإيجابية، ومن بينها زيادة عدد القوات الأمريكية في البلاد. وتطرق بتريوس إلى الأسباب وراء التطورات الأخيرة، ومن بينها مجالس الصحوة التي ساهمت في تعزيز الأمن ومطاردة عناصر القاعدة في العديد من المناطق. غير أنه أعاد التذكير بالدور الإيراني في زعزعة الاستقرار في العراق، مشيراً إلى أن هذا الدور ولّد قلقاً لدى العراقيين. وقال إن الدور الإيراني "يغذي العنف.. وأن نفوذها على المليشيات يشكل التهديد الأكبر والأطول مدى." وأعاد بتريوس التأكيد على أن الانسحاب السريع من العراق يهدد ما حققته القوات الأمريكية من إنجازات. من جانبه، قال كروكر إن الأهداف في العراق قابلة للتحقيق، مؤكداً على أن التحديات مازالت كبيرة وأن التقدم على الأرض بطيئاً. وركز كروكر على ضرورة مواصلة الدعم من أجل الاعتدال والمصالحة في العراق، مشيراً إلى أن العنف الذي اندلع في أعقاب تفجير القبة الذهبية لمسجدي الإمامين الهادي والعسكري في سامراء والتي أدت إلى اندلاع العنف الطائفي قد تدنى بشكل كبير جداً. |