CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
اتفاق بين حكومة المالكي والتيار الصدري لإنهاء المواجهات

0800 (GMT+04:00) - 08/06/08

من أحداث العنف الدائمة في العراق
من أحداث العنف الدائمة في العراق

بغداد، العراق (CNN) --توصلّت الحكومة العراقية والتيار التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إلى اتفاق ينهي أسابيع من الاقتتال في مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد، وفق ما أعلن الطرفان، السبت.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إنّ الاتفاق، الذي يتضمن 14 بندا، سيفرض "سلطة الدولة والأمن في ضاحية الصدر."

وأضاف أنّ الاتفاق سينهي الحضور المسلّح للمليشيات شرق بغداد ويطهّر المنطقة من العبوات الناسفة والألغام التي تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة إنّها تعيق عملها حيث أنّ العديد من الطرقات باتت عمليا مغلقة أمامها.

ومن جهته، أكّد متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر السبت التوصل لاتفاق مع الحكومة العراقية لإنهاء المواجهات الجارية في "مدينة الصدر."

وقال الشيخ صلاح العبيدي لـCNN إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ صباح الأحد.

وذكر العبيدي أن المفاوضات بين التيار الصدري والحكومة تحت وساطة الائتلاف العراقي الموحد، بدأت قبل يومين.

ولم يعلّق الجيش الأمريكي بعد على الاتفاق.

وقاتلت القوات الأمريكية والعراقية مسلّحين شيعة في مدينة الصدر منذ نهاية مارس/آذار حيث لقي نحو 1000 مدني مصرعهم في الاشتباكات التي أسفرت أيضا عن إصابة نحو 2000 آخرين بجروح.

ومباشرة إثر دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، ستعيد الحكومة فتح المداخل المفضية إلى مدينة الصدر، وهو ما سيسمح بدخول المساعدات وإجلاء الجرحى، وفق العبيدي.

ووفق اليونيسيف فإنّ الاشتباكات جعلت من الصعب دخول المساعدات حيث أنّ المنطقة تعاني نقصا في المياه والأغذية والمواد الطبية.

وقال علي الدباغ إنّ قوات الأمن العراقية ستحتفظ بنقاط تفتيش عند مداخل مدينة الصدر لمنع أي تسلّل.

كما ستنتشر قوات عراقية في شوارع الضاحية بحيث تقوم بعمليات تفتيش وتمشيط وحملات اعتقال تشمل الأشخاص المطلوبين، وفق العبيدي الذي حذّر من كون الاتفاق يشدّد على ضرورة معاقبة قوات الأمن في حال انتهكت حقوق السكّان خلال تلك العمليات.

ولم يجب الدباغ عن سؤال يتعلق بما إذا كان الحضور الأمني سيكون دائما، مكتفيا بالقول إنّ للحكومة الحق في فرض القانون والأمن.

وأضاف أنّه سيتمّ اعتقال المطلوبين بناء على أوامر من رئيس الحكومة ومذكرات اعتقال قضائية.

وليست في حكم الواضحة الأطراف التي يشملها الاتفاق حيث أنّه ليس جميع المسلّحين الشيعة الضالعين في القتال، أعضاء في جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر رغم أنّ الكثيرين من المقاتلين هم فعلا أعضاء في هذه الميليشيا.

وقال الجيش الأمريكي إنّ الميليشيات الشيعية التي تقاتل في مدينة الصدر هي "مجموعات خاصة" أو "خلايا تدعمها إيران ولم تستجب لقرار الصدر بتجميد الأنشطة العسكرية لجيش المهدي."

وسبق للصدر أن مدّد قرار التجميد في فبراير/شباط بعد أن اتخذه أول مرة في أغسطس/آب.

ووزّع جيش المهدي مناشير على أعضائه السبت، يطلب فيها من "الإخوة في جيش المهدي" الاحتفاظ بمواقعهم إلى أن يتلقوا بيانا آخر من قيادة الميليشيا.

مقتل وإصابة العشرات بمدينة الصدر وحظر تجول بالموصل

وإلى ذلك، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية السبت أن القوات الأمريكية والعراقية التي تقاتل المليشيات الشيعية المسلحة في حي مدينة الصدر بشرقي بغداد منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت قتلت ما لا يقل عن 13 شخصاً، فيما جرح 77 آخرين.

وقال المسؤول إن هذه الخسائر في الأرواح والإصابات وقعت جراء الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين وكذلك بفعل ضربات جوية وجهتها الطائرات الأمريكية للمسلحين.

وكان الجيش الأمريكي في العراق أعلن الجمعة، أن قواته خاضت مع الجيش العراقي مواجهات شرسة ضد المسلحين الشيعة الموالين لجيش المهدي في الجنوب.

وذكر بيان للجيش الأمريكي أن المواجهات أسفرت عن مقتل 12 مسلحاً في مدينة الصدر ببغداد، والتي تشهد مواجهات متواصلة منذ أربعة أسابيع.

وأشار الجيش الأمريكي إلى أن القتلى سقطوا خلال استهداف مجموعات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ، وخلال التصدي لمسلحين هاجموا سياجاً أمنياً.

وقال المقدم ستيف ستوفر، الناطق باسم الجيش الأمريكي في العراق، "هذا السياج وسواه سيزيد الأمن وسيحسّن حياة سكان مدينة الصدر، وسنتمكن، مع القوات الأمنية العراقية، من جلب المجرمين إلى القضاء."

وكان نطاق القتال بين القوات العراقية والأمريكية والمسلحين في مدينة الصدر، الذين تصفهم بأنهم "عناصر إجرامية"، قد اتسع في وقت سابق وشمل أحياء أخرى من بغداد.

والكثير من المسلحين المتورطين في الاشتباكات الدائرة في مدينة الصدر هم أعضاء في جيش المهدي، التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، المناهض للوجود الأمريكي في العراق.

وتفيد التقارير أن عدد القتلى جراء الاشتباكات المتواصلة في مدينة الصدر، منذ مارس/ آذار الماضي، بلغ نحو 1000 قتيل، بينما بلغ عدد الجرحى قرابة 2000 جريح.

حظر تجول في الموصل

ومساء الجمعة أعلنت السلطات الأمنية في شمال العراق حظر تجول في مدينة الموصل، شمل حركة الأفراد والسيارات، وبدأ العمل به منذ الساعة التاسعة مساء.

ويسبق حظر التجول عملية عسكرية ضخمة، وفقاً لتصريح نائب محافظ نينوى، خاسرو غوران، لشبكة CNN.

وقال غوران إن العملية ستضم 1000 عنصر من القوات الخاصة العراقية إلى جانب 10000 جندي مدعومين بقوات أمريكية.

غير أن مسؤولين عراقيين قالا إن حظر التجول جاء كحركة احترازية بعد تلقي السلطات معلومات بشأن دخول "عدد كبير من السيارات المفخخة" إلى المدينة، وأنها قد تستخدم في استهداف عدد من المباني الحكومية في المدينة.

ويأتي كذلك في أعقاب نشر معلومات عن القبض على زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أبو حمزة المهاجر، المعروف أيضاً باسم أبو أيوب المصري.

وكان مسؤولون أمريكيون قد نفوا أن يكون قد تم اعتقال المهاجر، وأنه لا علم لديهم على أن وجود عملية مشتركة في المدينة، هي التي قامت باعتقال زعيم التنظيم المطلوب.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.