 | | لم تشارك الولايات المتحدة في الحوار الذي تمخض عنه اتفاق وقف إطلاق النار |
بغداد، العراق(CNN) -- وقعت اشتباكات متفرقة في ضاحية "مدينة الصدر" الاثنين رغم إعلان الحكومة العراقية والتيار الصدري التوصل لهدنة في الضاحية الشيعية. وقال الجيش الأمريكي إن عناصره تعرضوا لإطلاق نار مساء الأحد، فردوا على المهاجمين وقتلتوا واحداً منهم، في حين قُتل مهاجم آخر، إثر محاولته إطلاق قذيفة أر. بي. جي. على الوحدات الأمريكية. وفي حادثة ثالثة، أطلق جنود أمريكيون قذيفة دبابة على مجموعة وصفت بأنها تضم "إرهابيين،" هاجمت القوة، مما أدى لمصرع شخص واحد. وتأتي التطورات في أعقاب تصريح مسؤول عسكري أمريكي الأحد بأنه من "المبكر" تطبيق الهدنة رغم إعلان الجانبين، الحكومة العراقية والتيار الصدري، الاتفاق على وقف إطلاق النار. وقال الناطق باسم القوات متعددة الجنسيات، الأدميرال باتريرك درسيكول: "بالأمس شهدنا الحوار، ومن المهم التشديد على أنه إجراء قائم ونحن بانتظار مشاهدة التفاصيل وهي تطبق اليوم." وأعلن الجانبان السبت عن اتفاق لوقف إطلاق النار بعد مفاوضات، لم تشارك فيها الولايات المتحدة. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، إن الاتفاق الذي يتضمن 14 نقطة "سيفرض سلطة وأمن الدولة في مدينة الصدر" وينهي المظاهر المسلحة في الضاحية الشرقية، بجانب إزالة الألغام الأرضية والقنابل من المنطقة. ومن جانبه أكد الشيخ صلاح العبيدي، ناطق باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لـCNN الاتفاق الذي قال إنه سيدخل حيز التنفيذ، صباح الأحد. ورحب العقيد جيرالد أوهارا من الجيش الأمريكي بالاتفاق قائلاً: "أشرنا دائماً إلى دعمنا للحلول السياسية في مدينة الصدر والعراق بأجمعه.. نرحب بإنهاء عنف العناصر المجرمة التي تواصل تعريض حياة المواطنيين الأبرياء للخطر." وينهي الاتفاق المواجهات المسلحة بين القوات العراقية والأمريكية من جهة والمليشيات الشيعية من جهة أخرى، والتي بدأت في الضاحية منذ نهاية مارس/آذار. ولقي قرابة ألف من المسلحين والمدنيين مصرعهم، بجانب إصابة أكثر من ألفين جريح في المواجهات. وستعيد الحكومة العراقية فتح كافة مداخل الضاحية لإتاحة دخول المساعدات الإنسانية وإخلاء المصابين من المنطقة، وفق العبيدي. وأشارت "اليونيسيف" إلى شح المياه والغذاء والإمدادات الطبية جراء تقيد حركة الدخول للضاحية. وذكر الدباغ أن قوات الأمن العراقي ستشرف على نقاط التفتيش في مداخل الضاحية لمنع أي عمليات تسلل. ومن جانبه قال العبيدي إن قوات الأمن المنتشرة في الضاحية، ستقوم بعمليات بحث ومداهمة لاعتقال العناصر المطلوبة، مشيراً أن الحكومة العراقية ستعاقب العناصر الأمنية التي تنتهك حقوق المدنيين خلال العملية، وفق الاتفاق. وتفادى المتحدث باسم الحكومة العراقية سؤال حول وجود دائم للقوات العراقية في الضاحية، ذات الأغلبية الشيعية، مكتفياً بالقول فقط إن للحكومة حق فرض السلطة والقانون. ويقول الجيش الأمريكي إن "المجموعات الخاصة" - المليشيات الشيعية المدعومة من خلايا إيرانية والرافضة لقرار تجميد أنشطة جيش المهدي، هي التي تخوض المواجهات في "مدينة الصدر." |