 | | أولمرت يواجه اتهامات بالفساد |
القدس (CNN)-- شنت الشرطة الإسرائيلية حملة مداهمات شملت عدداً من مكاتب الحكومة الإسرائيلية بمدينة القدس، على خلفية التحقيقات الجارية مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت، بعد اتهامه بالتورط في "جرائم فساد." وقالت مصادر بالشرطة الإسرائيلية لـCNN إن المحققين صادروا عدداً من الوثائق من مكتب رئيس بلدية القدس، وعدد من المكاتب الحكومية الأخرى. جاءت حملة المداهمات هذه قبل يوم واحد من وصول الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل، للمشاركة في احتفال الدولة العبرية بمرور 60 عاماً على قيامها. كما تزامنت الحملة مع إعلان نتيجة استطلاع رأي، أجرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أظهر أن حوالي 59 في المائة من الإسرائيليين يطالبون باستقالة أولمرت، للاشتباه بتلقيه رشاوى عندما كان يشغل منصب عمدة القدس. وبالإضافة إلى هذه القضية، يخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى ثلاثة تحقيقات أخرى، تتعلق بصفقات عقارية مريبة، وتعيينات سياسية، مع استغلال نفوذ، حين كان وزيراً للصناعة والتجارة. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أخضعت أولمرت للاستجواب الجمعة، بشأن مزاعم قضايا فساد، من بينها صفقة عقارية تتعلق بشراء منزل في إحدى ضواحي القدس بسعر منخفض، مقابل التزامه بمحاباة وأفضال أخرى. وأنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي كافة التهم الموجهة له، لكنه تعهد بالتعاون بشكل كامل مع التحقيق. ويُعد التحقيق هو الخامس الذي يخضع له أولمرت منذ توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية قبل عامين، وضمن سلسلة من التحقيقات رافقت مسيرته السياسية على مدى ثلاثة عقود. يُشار إلى أن فضيحة الفساد الأخيرة ظهرت في أغسطس/ آب عام 2006، باستدعاء مكتب مراقب الدولة آنذاك، أولمرت، للاشتباه في حصوله على رشا بالآلاف، وفقاً لما نقلته صحيفة هآراتس الإسرائيلية. وتتمحور الفضيحة المزعومة حول تلقي أولمرت خصماً ضخماً على صفقة لشراء منزل في شارع "كارميا" بالقدس، طبقاً لبيان صادر عن مكتب مراقب الدولة. وأشار البيان إلى أن التحقيق في شراء المنزل بدأ قبل عدة أشهر، في أعقاب شكوى تقدم بها الصحفي الإسرائيلي يوئاف يتسحاق، إلى مكتب مراقب الدولة. كذلك تشمل التحقيقات صفقة مالية بقيمة 10 ملايين دولار، يزعم مشاركة أولمرت فيها عندما كان وزيراً للعمل، إضافة إلى مزاعم بشأن تعيينات سياسية مثيرة للتساؤلات. كما طالب رئيس هيئة الادعاء الإسرائيلي الشرطة في سبتمبر/ أيلول عام 2007 بفتح تحقيق جنائي حول دور أولمرت في عملية خصخصة بنك "لأومي" في عام 2005، الذي يعدّ ثاني أكبر البنوك في الدولة العبرية. ومن جانبه، أكد أولمرت الأسبوع الماضي أن التحقيقات الجديدة معه لن تحول دون اضطلاعه بمهامه، وذلك في أول تعقيب علني على استجوابه من قبل الشرطة الجمعة، في خطوة تهدد بإضعافه سياسياً.(المزيد) |