 | | سعود الفيصل |
بيروت، لبنان (CNN) -- اتهم وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، إيران بمساعدة حزب الله في الأحداث الأخيرة في لبنان، في وقت هدد فيه الجيش باستخدام القوة ضد أي جماعة مسلحة إذا اقتضت الضرورة. ويأتي ذلك في وقت أبدت فيه دول عربية وغربية دعمها لجهود جامعة الدول العربية لإيجاد تسوية للأزمة السياسية في لبنان، الذي شهدت عاصمته بيروت هدوءاً نسبياً بعد حوادث العنف الخميس الماضي، التي انتقلت إلى شمالي البلاد. وفي الغضون، نقلت تقارير عن إرجاء جلسة البرلمان اللبناني الـ19، لانتخاب الرئيس اللبناني إلى الشهر المقبل.(التفاصيل) الفيصل يأسف لتوجيه السلاح للداخل فقد قال سعود الفيصل إن مساعدة إيران لـ"انقلاب" حزب الله في لبنان، سيؤثر على علاقات إيران مع الدول العربية والإسلامية. وناشد الأمير السعودي جميع دول الشرق الأوسط أن تحترم استقلالية لبنان وتمتنع عن شحن التوتر الطائفي في الدولة. يذكر أن إيران وسوريا تدعمان جماعة حزب الله، رغم أنهما أنكرتا التدخل في شؤون لبنان الداخلية. وفي المقابل، تدعم باقي الدول العربية والغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، حكومة رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة. وأعلن الوزير السعودي، في بيان تلاه سموه في بداية الإيجاز الصحفي الدوري الذي عقده الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية بالرياض، أن بلاده تقف مع الشرعية اللبنانية التي تمثلها حكومة السنيورة، كما تدعم كافة الإجراءات التي اتخذتها وعبر الفيصل عن أسفه لتوجيه السلاح إلى الداخل اللبناني، وضد اللبنانيين وضد الوطن ومؤسساته، في إشارة إلى تحرك قوى المعارضة العسكري في الأيام الأخيرة، وانتقد استخدام السلاح لتحقيق أهداف سياسية. وحذر من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يدفع إلى منزلق خطير لا تحمد عقباه في ظل الوضع الحساس الذي يعيشه لبنان والأزمة السياسية الطاحنة التي تعصف به، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية. الوفد العربي إلى لبنان هذا ومن المقرر أن يصل وفد اللجنة الوزارية، التي شكلتها الجامعة العربية في اجتماعها الطارئ الأحد، إلى لبنان الأربعاء، وفق ما نقلت وسائل إعلام عربية. ويترأس لجنة الوساطة رفيعة المستوى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وتضم اللجنة في عضويتها وزراء خارجية الأردن ودولة الإمارات العربية والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن. الجيش يهدد باستخدام القوة وفي بيروت، وفي أول رد فعل عسكري على العنف في لبنان، أعلن الجيش اللبناني الثلاثاء أنه سيستخدم القوة ضد أي جماعة مسلحة إذا اقتضت الضرورة. ويأتي هذا التطور، من جانب الجيش الذي بقي على الحياد طوال أيام الأزمة، في أعقاب التطورات الأخيرة في لبنان والتي راح ضحيتها حتى الآن ما ينوف على 62 شخصاً، وإصابة حوالي 200 آخرين. وجاء في بيان للجيش اللبناني: "على أثر الأحداث التي جرت خلال الأيام الأخيرة، وبخاصة في بيروت والجبل، عززت وحدات الجيش انتشارها في مناطق التوتر، وهي تعمل على التأكد من استتباب الأمن وفرض النظام، ومنع أي ظهور مسلح أو نشاط أمني من قبل أيّ من الأفرقاء. وأضاف البيان: ".. لذا ستعمد وحدات الجيش إلى ضبط المخالفات على أنواعها، فردية كانت أو جماعية، بالوسائل المعتمدة، ووفقاً للأصول القانونية، حتى ولو أدى ذلك إلى استعمال القوة." وكشف أن العمل بهذه الإجراءات يبدأ اعتباراً من الساعة السادسة صباح من الثالث عشر من مايو/أيار. ودعا البيان جميع الفرقاء للتعاون، انسجاماً مع دور المؤسسة العسكرية الضامن لأمن الجميع. وعلى صعيد التطورات الأخيرة، كشفت مصادر أن مؤيدي الحكومة ومعارضيها في طرابلس بشمال لبنان اتفقا على وقف لإطلاق النار مساء الاثنين، والذي صمد على الأقل حتى ساعة إعلان البيان. وكانت المواجهات قد اندلعت في العاصمة اللبنانية الخميس، بين مسلحين موالين لـ"حزب الله"، الذي يقود المعارضة ومسلحين مؤيدين لحكومة رئيس الوزراء، فؤاد السنيورة، التي تصفها المعارضة بأنها "غير شرعية"، ثم سرعان ما انتقلت الاشتباكات إلى عدد من المناطق الأخرى. |