 | | أولمرت يواجه اتهامات بالفساد |
القدس (CNN)-- واصلت الشرطة الإسرائيلية حملة المداهمات على عدد من المكاتب الحكومية بمدينة القدس، على خلفية التحقيقات الجارية مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت، بعد اتهامه بالتورط في "جرائم فساد"، حيث قامت الثلاثاء بمداهمة مبنى وزارة الصناعة والتجارة. وقال راديو الجيش الإسرائيلي إن الشرطة صادرت عدداً من الوثائق من المبنى، يبدو أن لها علاقة بالاتهامات التي يواجهها أولمرت، الذي كان يشغل منصب وزير الصناعة والتجارة خلال الفترة بين عامي 2005 و2006. ويخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى سلسلة تحقيقات متتالية، تتعلق بصفقات عقارية مريبة، مع استغلال نفوذ، حين كان وزيراً للصناعة والتجارة، خلال تلك الفترة، إضافة إلى اتهامات أخرى خلال توليه منصب عمدة القدس، خلال الفترة من 1993 حتى 2003. كذلك تشمل التحقيقات صفقة مالية بقيمة 10 ملايين دولار، يزعم مشاركة أولمرت فيها عندما كان وزيراً للعمل، إضافة إلى مزاعم بشأن تعيينات سياسية مثيرة للتساؤلات، وفقاً للأسوشيتد برس. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد داهمت في وقت سابق الاثنين، عدداً من المكاتب الحكومية بالمدينة نفسها، حيث قالت مصادر بالشرطة لـCNN إن المحققين صادروا عدداً من الوثائق من مكتب رئيس بلدية القدس، وعدد من المكاتب الأخرى. تأتي هذه الحملات قبل ساعات من وصول الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل، للمشاركة في احتفال الدولة العبرية بمرور 60 عاماً على قيامها. كما تتزامن مع إعلان نتيجة استطلاع رأي، أجرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أظهر أن حوالي 59 في المائة من الإسرائيليين يطالبون باستقالة أولمرت، للاشتباه بتلقيه رشاوى عندما كان يشغل منصب عمدة القدس. وأخضعت الشرطة الإسرائيلية أولمرت للاستجواب الجمعة، بشأن مزاعم قضايا فساد، من بينها صفقة عقارية تتعلق بشراء منزل في إحدى ضواحي القدس بسعر منخفض، مقابل التزامه بمحاباة وأفضال أخرى. وأنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي كافة التهم الموجهة له، لكنه تعهد بالتعاون بشكل كامل مع التحقيق. ويُعد التحقيق هو الخامس الذي يخضع له أولمرت منذ توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية قبل عامين، وضمن سلسلة من التحقيقات رافقت مسيرته السياسية على مدى ثلاثة عقود. يُشار إلى أن فضيحة الفساد الأخيرة ظهرت في أغسطس/ آب عام 2006، باستدعاء مكتب مراقب الدولة آنذاك، أولمرت، للاشتباه في حصوله على رشا بالآلاف، وفقاً لما نقلته صحيفة هآراتس الإسرائيلية. وتتمحور الفضيحة المزعومة حول تلقي أولمرت خصماً ضخماً على صفقة لشراء منزل في شارع "كارميا" بالقدس، طبقاً لبيان صادر عن مكتب مراقب الدولة. وأشار البيان إلى أن التحقيق في شراء المنزل بدأ قبل عدة أشهر، في أعقاب شكوى تقدم بها الصحفي الإسرائيلي يوئاف يتسحاق، إلى مكتب مراقب الدولة. كما طالب رئيس هيئة الادعاء الإسرائيلي الشرطة في سبتمبر/ أيلول عام 2007 بفتح تحقيق جنائي حول دور أولمرت في عملية خصخصة بنك "لأومي" في عام 2005، الذي يعدّ ثاني أكبر البنوك في الدولة العبرية. ومن جانبه، أكد أولمرت الأسبوع الماضي أن التحقيقات الجديدة معه لن تحول دون اضطلاعه بمهامه، وذلك في أول تعقيب علني على استجوابه من قبل الشرطة الجمعة، في خطوة تهدد بإضعافه سياسياً.(المزيد) |