 | | أولمرت: التحقيق لن يؤثر على الأهداف |
القدس (CNN)-- أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحد، أن التحقيقات الجديدة معه لن تحول دون اضطلاعه بمهامه، في أول تعقيب علني على استجوابه من قبل الشرطة الجمعة، في خطوة تهدد بإضعافه سياسياً فيما يحاول التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أخضعت أولمرت للاستجواب الجمعة بشأن مزاعم قضايا فساد، من بينها صفقة عقارية تتعلق بشراء منزل في إحدى ضواحي القدس بسعر منخفض مقابل التزامه بمحاباة وأفضال أخرى. وأنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي كافة التهم الموجهة له، لكنه تعهد بالتعاون بشكل كامل مع التحقيق، وهو الخامس منذ توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية قبيل عامين، وضمن سلسلة من التحقيقات رافقت مسيرته السياسية على مدى ثلاثة عقود، ولم توجه أي إدانات أو تهم خلالها، وفق الأسوشيتد برس. ولا تتعلق كافة تلك التحقيقات بأنشطة لأولمرت منذ توليه رئاسة الوزراء، إلا أنه يتوقع تأثيرها السلبي على موقفه السياسي، بالإضافة إلى قضايا أخرى ساهمت تراجع شعبيته منها: مواجهات لبنان العسكرية مع حزب الله غير الحاسمة عام 2006، واستمرار سقوط الصواريخ والقذائف الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية من قطاع غزة. وأعلن أولمرت أمام الاجتماع الحكومي الأسبوعي الأحد، أن التحقيق الأخير فجر "سلسلة من الشائعات" معظمها "خبيث ومزعج." وأكد أنه عند اتضاح الحقائق سيضع تلك الشائعات جانباً، مشدداً "كرئيس وزراء لإسرائيل لدي أجندة.. أنوي متابعة هذه الأجندة والاستمرار في منصبي." ويتبوأ التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين سلم أولويات أجندة أولمرت، حيث فعّل الطرفان، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مفاوضات السلام المتعثرة منذ سبع سنوات. ووضع الجانبان نهاية العام الحالي كموعد للتوصل لاتفاق نهائي بالرغم من اعترافهما بأن تحقيق الهدف خلال تلك الفترة غير واقعي. ويشار إلى أن فضيحة الفساد الأخيرة ظهرت في أغسطس/آب عام 2006، باستدعاء مكتب مراقب الدولة آنذاك أولمرت للاشتباه في حصوله على رشا بالآلاف، وفقاً لما نقلته صحيفة هآراتس الإسرائيلية. وتتمحور الفضيحة المزعومة حول تلقي أولمرت خصماً ضخماً على صفقة لشراء منزل في شارع كارميا بالقدس، طبقا لبيان صادر عن مكتب مراقب الدولة. وأشار البيان إلى أن التحقيق في شراء المنزل بدأ قبل أشهر عدة في أعقاب شكوى تقدم بها الصحفي يوئاف يتسحاق إلى مكتب مراقب الدولة. كذلك تشمل التحقيقات صفقة مالية بقيمة 10 ملايين دولار يزعم مشاركة أولمرت فيها عندما كان وزيراً للعمل في إحدى الحكومات الإسرائيلية السابقة، إضافة إلى مزاعم بشأن تعيينات سياسية مثيرة للتساؤلات. كما طالب رئيس هيئة الادعاء الإسرائيلي الشرطة في سبتمبر/أيلول عام 2007 بفتح تحقيق جنائي حول دور أولمرت في عملية خصخصة بنك لأومي في عام 2005، الذي يعدّ ثاني أكبر البنوك في الدولة العبرية. |