CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
إسرائيل تبدأ احتفالات تأسيسها وسط شكوك عميقة حول المستقبل

0800 (GMT+04:00) - 07/06/08

الذكرى تعيد إلى أذهان الفلسطينيين أحداث ''النكبة''
الذكرى تعيد إلى أذهان الفلسطينيين أحداث ''النكبة''

القدس، (CNN)--- بدأت إسرائيل اعتباراًَ من ليل الأربعاء أسبوع الاحتفال بالذكرى الستين لقيامها، حيث من المتوقع أن تشهد البلاد مجموعة من الأحداث، من بينها توجيه تحية صوتية من رائد فضاء إسرائيلي في محطة الفضاء الدولية، وتسجيل رقم قياسي لأعداد المشاركين في أداء النشيد الوطني، ومنح هدايا لكل المولودين في ذلك اليوم.

لكن الاحتفالات التي ستبلغ ذروتها الأسبوع المقبل بمهرجان في القدس يحضره الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ورئيس الحكومة البريطانية السابق،  طوني بلير، وشخصيات عالمية أخرى لم تفلح في إخفاء واقع أن إسرائيل تمر في واحدة من أدق مراحل تاريخها وأخطرها.

فالانقسام السياسي الداخلي حاد للغاية، ورئيس الحكومة، أيهود أولمرت، مطوّق بالدعاوى القضائية، في حين يبرز الحضور الواضح للمخاطر الأمنية التي تضفي غموضاً على مستقبل الدولة وقدرتها على مواصلة "الردع الاستراتيجي" الذي كان عاملاً حاسماً في قيامها، كما يضيق أفق السلام مع الفلسطينيين وينعكس هذا بإقفال تام للضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشير التقارير الواردة من أوساط إسرائيلية مطلعة إلى أن القضايا الجنائية التي تطوّق حالياً عنق رئيس الوزراء، أيهود أولمرت، ترخي ظلالاً من الشك حول مستقبله السياسي وقدرته، ليس فقط على الاستمرار في قيادة الحكومة الحالية، بل مواصلة عملية السلام مع السلطة الفلسطينية، والتي قد تتطلب تنازلات تحتاج إلى زعيم قوي لإقرارها.

في حين أعلنت البلاد رفع مستوى التأهب الأمني خشية التعرض لهجمات دامية في أسبوع الاحتفالات التي ستبلغ ذروتها في 15 من الشهر الجاري، وحظرت تل أبيب دخول الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية إليها خشية تسلل ناشطين لتنفيذ هجمات.

ومن المقرر أن تقيم إسرائيل احتفالاً رسمياً في المناسبة بمدينة القدس، سيحضره الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني السابق وموفد الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط، طوني بلير، ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كسنجر، وآخر الرؤوساء السوفيت، ميخائيل غورباتشوف وفقاً لأسوشيتد برس.

وبموازاة المخاطر الداخلية في إسرائيل، مع استمرار التوتر في غزة وإشكالية الهوية التي يعيشها "عرب إسرائيل" الذين يشكلون خُمس السكان في البلاد، تبرز المخاطر الخارجية أكثر من أي وقت مضى.

فقد تعرضت إسرائيل قبل عامين لضربات موجعة في جبهاتها الداخلية مع تساقط صواريخ حزب الله اللبناني عليها خلال مواجهات صيف عام 2006، وتقول تل أبيب إن الصواريخ إيرانية المصدر، وأن طهران التي تعمل على تطوير برنامج نووي، تشكل الخطر الأكبر عليها.

ومع دخول إسرائيل العقد السادس من عمرها، يدخل صراعها مع العرب العقد السادس من عمره أيضاً، وخلال تلك الفترة لم تنجح إسرائيل في إنجاز السلام سوى مع الأردن ومصر، في حين تستمر حالة عدم الاستقرار بينها وبين الفلسطينيين مع توتر في غزة التي تسيطر عليها حركة حماس، وجمود للعملية السياسية مع السلطة في الضفة الغربية التي تتواصل فيها عمليات الاستيطان.

أما على الجبهة اللبنانية، فيبدو خطر وقوع مواجهة جديدة أمراً محتملاً مع التهديدات المتبادلة والتوتر المتصاعد، في حين تظل الجبهة السورية "الأهدأ" بالنسبة لإسرائيل التي زادت دمشق موقف أولمرت حرجاً بكشفها عن خطوط تواصل دبلوماسي معه وعن تعهدات قدمها بالانسحاب من الجولان مقابل السلام.

والجدير ذكره أن الفلسطينيين سيحيون بدورهم الذكرى بفعاليات خاصة، تهدف إلى التذكير بـ"النكبة" التي أصابتهم عام 1948، والتي يرون أنها أفقدتهم أرضهم ووطنهم وحولت الملايين منهم إلى لاجئين داخل إسرائيل وخارجها.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.