
زيباري عين على الولايات المتحدة وأخرى على إيران
(CNN)-- قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الأحد، إنّه يتوقّع أن تتوصّل بلاده إلى اتفاق أمني طويل الأمد مع الولايات المتحدة بحلول نهاية يوليو/تموز، نافيا بذلك أن تكون المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود.
وقال زيباري في تصريحات لـCNN "لقد حققنا تقدما كبيرا بشأن وضع الترتيبات النهائية للاتفاق الإطاري الاستراتيجي."
وأضاف أنّ المفاوضين الأمريكيين أظهروا "مرونة" في المسائل الحيوية مثل حجم السلطة التي يتعين أن يتمتع بها الجنود الأمريكيون خارج قواعدهم، ومسألة استخدام تلك المنشآت لشنّ عمليات ضدّ أي دولة مجاورة في المنطقة.
وأوضح أنّ بلاده "أوضحت تماما أنّ العراق لن يستخدم لأي عمليات هجومية أو أي هجمات ضدّ الجيران."
والجمعة، قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إن المفاوضات الجارية بين حكومته والإدارة الأمريكية لوضع اتفاقية أمنية تنظّم الوجود العسكري لواشنطن في العراق بعد انتهاء العمل بقرارات الأمم المتحدة "وصلت إلى طريق مسدود."
ورأى المالكي أن المقترحات التي تقدمت بها الولايات المتحدة "تنتهك سيادة العراق،" مشيراً أيضاً إلى أن كل جانب عارض المطالب التي تقدم بها الجانب الآخر، واعتبر أن ذلك يتعارض مع الإطار المبدئي للتفاوض، والذي أكد أن الاتفاقية ستعقد بين أطراف تتمتع بسيادة كاملة.(التفاصيل).
كما قال أحد كبار مستشاري المالكي قوله إن المفاوضات ستستمر رغم المصاعب الحالية، وإشارته إلى وجود "أفكار بديلة" على طاولة المفاوضات قد تساعد على حل الخلافات.
بالمقابل، قال حيدر عبادي، أحد أبرز مساعدي المالكي لشبكة CNN، إن الحكومة العراقية تنظر في تنفيذ تكتيك جديد في قضية الاتفاقية الأمنية، يتمثل في الانسحاب من المفاوضات مع الجانب الأمريكي وتطوير مشروع قانون عبر مجلس النواب يحدد شكل الوجود العسكري الأمريكي المستقبلي بالعراق.
واعتبر عبادي أن القضية يجب أن تناقش مع الأمريكيين "الموجودين هنا" والذين "يقدمون التضحيات،" دون ان يستبعد تحويل القضية برمتها إلى البرلمان موضحاً: "يمكن لنا وضع قانوننا الخاص في العراق لتشريع وجود القوات الأمريكية المنتشرة بالعراق."
من جانبه، قال مسؤول أمريكي على صلة بالملف لـCNN إن خيار بغداد القيام بإجراء أحادي يعتبر "بديلاً مشروعاً" على المستوى القانوني، إلا أنه شدد على رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق حول "وضع القوات" بنهاية يوليو/تموز المقبل.
غير أنّ زيباري أوضح الأحد أنّه "على ثقة بأننا سنكون قادرين على تأمين الاتفاق الاستراتيجي بنهاية يوليو/تموز."
والثلاثاء، قال ديفيد ساترفيلد، كبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون العراق، والذي يقود التفاوض مع بغداد في ملف إعداد اتفاقية أمنية مثيرة للجدل، تنظّم الوجود العسكري الأمريكي في العراق، إن بلاده تؤمن بوجوب عدم استخدام الأراضي العراقية "منصة" لضرب الدول المجاورة.
وقال ساترفيلد إن بلاده تضع نصب عينيها "سيادة العراق" في هذه المفاوضات الثنائية، وذلك في تصريح يأتي بعد زيارة قام بها رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، إلى إيران حيث أوردت تقارير إعلامية أن طهران أبدت قلقها ومعارضتها للاتفاقية.
واعتبر ساترفيلد أن الوجود الأمريكي في العراق لا يهدد الدول المجاورة، لا سيما إيران، التي دعاها إلى عدم القلق حيال الاتفاقية، وقال إن الدور العسكري الأمريكي "سيضمحل" في العراق، بالتزامن مع زيادة دور الجيش العراقي وقوى الأمن.
وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش السبت، إنّه واثق من التوصل إلى اتفاق مع العراق.(التفاصيل).
وبسؤاله عمّا إذا سيتمّ منع القوات الأمريكية من إرسال طائرات حربية فوق إيران إذا توفرت أدلة على وجود معسكرات تدريب مقاتلين في إيران لاستهداف الجنود الأمريكيين، أجاب زيباري بالقول إنّه سيتعين على واشنطن التفكير في "بدائل أخرى" مضيفا "لديهم الكثير من القوات في البحر الأبيض المتوسّط."
ولحكومة المالكي علاقات وثيقة مع إيران التي دعمت المعارضة الشيعية أثناء حكم الرئيس السابق صدام حسين.
غير أنّ واشنطن تتهم طهران بتسليح وتدريب "مليشيات شيعية خارجة عن القانون" تقاتل الحكومة العراقية وأحيانا القوات الأمريكية.

وأضاف زيباري أنّ العلاقات مع إيران "صعبة ويرغب العراق في علاقات صحية بين دولتين ذاتي سيادة."