CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
نواكشوط: الرئيس يعيد تكليف رئيس الوزراء المستقيل

0018 (GMT+04:00) - 05/07/08

أزمة حكومية تستبطن خلافاً حول الجيش بموريتانيا
أزمة حكومية تستبطن خلافاً حول الجيش بموريتانيا

نواكشوط، موريتانيا(CNN)-- أعاد الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تكليف رئيس الوزراء المستقيل يحيى ولد احمد الواقف بتشكيل حكومة جديدة بعيد استقالته.

وجاء القرار الجديد ضمن مرسوم رئاسي صدر الخميس، حيث ينظر المراقبون له على أنه قد يساعد في إنهاء أزمة كادت تعضف بأول برلمان منتخب ديمقراطيا في البلاد.

وبثت وسائل الإعلام الرسمية مرسوما رئاسيا جاء فيه أنه "بموجب مرسوم صادر اليوم تم تعيين السيد يحيى ولد احمد الواقف وزيرا أولا."

وكان رئيس الوزراء قدم استقالة حكومته الخميس بعدما تقدم نواب من الأغلبية الاثنين بمذكرة حجب ثقة عنها احتجاجا على تشكيلتها.

 وقبل ذلك لوّح الرئيس محمد ولد الشيخ عبدالله بإمكانية حل البرلمان إذا أقدم النواب على حجب الثقة عن الحكومة، متعهداً بالحفاظ على "المسار الديمقراطي والتشاور" وسيلة للحكم.

ويأتي موقف الرئيس الموريتاني على خلفية الصراع بين عدد من السياسيين وضباط الجيش بحجة تعيين شخصيات مقرّبة من نظام الرئيس السابق، معاوية ولد الطايع، الذي أطاح به الجيش بانقلاب غير دموي في أغسطس/آب 2005، الأمر الذي يقابله انتقادات حول تقاعس العسكريين عن تسليم السلطة للمدنيين.

وتوجه الشيخ عبدالله للموريتانيين بتأكيد "تمسكه الشديد بالنهج الديمقراطي"، و"حرصه على صيانة هذا النهج من أي انحراف، مهما كان الثمن."
 
وتابع الرئيس الموريتاني بالقول: "أومن كل الإيمان بأنه من حق نواب الشعب، بل ومن واجبهم، أن يقوموا بدورهم الطبيعي في مراقبة الحكومة ومساءلتها، بل وفي حجب الثقة عنها عند الاقتضاء. لكنني أتساءل معكم عن الدوافع والمبررات والأهداف الحقيقية خلف السعي في هذا الوقت، وفي هذه الظروف بالذات، لحجب الثقة عن حكومة وليدة. "

واتهم الشيخ عبدالله، في خطاب نقله التلفزيون الموريتاني، دعاة حجب الثقة بالقيام بذلك لـ"تطلعات شخصية،" ومنها ما هو "مآخذ لبعض الحزبيين على حزبهم، ومنها ما هو اعتراض على توسيع الأغلبية الرئاسية، ومنها ما يستند إلى رغبة في الإصلاح وخوف من العودة إلى الوراء."

وتطرق الرئيس الموريتاني إلى ما يتردد عن العلاقات التي تربطه بقادة الجيش قائلاً: "أؤكد أن أولئك الضباط مؤتمنون على وظائفهم، وهم بذلك يستحقون ثقتي ويحظون بها كاملة غير منقوصة."

وختم الشيخ عبدالله بالتلويح بحل البرلمان، قائلا: "أدعوهم جميعا إلى مراجعة موقفهم، والتوقف عن مبادرة من شأنها أن تربك سير مؤسساتنا الدستورية وتهدد استقرارها. أدعوهم جميعا إلى أن لا يجعلوني في وضع أشعر فيه بأن ثقتي بهم ليست في محلها، وأن علي أن أتحمل مسؤولياتي الدستورية كاملة، بما فيها إمكانية حل البرلمان."

ويذكر أن معظم النواب الذين انضموا لمبادرة حجب الثقة هم أعضاء في حزب العهد الوطني الحاكم، وقد شكلت الخطوة مفارقة، إذ أن الحزب يشغل موقع القيادة في الحكومة باعتباره الأقوى حضورا في المؤسسة التشريعية.

وتأتي الخطوة في وقت لم تقدم فيه الحكومة الموريتانية بعد برنامجها السياسي للبرلمان.

وكان الموريتانيون قد انتخبوا ولد الشيخ عبدالله رئيساً في مارس/آذار الماضي، وذلك في انتخابات جرت وفقاً لتعهدات المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية ورئيسه، العقيد علي ولد محمد فال، الذي كان قد انقلب على الرئيس السابق ولد الطايع، الذي وصل بدوره إلى الحكم عام 1984 بتحرك عسكري.

ومنذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960، شهدت موريتانيا 10 انقلابات بين ناجحة وفاشلة.

ويرى بعض الخبراء أن حقيقة الأزمة تتمثل في قلق بعض أوساط سياسيين مدنيين من تأثير الجيش على الحياة العامة، وتأخره في تسليم مفاصل السلطة لهم، بينما يرى خبراء أن العسكريين ينظرون بعين الريبة إلى تعيين عدد من مساعدي ولد الطايع في مراكز مرموقة، الأمر الذي يهدد أهداف انقلابهم.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.