
بتريوس والسفير الأمريكي لدى العراق خلال جلسة استماع أمام مجلس النواب في إبريل
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- كشفت مصادر مطلعة الأربعاء أن قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، سيوصي بخفض حجم قواته هناك في أواخر أغسطس/ آب المقبل قبيل مغادرته.
ومن المقرر أن ينقل بتريوس قيادة القوات الأمريكية في العراق إلى الجنرال ريموند أوديرنو، في منتصف سبتمبر/ أيلول، قبيل تسلم مهامه الجديد كقائد للقيادة الأمريكية الوسطى، التي تشرف على العراق، وأفغانستان، وإيران ومنطقة الشرق الأوسط.
وستأتي توصيات بتريوس قبل 45 يوماً من موعد إنتهاء نشر القوات الأمريكية الإضافية، إلا أن المصادر المقربة منه نفت ارتباط التوقيت بأي تقويم، بل برغبته في التشاور مع القيادات العسكرية الأخرى.
وكان بتريوس قد رهن في مايو/ أيار، خلال جلسة استماع حول ترشيحه لتولي منصب قائد القيادة المركزية، سحب المزيد من القوات الأمريكية في العراق بالأوضاع على واقع الأرض.
وأعرب بتريوس عن اعتقاده بإمكانية سحب مزيد من القوات الأمريكية بحلول الخريف، إلا أنه أبدى، في الوقت نفسه، تخوفه من "عدم جاهزية" القوات العراقية لتولي مسؤولياتها بكافة أنحاء العراق.
وفي الوقت ذاته، جدد الرئيس الأمريكي، جورج بوش، رفضه تحديد جدول محدد للانسحاب من العراق.
ورفض بوش في مايو/ أيار الماضي تحديد موعد زمني لسحب الجيش الأمريكي من العراق، قائلاً إن ذلك يعود إلى تقديرات قادة الجيش."
وتأتي التطورات مع تقارير تتحدث عن تحقيق الولايات المتحدة لنصر في حرب بدت خاسرة ولفترة طويلة منذ اندلاعها عام 2003.
ويقول خبراء إنه ورغم المواجهات والهجمات الإرهابية المتقطعة، ويتوقع استمرارها لسنوات مقبلة، إلا أن في مقدور واشنطن وبغداد تحويل التركيز من العمليات القتالية إلى عمليات الإعمار.
ورغم اندلاع أعمال عنف بين حين إلى آخر، إلا أن العراق بلغ مرحلة، لا تملك فيها المليشيات المسلحة، التي هيمنت يوماً على مدن بأكملها، القوة لتهديد الحكومة المركزية، كما يرى الخبراء.
ويقول المحللون إن في بلوغ تلك المرحلة نهاية لمرحلة العمليات القتالية، وليس للحرب ككل أو دور القوات الأمريكية، الذي سينتقل إلى تدريب قوات الأمن العراقية، ومنع تهريب الأسلحة من إيران، ودعم الروابط بين بغداد والحكومات المحلية.
وقال قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، لوكالة الأسوشيتد برس في وقت سابق من الأسبوع، إن المؤشرات الأولية تدل على أن قيادات القاعدة تنظر في تحويل اهتمامات التنظيم من حرب العراق إلى الأخرى التي تخوضها القوات الأمريكية في أفغانستان.
ومن جانبه قال السفير الأمريكي لدى العراق، رايان كروكر، للوكالة إن التمرد المسلح وهن إلى درجة لن يقوى بعدها على تهديد مستقبل العراق.
وأضاف قائلاً: "من الواضح للغاية، إن المسلحين ليسوا في وضع يتيح لهم الإطاحة بالحكومة، أو حتى تحديها.. في الحقيقة أو حتى مواجهتها.. ما تبقى من التمرد يحاول التشبث."

وعقب ستيفن بيدل، المحلل في مجلس العلاقات الخارجية الذي قدم استشارات لبتريوس حول إستراتيجية الحرب، على الوضع: "شارفنا من نقطة تبدو فيها نهاية للعنف الجماعي في العراق."
ولم يشر تعليق بيدل صراحة إلى انتهاء الحرب في العراق، إلا أنه تحدث عن انتقال المهام الأمريكية من مقاتلة المسلحين إلى الحفاظ على السلام.