CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
علوم وتكنولوجيا
لندن تعرض "خدمات نووية استشارية" على الخليج

1401 (GMT+04:00) - 13/02/08
تقرير: مصطفى العرب

 
لندن تعرض خدمات في المجال النووي على حلفائها الخليجيين
لندن تعرض خدمات في المجال النووي على حلفائها الخليجيين

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- أبدى غيرد ليبولد، المدير التنفيذي العالمي لمنظمة السلام الأخضر "غرين بيس" الثلاثاء، رفضه نشر الطاقة النووية حول العالم كحل لمشكلة أسعار النفط، وقال إن دول المنطقة التي تحاول حالياً الحصول على موارد مشابهة رغم غناها بالبترول قد تكون في حقيقة الأمر راغبة بوضع يدها على التكنولوجيا.

ولكن ليبولد أكد في حديث لموقع CNN بالعربية أن منظمته لا تعتزم نشر أي تقرير حول مشاريع الطاقة النووية في الخليج خلال الفترة المقبلة، في وقت كشفت فيه ليدي غادج، رئيسة مجلس إدارة سلطة الطاقة الذرية البريطانية أن بلادها عرضت "خبرات استشارية" على تلك دول التي تخطط لبرنامج نووي خاص.

وقالت غادج في رد على سؤال لموقع CNN بالعربية، حول احتمال دخول لندن على خط البرنامج النووي الخليجي، بعدما وقعت باريس مذكرة في هذا الإطار مع الإمارات مؤخراً: "ليس لدينا تكنولوجيا نووية لننقلها إلى دول الخليج، لأننا نفكك حالياً مفاعلاتنا المخصصة لإنتاج الكهرباء عملاً بقرار حكومي."

وأضافت: "لكن هذه الدول، كما علمت من اجتماعاتي في المنطقة، تبحث في عروض للاستعانة بتكنولوجيا فرنسية وكندية وروسية، وسنقوم في هذا الإطار بتقديم خبراتنا الاستشارية لها."

غادج، الموجودة حالياً في أبوظبي للمشاركة في "قمة الطاقة المستقبلية" كانت قد أدلت بمداخلة على هامش افتتاح جلسات اليوم الثاني للقمة الثلاثاء، شددت فيها على ضرورة تعميم الطاقة الذرية كخيار اقتصادي للحصول على الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط.

وقالت المسؤولة البريطانية: "النووي ليس الحل الوحيد، لكنه جزء من أي حل مستقبلي، وعلينا التفكير به إذا كان لدينا اهتمام بالمستقبل."

واستعرضت غادج مخاطر التكنولوجيا النووية، مشيرة إلى أن كارثة تشرنوبيل كانت ناجمة عن استخدام مفاعل قديم التكنولوجيا، ودون وسائل احتواء مناسبة تجاه أي تسرب، في وقت منعت هذه الوسائل حصول أي مشكلة في حادثة مفاعل "ثري مايلز أيلاند" الأمريكية.

وعن التكلفة المرتفعة لهذه التكنولوجيا، قالت المسؤولة البريطانية بسخرية: "قد تبلغ كلفة بناء مفاعل نووي متطور واحد إلى قرابة ثلاثة مليارات دولار، وقد يقول البعض إن هذا المبلغ كبير فعلاً، لكن أحدهم قال لي إنه لا يتجاوز كلفة تشغيل الجيش الأمريكي في العراق لأسبوع."

وتحدثت باقتضاب عن الخطط النووية لدول الخليج، قائلة إنها تؤيدها، وأشارت إلى أن اجتماعاتها خلال الأيام الماضية أطلعتها على الهدف الخليجي من المشروع، والمتمثل في الحصول على طاقة نظيفة وبأسعار زهيدة للحاجات الداخلية، فيما يتم تركيز الإنتاج النفطي على خدمة التصدير، مع ارتفاع الأسعار.

غير أن مواقف غادج لم ترق لغيرد ليبولد، المدير التنفيذي العالمي لمنظمة السلام الأخضر "غرين بيس،" الذي عقّب خلال مداخلته بالقول: "لا نحتاج إلى سماع ترّهات من قبل المسؤولين حول أننا كبشر 'في مركب واحد' حيال قضايا تبدل المناخ لأن ما ينقصنا حالياً، هو أن نطلق ثورة بكل ما للكلمة من معنى."

ولفت ليبولد إلى أن جميع المبادرات الرامية للحد من انبعاث الغازات السامة "باءت بالفشل" والنجاح الوحيد الذي سجله مؤتمر بالي تمثل بأنه "لم يتفكك قبل نهايته" محذراً من أن البشر 100 شهر فقط لإيجاد حل لأزمة المناخ قبل أن تفلت الأمور من عقالها، إذ أن ارتفاع حرارة الأرض المتوقع بأكثر من درجتين قد يهدد الحياة.

وانتقد الخبير الدولي تعميم فهم مغلوط للطاقة، يجعلها هي الأساس في أذهان الناس، بينما تنبع أهميتها حقيقة من الخدمات التي تعيننا على القيام بها، والتي يمكن تنفيذها باستخدام شتى مصادر الطاقة، كما ندد بترويج شركات معروفة لسياراتها الجديدة على أنها "خضراء" وذات انبعاثات محدودة، في وقت يتم فيه زيادة قوة المحرك ووسائل الرفاهية التي تحتاج لطاقة إضافية.

وعن نشر التكنولوجيا النووية، تساءل ليبولد "ألم نتابع ما حدث في روسيا غداة انهيار الشيوعية، حين باتت كافة المرافق النووية والأسلحة مهددة بالضياع والإهمال؟" مستغرباً حاجة دول الخليج للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء في وقت تمتلك فيه احتياطيات ضخمة من النفط.

وفي حديث لاحق مع CNN بالعربية، رجح ليبولد أن تكون دول المنطقة راغبة بامتلاك مفاعلات نووية لوضع يدها على التكنولوجيا المتقدمة، غير أنه نفى أي نية لـ"غرين بيس" لنشر تقرير حول الموضوع لـ"أسباب تقنية" تعود لعدم وجود نشاط لها في الخليج.

ولدى سؤالنا ليبولد عن وجود نمط مماثل لدول رغبت بالحصول على مفاعلات نووية للامساك بالتكنولوجيا قال، "كوريا الشمالية."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.