 | | تعتبر نسبة وفيات الأطفال في سيراليون الأعلى في العالم |
جينيف، سويسرا (CNN) -- أكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة الثلاثاء أن نسبة البقاء على قيد الحياة بعد الولادة مباشرة بالنسبة لأطفال سيراليون هي الأكثر انخفاضا في العالم، ومن ثم تأتي أفغانستان وأنغولا.ففي 2006، أثبتت التقارير أن أكثر من 9.7 مليون طفل توفوا حول العالم قبل بلوغهم عامهم الخامس، وذلك جراء الإصابة بأمراض كالملاريا، والجفاف، ونقص التغذية، وفقا لتقرير صندوق تمويل الطفل التابع للأمم المتحدة. إلا أن التقرير يؤكد أن الجهود المترامية لتحسين أوضاع الأطفال في مثل تلك المناطق ساهمت بشكل كبير في خفض نسبة الوفيات بين الأطفال. ويذكر التقرير أن عدد الأطفال الذين توفوا في سيراليون قبل بلغوهم سن الخامسة بلغ 270 وفاة بين كل ألف طفل، تليها أنغولا حيث بلغ عدد الوفيات 260، ومن ثم أفغانستان، التي وصل فيها عدد الوفيات إلى 257، وفقا لوكالة الأسوشيتد برس. وإذا ما قورنت هذه الأرقام بمعدل الوفيات بين الأطفال حول العالم، نجد أن هذه النسبة مرتفعة للغاية، حيث أن معدل الوفيات عالميا لا يتعدى 72 وفاة بين كل ألف ولادة، بينما يصل المعدل في الدول الصناعية إلى ست وفيات. وتقول آن فينيمان، المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف: "لا يمكننا أبدا أن نقبل فكرة وصول عدد الوفيات سنويا حول العالم إلى 9.7 مليون طفل، خصوصا إذا ما علمنا أن العديد من أسباب هذه الوفيات يمكن وقفها." وتضيف فينيمان، أن منطقة الصحراء الإفريقية هي أكثر المناطق التي تثير مخاوف عدة، رغم انخفاض نسبة الوفيات منذ 1990 بنسبة 14 في المائة، إلا أن البلدان في تلك المناطق لا تزال تسجل أعلى نسبة وفيات للأطفال حول العالم. من جهة ثانية، يقول التقرير إن اتخاذ إجراءات بسيطة كالتطعيم، وقتل الحشرات الضارة، وتزويد الأطفال بالفيتامينات البديلة، سيساهم بشكل فعال في منع حدوث هذه الوفيات. من جهتها، تقول أنجيلا هوك، من منظمة اليونيسيف: "نحن نعلم ما علينا فعله، إلا أن علينا التأكد من وجود خدمات صحية محلية في كل قرية تعاني من مستويات عالية من الوفيات، لذا علينا التواصل مع بعضنا البعض لوضع خطة صحية عالية المستوى." فعلى سبيل المثال، لم تتمكن سيراليون، التي عانت من حرب أهلية متواصلة بين 1991 و 2002، من توفير خدمات صحية عالية المستوى للمدنيين، تماما كما حصل في أفغانستان وأنغولا. ومن جانب آخر، أكد التقرير حصول تطور إيجابي في عدد من البلدان حول العالم في هذا المجال. ففي مناطق كشرق آسيا، وأوروبا الشرقية والوسطى، وأمريكا اللاتينية، انخفضت نسبة الوفيات بين الأطفال إلى النصف منذ 1990، لتصل إلى 30 وفاة في كل ألف ولادة. كما أن هناك بعض الدول الإفريقية التي شهدت تطورا كبيرا في المجال الصحي كموزامبيق، التي شهدت انخفاضا في عدد الوفيات بنسبة 41 في المائة بعد أن قامت الحكومة بالتعاون مع وكالات عالمية بهدف توعية سكان القرى النائية للأسلوب الأنسب والأقل كلفة للوقاية من الأمراض. ويذكر أن هذا التقرير الصادر عن الأمم المتحدة يستقي معلوماته من مصادر عالمية، كمنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، ودائرة السكان التابعة للأمم المتحدة. |