 | | الطفرة العمرانية بالدول الخليجية على حساب الموارد البيئية |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شهدت مدينة دبي الاثنين إطلاق أول شبكة إقليمية للميثاق العالمي للأمم المتحدة بدول مجلس التعاون الخليجي، والذي يُعد أكبر مبادرة طوعية للشراكة مع القطاع الخاص والحكومات المختلفة، فضلاً عن منظمات المجتمع المدني في جهود التنمية المستدامة. وتسعى هذه الشبكة الإقليمية إلى إدماج رجال الأعمال والشركات الاستثمارية وحكومات الدول الخليجية في مختلف القضايا التي يتناولها الميثاق العالمي للأمم المتحدة، والتي تشمل احترام حقوق الإنسان، وتحسين ظروف العمل، وحماية البيئة، بالإضافة إلى مكافحة الفساد. وبمناسبة إطلاق الشبكة الخليجية، قال المدير العام للميثاق العالمي للأمم المتحدة، جورج كيل، إن الدول الخليجية شهدت نمواً غير مسبوق على مدى العشر سنوات الماضية، مما أدى إلى التأثير سلبياً على الثروات والموارد الطبيعية في تلك البلدان، مما يؤكد أهمية توقيت إطلاق هذه المبادرة. وأشار كيل، في كلمته أمام الاحتفال بإطلاق الشبكة الخليجية رسمياً، إلى أن الكثير من الشركات، خاصة المحلية، "بدأت البحث عن سبل جديدة لضمان ازدهار طويل الأجل، يدوم لوقت طويل، حتى بعد نضوب آبار النفط." وقال المسؤول الأممي إن أنظار قطاعات الأعمال في منطقة الخليج تتجه إلى آفاق بعيدة، وإلى تطوير أسواق جديدة، حيث يدركون أن الأعمال الناجحة والتعقيدات البيئية العالمية، تتطلب مستويات عالية من التميز، ليس على صعيد الإنتاج والخدمة فحسب، ولكن أيضاً في الأداء البيئي والاجتماعي." وأضاف في تصريحات لـCNN بالعربية إن قضية "المساءلة الأخلاقية بالنسبة لمسؤولية الأعمال تكملها بنفس القدر إمكانية الشركات على إضافة قيمة لقابليتها على الإدارة، وتقليل المخاطر، وتحويل التحديات إلى فرص." من جانبها أكدت رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة، حبيبة المرعشي، عضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة، أن الميثاق، الذي تم إطلاقه منتصف عام 2000، يسعى إلى "تعزيز المواطنة المسؤولة للشركات من خلال قوة العمل الجماعي، بحيث يمكن للأعمال التجارية أن تكون جزءاً من الحل لتحديات العولمة." وأشارت إلى أن الميثاق العالمي يجمع بين جميع الأطراف الفاعلة ذات المسؤولية الاجتماعية، وفي مقدمتها الحكومات التي حددت مبادئ المبادرة، وكذلك الشركات، والعمال، والأكاديميين، ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى الأمم المتحدة بوصفها الجهة الرسمية التي تجمع كل هذه الأطراف تحت مظلتها. وعن الشبكة الإقليمية، التي سترأسها مجموعتها، قالت المرعشي إن الشبكات المحلية بشكل عام، تضم مجموعات من المشاركين، الذين اجتمعوا من أجل إحراز تقدم في الميثاق العالمي ومبادئه، في حدود جغرافية معينة. وأضافت أن أعضاء هذه المجموعات سوف "يضطلعون بأدوار متزايدة الأهمية في تعميق جذور الميثاق العالمي داخل البيئات الوطنية والثقافية واللغوية المختلفة." وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد أطلق مبادرة "الميثاق العالمي" في 26 يونيو/ حزيران عام 2000، بهدف الجمع بين المؤسسات الخاصة، مع وكالات المنظمة الأممية، وقطاع العمل، والمجتمع المدني، لدفع المبادئ الاجتماعية والبيئية العالمية قدماً إلى الأمام. ويتضمن الميثاق العالمي عشرة مبادئ أساسية، تتمتع بتوافق عالمي، مستمدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان منظمة العمل الدولية حول المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعلان "ريو" حول البيئة والتنمية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. |