 | | فائض الأدوية الصالحة للاستخدام توزع على فقراء أمريكا |
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- عززت ولايات أمريكية جهودها في كبح غلاء أسعار الدواء، ببرامج صحية تهدف إلى إعادة جمع الأدوية غير المستخدمة والفائضة، لتقديمها مجاناً إلى فقراء الولايات غير المشمولين بغطاء التأمين الصحي.الجدير بالذكر أن بعض الولايات الأمريكية تسمح التبرع بأدوية مختومة مازالت في حوزة أفراد، بينما تقبل ولايات أخرى تبرعات بأدوية من مؤسسات معروفة مثل عيادات الأطباء وغيرها. وتشمل قائمة العقاقير المتبرع بها المضادات الحيوية وأدوية مضادة للتخثر والاكتئاب. يُذكر أن 33 ولاية تقريباً لديها قوانين تسمح أو تدرس برامج لإعادة تدوير الأدوية، كما أن معظم برامج الولايات الأمريكية في هذا الشأن ما زالت فتية أو في مرحلة الاختبار. وقالت ليندا جونستن مديرة الخدمات الاجتماعية في مقاطعة تولسا بولاية أوكلاهوما، "هناك ملايين من الدولارات من الأدوية غير المستخدمة لم يتم وضع اليد عليها." وبالرغم من أن قوانين ضمان سلامة هذه الأدوية تختلف بين ولاية وأخرى، إلا أن معظمها يجمع على تطبيق ذات البرنامج. وتقول خبيرة الصيدلة في ولاية ويومينغ روكسان هومار "هذه أدوية كان يمكن إتلافها." وكان برنامج ولاية ويومينغ للاستفادة من الأدوية الفائضة والصالحة للاستخدام، جمع ما يصل قيمته إلى 81 ألف دولار من الأدوية التي غطت 557 وصفة طبية، فيما قال مسؤولو الولاية إن الكمية المجمعة، ما هي إلا جزء صغير من الأدوية المدخرة والتي تتلف كل عام. ويعمل البرنامج حالياً لضمان الحصول على ما قيمته 180 ألف دولار من الأدوية، وفق وكالة أسوشيتد برس. هذا ومازال مبكراً لأوانه معرفة وقع إعادة تدوير الأدوية على أقسام الطوارئ وبعض المستشفيات بالنسبة للأفراد غير المضمونين صحياً، لكن دون شك فإن الأوضاع الصحية للأفراد الذين لا يؤمن لهم علاج، لها تداعيات سلبية على نظام الرعاية الصحي. فقد كشفت دراسة نفذت عام 2006 أن 59 في المائة من الأمريكيين غير المشمولين بغطاء التأمين الصحي، من أصحاب الأمراض المزمنة، تغاضوا عن تعاطي جرعات دواء أو حتى تجاهله تماماً بسبب كلفته. ووفق الدراسة فإن ثلث العينة لجأت لأقسام الطوارئ أو المستشفيات مقارنة مع 15 في المائة من الأفراد المشمولين بالغطاء الصحي. كذلك وفي ولاية ويومينغ لوحدها سجلت كلفة تقديم الاستشارات الطبية المرضى خارج غطاء التأمين الصحي، أرقاماً مقلقة، وتبلغ التكلفة التي تتكبدها مستشفيات الولاية، دون تعويض، 120 مليون دولار سنوياً. وفي ولاية أيوا قدمت المستشفيات عام 2005 رعاية صحية بكلفة 465 مليون دولار لتلك الفئة من المرضى، وفق جمعية مستشفيات الولاية. بموازاة ذلك، فقد جمع برنامج ولاية إيوا لتدوير الأدوية 319 ألف عقار بقيمة 292 ألف دولار. |