
الهجوم أدى لتدمير ثلاث شاحنات
إسلام أباد، باكستان (CNN) -- شن مسلحون في مدينة بيشاور الباكستانية الجمعة هجوماً هو الخامس من نوعه، استهدف باحة لتجمّع الشاحنات الخاصة بخطوط تموين قوات حلف شمالي الأطلسي "ناتو،" ما أسفر عن تدمير عدد من تلك الشاحنات.
وتمّ الهجوم من خلال رمي ثلاث أو أربع قنابل على الباحة، ما أدى إلى اندلاع حريق تسبب بتدمير خمسة آليات، بينها ثلاث شاحنات على الأقل.
بالمقابل، قالت مصادر أمنية باكستانية إن الشرطة المحلية تمكنت من توقيف شخص يدعى مصطفى كامل، وصفته بأنه "العقل المدبر" لهذه الهجمات، وذلك في عملية تمت ليل الخميس.
وأضافت المصادر أن كامل، المعروف أيضاً باسم "يحيى حجرات" هو أفغاني، ومقرّب من بيت الله محسود، زعيم تنظيم "طالبان باكستان،" الذي ما يزال مصيره غامضاً، رغم التقارير التي كانت قد أشارت إلى أنه قتل في سبتمبر/أيلول الماضي.
وكانت مليشيات مسلحة قد أضرمت النار في عشرات الحاويات التابعة لقوات الناتو في أفغانستان، بعد هجوم بقذائف الهاون والقنابل اليدوية استهدف ممراً للقوافل في مدينة "بيشاور" فجر الأحد.
وأعقب ذلك إضرام النار في 50 شاحنة جديدة في وقت مبكر من الاثنين، ليقترب عدد الشاحنات والحاويات والعربات التي أحرقت خلال يومين إلى نحو 200 شاحنة.
وتستخدم شركات إمداد قوات حلف شمالي الأطلسي في أفغانستان محطة "فيصلال"، خارج بيشاور، لتخزين حاويات المؤن استعداداً لنقلها براً عبر الحدود إلى داخل أفغانستان.
ولقي رجل أمن مصرعه في الهجوم، في حين أدى الحريق الذي أضرمه المسلحون، إلى جرح شخصين، وتدمير 62 حاوية، وفق كاشف علم، رئيس قوة شرطة "بيشاور."
وذكر المصدر الأمني أنه جرى توقيف عدد من المهاجمين الذين كانوا "بالعشرات،" كما انتقد المتعهدين لتقاعسهم عن توفير المزيد من الحماية للمبنى.
وكان المسلحون قد شنوا هجوماً مماثلاً على مبنى آخر للشحن أسفر عن تدمير عدد من الشاحنات الأسبوع الماضي.
ومؤخراً، تركزت هجمات المليشيات المسلحة على شاحنات نقل إمدادات القوات الدولية من باكستان إلى أفغانستان، وأضرم المهاجمون في إحدى تلك الضربات النار في عشرات من صهاريج نقل النفط أثناء توقفها في منطقة القبائل في أواخر مارس/أذار.

وتعد بيشاور عاصمة "إقليم الحدود الشمالية الغربية" المتاخم للحدود الأفغانية، والذي شهد اشتباكات بين السلطات الباكستانية ومقاتلي القاعدة وطالبان.
وقالت مصادر أمريكية لشبكة CNN أن واشنطن تبحث عن خطوط إمداد بديلة في الوقت الحالي، مشيرة إلى احتمال اللجوء إلى تطبيق الاتفاق غير الرسمي مع أذربيجان، والذي يسمح باستخدام إقليمها ومرافقها لنقل المعدات.