
الشركة الأردنية تطمح لدور أكبر في المنطقة
عمّان، الأردن (CNN) -- قال سميح دروزة، رئيس شركة "الحكمة للصناعات الدوائية" الأردنية، إن شركته كانت منذ انطلاقتها تهدف إلى تصنيف نفسها ضمن الشركات العالمية، مؤكداً رفضه المسبق لأي عرض استحواذ قد يقدمه لاعبون كبار في سوق الدواء الدولي.
وقال دروزة، في حديث لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" إن قطاعات الدواء والطبابة بشكل عام مقبلة على طفرة كبيرة في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، مع توسع دائرة التأمين الصحي، مشيداً بقدرة شركته على المنافسة بسبب حصولها على أعلى الشهادات من "إدارة الأغذية والأدوية" بالولايات المتحدة.
وكان دروزة قد عمل لمدة 12 عاماً في شركة "إيلاي ليلي" بالولايات المتحدة قبل أن يقرر العودة إلى الأردن لتأسيس شركة أدوية عالمية، باتت تمتلك اليوم رخص تسويق في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
وبشكل غريب فقد كانت الحرب التي اندلعت في لبنان ودول أخرى بالمنطقة دافعاً أساسياً للشركة للبحث عن أسواق في مكان آخر، وتحديداً الولايات المتحدة، حيث شكلت خطوتها هذه حالة غير اعتيادية في عالم الصناعات الدوائية، الأمر الذي دفع جامعة هارفرد إلى إجراء دراسة عنها.
وقد بدأت "الحكمة للصناعات الدوائية" عملها قبل 30 عاماً في مصنع جرى تشييده فوق حقل زراعي، وبعد 15 عاماً، نالت رخصة لتصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة،
وفي هذا السياق، يقول مازن دروزة: المدير التنفيذي للشركة وأحد أبناء سميح دروزة: "لقد حصلنا على أفضل الشهادات من إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية، وهذا الأمر منح شركتنا أفضلية كبيرة على المؤسسات المحلية كي تتمكن من التنافس مع الشركات العالمية."
واليوم تسعى "الحكمة للصناعات الدوائية" لاستغلال الشهادة الأمريكية للتنافس من أجل الحصول على حصة في السوق العربية، التي تلعب الثقة فيها دوراً أساسياً في الحصول على زبائن.
خاصة وأن السوق العربية تخضع لسيطرة شركات الدواء الكبرى مثل غلاكسو سميث كلين" و"نوفارتس" و"بفيزر" ولكن الشركة الأردنية تمكنت من الحلول العام الماضي في المرتبة الخامسة بالمنطقة.
وقد سبق للحكمة أن جمعت 410 ملايين دولار من خلال اكتتابات في بورصة لندن، واستخدمتها لشراء خمس شركات في الفترة الماضية، لكن مبيعاتها التي لم تتجاوز نصف مليار دولار ما تزال تشكل نسبة ضئيلة من مبيعات الشركات الكبرى التي تفوق عشرة مليارات دولار.
وتبلغ قيمة سوق الدواء حالياً في الشرق الأوسط قرابة 12 مليار دولار، وستتضاعف خلال العقد المقبل إلى 60 مليار دولار، مع تعزز العناية الطبية الخاصة في المنطقة والشرق الأوسط.

ويقول سميح دروزة: "نحن نتوقع أن يتسع نطاق التأمين الصحي في المنطقة، وهذا سيقود إلى تزايد الإنفاق على الطبابة والدواء بشكل عام."
ويصف دروزة شركته مازحاً بأنها "مجرد فأرة صغيرة وسط فيلة كبيرة" إلا أنه يشدد على عدم رغبته ببيع شركته إلى أحد من اللاعبين الكبار في السوق، بل يتطلع إلى تطبيق إستراتيجية في الشرق الأوسط الذي ينتظره نمو كبير.