
توجه الوافدون إلى بلادهم سيهبط بأسعار العقارات
الكويت (CNN) -- توقع تقرير عقاري أن تتراجع أسعار الإيجارات في الكويت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الأزمة المالية العالمية الحالية، وذلك خلال الصيف الجاري، على خلفية مغادرة الوافدين الأجانب بعد انتهاء الموسم الدراسي لأبنائهم.
وذكر التقرير الذي أعدته شركة "المتخصص العقارية" أن الإيجارات ستشهد تراجعا أكبر خلال الشهرين المقبلين حتى تصل لأدنى مستويات لها خلال أغسطس/أب القادم نتيجة تواصل الهدوء في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال فترة الصيف.
وتوقع فرج الخضري، رئيس مجلس إدارة الشركة أن تشهد أسعار الايجارات تراجعا يتراوح بين 10 و 15 في المائة، كما بيّن أن الإيجارات انخفضت بمعدلات تصل إلى 20 في المائة منذ بداية الأزمة المالية في العام الماضي وحتى الآن.
وقال الخضري إن تداعيات الأزمة المالية وتوقف البنوك عن منح الائتمان للمستثمرين العقاريين فضلا عن عمليات الاستغناء عن العمالة ستمثل عوامل ضغط شديدة على قطاع العقار في الكويت، ما سيؤدي إلى إجراء تصحيحات واسعة النطاق على الأسعار.
وأشار إلى أن الكثير من العمالة والوافدين دخلوا تحت تأثير الأزمة المالية العالمية، "ولكن لظروف قد تتعلق بمستقبل أبنائهم التعليمي تحملوا حتى موسم الصيف آملين أن تكون الأزمة قد انتهت بحلوله."
وأضاف الخضري: "الوضع حالياً لم يعد يشجع على أن يستمروا في التحمل، فقرروا ترك وحداتهم المستأجرة عاقدين العزم على ألا يعودوا أو في أفضل الظروف أن يعودوا بمفردهم دون عائلاتهم،" وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية.
وبحسب الخضري، فإن الشركات العقارية والمستثمرين الأفراد في الكويت بدأوا في تقديم عروض ترويجية على شققهم وفللهم في الصحف وعلى أبواب المجمعات ومن خلال تعليق لافتات على أسطح وجدران العقارات وبالقرب من المطاعم والمحال التجارية ذات الإقبال لتحفيزالمقيمين على تأجيرها.
وقال إن هذه العروض تشمل تحمل صاحب العقار لفاتورة المياه والكهرباء، او إعفاء المستأجر من إيجار شهر أو شهرين على حسب العرض أو عرض لوحدات ذات مساحات كبيرة بأسعار مخفضة أكثر من ذي قبل.

يذكر أن عدة دول خليجية تشهد ظواهر مماثلة، خاصة وأن ظروفها متشابهة حيث تراجعت أسعار العقارات بشكل واضح، في حين طال صرف العمال الكثير من الأجانب العاملين في المنطقة.
وفي هذا السياق، سبق لسعود مسعود، المحلل في مصرف UBS الاستثماري بدبي، أن توقع تراجع أسعار المنازل في إمارة دبي بنسبة تصل إلى 70 في المائة مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، مشككاً في أن يكون لعمليات ضخ السيولة من قبل جهات رسمية بالأسواق نتائج إيجابية.