
تراجع في إيرادات ونفقات الكويت
الكويت (CNN)-- اعتمد مجلس الأمة الكويتي في جلسة سرية الخميس مشروع الميزانية العامة للبلاد للسنة المالية 2009/2010، وأحالها إلى الحكومة بعد مناقشتها والموافقة عليه، وذلك بغالبية 40 صوتاً من أصل 54، في حين صوت ضدها 12 نائباً.
وبحسب المرسوم، فإن الإيرادات المقدرة بميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية تبلغ نحو 8.074 مليار دينار، أي بما يعادل 27.9 مليار دولار، بتراجع واضح عن إيرادات العام الماضي، التي اعتمدت كثيراً على الارتفاع الكبير في أسعار النفط.
وقدرت المادة الثالثة من المرسوم المصروفات بميزانيات الوزارات والإدارات بنحو 12.116 مليار دينار كويتي، أي ما يعادل 42 مليار دولار.
وقدرت المادة الرابعة من المرسوم زيادة المصروفات والمخصصات عن الإيرادات للسنة المالية 2009/2010 بنحو 4.8 مليارات دينار، توازي 16.6 مليار دولار، على أن يصار إلى تغطيتها من الاحتياطي العام للدولة.
وألزمت المادة الثانية من المرسوم الحكومة بتخصيص ما نسبته 10 في المائة من الإيرادات، أي مبلغ قدره 2.7 مليار دولار إلى احتياطي الأجيال القادمة، الذي تديره ذراع استثمارية عائدة للحكومة.
ولم تحدد وكالة الأنباء الكويتية التي نقلت الخبر المستويات السعرية التي اعتمدتها الموازنة لأسعار النفط.
وكان مجلس الأمة الكويتي قد ناقش الموازنة في جلسة سرية بناء على طلب الحكومة، كما أحال النواب الوضع المالي للدولة وملاحظات النواب بشأنها على لجنة الميزانيات والحساب الختامي على أن تقدم اللجنة تقريرها عن الحالة المالية بكل تفاصيلها وحقيقة أوضاع استثمارات الدولة في ديسمبر/كانون الأول 2009.

يذكر أن وكالة ستاندرد أند بورز، التي تعنى بالتصنيفات المالية، سبق لها أن أشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية زادت أعباء الالتزامات المالية لدول مجلس التعاون الخليجي، كما أثرت على المالية العامة من خلال تراجع قيمة الأصول الخارجية التي تمتلكها هذه الدول.
وأضافت الوكالة أن المصاعب المالية التي تواجه هذه الدول قد تتفاقم مع تراجع مدخولها جراء انخفاض أسعار النفط والكميات المنتجة على حد سواء، إلا أنها رأت بأن بعض دول المجلس، وفي مقدمتها الكويت والسعودية وأبوظبي، لديها من الاحتياطيات المالية ما يمكنها من مواجهة الأزمة وتحمّل تمويل عجز يعادل 10 في المائة لمدة ربع قرن.
إلا أن الوكالة اعتبرت بأن الكويت كانت الوحيدة بين دول المنطقة التي لحظت موازنتها خفضاً في الإنفاق بنسبة 36 في المائة، معتبرة بأن السياسة المالية في الكويت "تبقى الأقل تحفيزاً للاقتصاد غير النفطي في الخليج."