/الشرق الأوسط
 
1000 (GMT+04:00) - 30/07/09

العراق: 30 قتيلاً وجريحاً بهجمات ثاني أيام الانسحاب الأمريكي

العراقيون يحتفلون بانسحاب الجيش الأمريكي من داخل المدن رغم تزايد وتيرة العنف

العراقيون يحتفلون بانسحاب الجيش الأمريكي من داخل المدن رغم تزايد وتيرة العنف

بغداد، العراق (CNN)-- أعلنت وزارة الداخلية العراقية الخميس عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجمات متفرقة في البلاد، أبرزها انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق في منطقة اليوسفية جنوبي محافظة بغداد، ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح 15.

وفي شارع أبو نؤاس وسط بغداد، انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة على أحد جانبي الطريق خلال مرور دورية تابعة للجيش العراقي، الأمر الذي أسفر عن مقتل جندي وجرح عشرة من المدنيين.

كما انفجرت عبوة ثالثة شمالي بغداد، متسببة بجرح شخصين، وذلك بعد يومين على انسحاب القوات الأمريكية رسمياً من المدن العراقية.

وتزامن سحب الجيش الأمريكي لقواته مع أكثر الشهور دموية التي يشهدها العراق على مدار ما يقرب من عام، حيث شهد يونيو/ حزيران الماضي مقتل أكثر من 373 مدنياً وإصابة نحو 960 آخرين، سقط معظمهم خلال الأيام الأخيرة من الشهر نفسه.

وبحسب إحصائية تُعدها CNN استناداً إلى البيانات المقدمة من وزارات الدفاع والداخلية والصحة، فإن الشهر الماضي شهد أعلى معدل للقتلى المدنيين منذ أغسطس/ آب الماضي، والذي سجل مقتل 382 مدنياً وإصابة 685 آخرين.

وفيما سجل يونيو/ حزيران الماضي مقتل 20 جندياً عراقياً، و35 شرطياً، بالإضافة إلى مئات القتلى المدنيين، فقد شدد قائد الجيش الأمريكي بالعراق، الجنرال راي أوديرنو، على أن معظم العراق "أصبح أكثر أمناً."

وأكمل الجيش الأمريكي سحب كافة وحداته القتالية إلى خارج العاصمة بغداد الثلاثاء، بحسب بنود الاتفاقية الأمنية بين الحكومتين العراقية والأمريكية، مع الالتزام بتقديم الدعم والإسناد للقوات العراقية، وسط مظاهر احتفالية واسعة ومخاوف، في ذات الوقت، مما قد يحمله الانسحاب الأمريكي.

وبموجب تلك الاتفاقية، فإن على الولايات المتحدة أن تسحب كافة جنودها وعناصرها من المدن والبلدات العراقية، وتسليم المسؤوليات الأمنية فيها إلى قوى الأمن والجيش العراقية، على أن يتولى من تبقى من القوات الأمريكية مسؤوليات التدريب والمشورة فقط.

أما خارج المدن والبلدات العراقية، فسوف تواصل القوات الأمريكية إجراء العمليات القتالية وتسيير الدوريات الأمنية بالتنسيق مع العراقيين.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الداخلية العراقية ارتفاع عدد ضحايا التفجير الذي هز مدينة كركوك شمالي العراق مساء الثلاثاء، إلى 35 قتيلاً على الأقل، بالإضافة إلى 95 جريحاً.

وهذا هو التفجير الثاني الذي يستهدف كركوك خلال عشرة أيام، إذ قتل 80 شخصاً على الأقل وجرح 211 آخرون في 20 يونيو/ حزيران، في هجوم بشاحنة مفخخة خارج مسجد "رسول" في منطقة مزدحمة ببلدة "تازة"، ذات الغالبية الشيعية.

وشهدت العاصمة العراقية انفجاراً قوياً الجمعة، استهدف سوقاً تجارية لبيع وشراء الدراجات النارية في وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى جرح حوالي 46 آخرين.

جاء هذا الانفجار بعد يوم على تفجير سيارة مفخخة، كانت متوقفة بمحطة للحافلات في إحدى المناطق ذات الغالبية الشيعية بجنوب غربي بغداد الخميس، إلى مصرع خمسة أشخاص على الأقل، وإصابة نحو 30 آخرين.

advertisement

كما لقي 62 شخصاً على الأقل مصرعهم، وجرح 150 آخرون، الأربعاء، في انفجار وقع في سوق مريدي المفتوح بمدينة الصدر شرق العاصمة العراقية بغداد، وفقاً لمسؤول في وزارة الداخلية.

وعشية انسحابه من المدن العراقية، أعلن الجيش الأمريكي الثلاثاء، عن وفاة أربعة من جنوده متأثرين بجراحهم سابقة أصيبوا بها، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.