
ماثيو وكاراس بعد شفاء الأول من مرض تصخر العظام
جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)-- ثمة رابطة غير عادية تربط كلاً من ستيف كاراس وماثيو ويلينغ، رغم عدم وجود أي علاقة عائلية تجمعهما.
فالصغير ماثيو لم يسبق أن ألتقى كاراس قبل أن يؤكد الأطباء حاجته لزراعة نخاع عظام قبل عامين.
وتصادف أن تطابق نخاع عظام كل من كاراس، البالغ من العمر 51 عاماً، مع ماثيو ذي الأعوام الثلاثة.
وكان كاراس قد سجل اسمه ضمن الراغبين في التبرع بالنخاع العظمي ضمن "البرنامج الوطني لمتبرعي النخاع" قبل 17 عاماً، ومنذ ذلك الوقت، نسي الأمر تماماً.
لكن، ومن حيث لا يدري، ورده اتصال هاتفي أعاد له الذكريات الماضية، حيث قال له صوت آخر على الهاتف: "إنه طفل يعاني من مرض "تصخر" العظام، والعلاج الوحيد لهذا المرض الخطير هو زراعة النخاع العظمي."
والسؤال الأصعب كان ذلك الذي طرحه كاراس على نفسه.. "هل أنا مستعد لذلك؟" علما أنه لم يكن لديه أي خيار آخر غير الموافقة.
أما مرض تصخر العظام، فهو خلل نادر يتصف بحدوث تحجر في العظام على حساب النخاع.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ثمة 11 مليون متبرع سجلوا في البرنامج الوطني للتبرع بنخاع العظام، إذ يحتاج حوالي 6000 شخص لعملية زراعة نخاع يومياً.
وهناك طريقتان للتبرع بالنخاع العظمي، الأولى تتمثل في قيام طبيب بإدخال إبرة في الظهر وسحب النخاع، والثانية جمع الخلايا بواسطة التبرع بخلايا دم جذعية طرفية PBSC، وهي طريقة غير مؤلمة للتبرع بالنخاع، بعكس الأولى.

والنخاع العظمي هو مصدر كل أنواع خلايا الدم التي تكافح الأمراض والعدوى، وفقاً لما تقوله الطبيبة آن هايت، طبيبة أمراض دم الأطفال في مركز أمراض السرطان في أتلانتا، بولاية جورجيا.
وبعد عملية زراعة النخاع العظمي، أصيب الطفل ماثيو بعدوى جراء أعراض جانبية، إلا أنه شفي من المرض الأساسي، حيث توقف تدهور حالته الصحية جراء مرض تصخر العظام.