
العبارة غالبا ما تفوق حمولتها وزنها المحدد
جاكرتا، إندونيسيا (CNN)-- أعاقت الأحوال الجوية السيئة والرياح العاتية جهود إنقاذ أرواح عشرات المسافرين على متن عبارة إندونيسية غرقت الأحد قبالة سواحل جزيرة سومطرة، مما أسفر عن مصرع 25 راكباً بحسب حصيلة أولية.
وقال مسؤولون إندونيسيون إن العبارة كانت تقل على متنها أكثر من 260 راكباً، عندما غرقت بالقرب من سواحل مقاطعة "رياو" بجزيرة سومطرة، فيما أكد سوناريو، المدير العام لمراقبة النقل البحري، أنه تم إنقاذ 232 راكباً.
من جهته أكد المتحدث باسم وزارة النقل الإندونيسية، بامبانغ إيرفان، مصرع 25 شخصاً من بين ركاب العبارة الغارقة، كما تم إنقاذ 249 ناجياً، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق بشأن هذا العدد، الذي يزيد عن الحمولة المقررة للعبارة.
وبينما تظهر وثائق العبارة "المنكوبة" أنها كانت تقل على متنها 213 راكباً، قال إيرفان إن المسافرين على متن العبارة "المنكوبة" تركوا يواجهون مصيرهم في المياه العاتية، نظراً لأن الأحوال الجوية السيئة حالت دون مواصلة عمليات الإنقاذ.
وأوضح إيرفان أن العديد من المسافرين شوهدوا وهم طافين على سطح الماء وهم يرتدون سترات النجاة، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالهم.
يشار إلى أن العبارة الغارقة عادة ما تقوم برحلات بين مقاطعة رياو وجزيرة باتام، حيث تعتمد إندونيسيا على النقل البحري لربط آلاف الجزر التي يتشكل منها الأرخبيل الواقع في جنوب شرقي آسيا.
وذكرت وزارة النقل الإندونيسية في وقت سابق أن العبارة كانت تقل حوالي 260 راكباً، رغم أن تقارير تشير إلى أن العدد بلغ 220 راكباً، في حين ذكرت وكالة الأنباء الإندونيسية "أنتارا" أن العبارة "كاي أم دوماي إكسبرس 10" كانت تقل 213 راكباً.
ولكن الوكالة الرسمية نقلت عن رئيس هيئة النقل في كريمون، سندرا نوازير، أن عدد ركاب العبارة مازال غير معروف.
وقال مراسل أنتارا إن سفينة تابعة للبحرية الإندونيسية، بالإضافة إلى زورقين سريعين، شوهدت تتجه نحو المنطقة التي غرقت فيها العبارة، التي كانت قد غادرت ميناء "سيكوبانغ" في "باتام" باتجاه "دوماي" في الساعة السابعة والنصف صباحاً، بحسب التوقيت المحلي.

وما زال سبب غرق العبارة مجهولاً حتى الآن، رغم أن البحار السابق، بصري محمد، أعرب عن اعتقاده بأن موجة كبيرة ربما كانت وراء غرقها.
يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت غرق المئات من الركاب في حوادث غرق عبارات، وذلك لأن القوارب التي تربط بين جزر الأرخبيل الإندونيسي غالباً ما تفوق حمولتها الوزن المحدد لها، كما أنها تفتقر لإجراءات الأمن والسلامة.