/العالم
 
الثلاثاء, 20 تشرين الأول/أكتوبر 2009, آخر تحديث 14:00 (GMT+0400)

أمريكا: تهم رسمية لأفغاني بالتخطيط لاستخدام "سلاح دمار شامل"

زازي خلال مغادرته إحدى جلسات التحقيق

زازي خلال مغادرته إحدى جلسات التحقيق

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- وجهت وزارة العدل الأمريكية الخميس تهماً جديدة إلى الموقوف الأفغاني الأصل، نجيب الله زازي، تتضمن التخطيط لاستخدام "أسلحة دمار شامل ضد أشخاص وممتلكات في الولايات المتحدة،" بعد أيام على اعتقاله مع والده وصديق للعائلة بتهمة الإدلاء بإفادات كاذبة في تحقيق مرتبط بالأمن القومي الأمريكي.

وذكرت الوزارة أن زازي قام خلال الفترة ما بين الأول من أغسطس/آب 2008 و21 سبتمبر/أيلول 2009 بـ"التآمر مع آخرين لتفجير قنبلة واحدة أو أكثر،" مضيفة أن مخاطر الهجوم لم تعد داهمة، وإن كان على الأمريكيين البقاء على أهبة الاستعداد إزاء الأمور المشبوهة في القضية التي قبل إنها تقوم على هجمات تطال شبكات النقل.

وقال المدعي العام الأمريكي، إريك هولدر: "نحن نحقق في القضية على نطاق واسع، بالاعتماد على أدلة تتعلق بهذه المؤامرة، وسنواصل العمل على مدار الساعة لضمان تقديم كل من له علاقة بهذه القضية للعدالة."

وأضاف هولدر: "نظن أننا شتتا المخاطر الداهمة الناجمة عن هذا التهديد، لكن - وكما نفعل دائماً - فإننا نوصي الأمريكيين بالبقاء متيقظين والإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة."

ولفتت وزارة العدل الأمريكية إلى أنها ستحاول نقل زازي، 24 عاماً، من كولورادو إلى نيويورك، وذلك لمحاكمته مع والده، محمد زازي، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، في حين أن نجله لا يحمل إلا وثيقة إقامة.

وتشير أوراق قضية زازي إلى أن الأخير تلقى تعليمات مفصلة في باكستان حول طرق إعداد القنابل، كما ابتاع مواد تدخل في صناعة المتفجرات، وسافر في العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري إلى نيويورك "بهدف السير بخطته الإجرامية."

وتضيف أن المواد التي اشتراها زازي يمكن أن تستخدم لإعداد متفجرات من نوع "ترياسيتون تريبيروكسايد" أو TATP وهي عبارة عن مسحوق بلوري أبيض اللون شديد الانفجار بطبيعة غير مستقرة، ويعتقد البعض أنه استخدم في تفجيرات لندن عام 2005.

وكان مصدر أمريكي مطلع قد أفاد بأن المحققين يبحثون عما يزيد على 10 أشخاص آخرين لصلتهم بالتحقيق، إلى جانب نجيب الله زازي ووالده محمد والي زازي والداعية الإسلامي أحمد وايس أفضلي.
 
وفي أول ظهور له في المحكمة الثلاثاء، حدد القاضي كفالة زازي بنحو 50 ألف دولار، فيما طلب الادعاء العام التحفظ عليه في السجن إلى حين بدء محاكمته، أما والده، فقد أطلق سراحه ولكن مع مراقبته إلكترونياً، على ألا يخرج من منزله إلا للعمل والعيادة والصلاة والمحكمة.

وقال المحققون إن نجيب الله اعترف بأنه حضر دروساً وتلقى تعليمات حول صناعة الأسلحة والمتفجرات بأحد معسكرات القاعدة في باكستان خلال زيارة قام بها إلى أفغانستان عام 2008.

أما أفضلي، الذي ظهر بمحكمة في نيوريورك، فقد كان يرسل بقبلاته إلى زوجته أثناء تلاوة الاتهام بحقه، فيما قال محاميه، رون كوبي، إن أفضلي كان يحاول مساعدة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في الوصول إلى نجيب الله، غير أنهم حاكوا مؤامرة ضده، مشيراً إلى أنهم يحاولون إلقاء اللوم على شخص ما، فألقوا اللوم على موكله.

غير أن الادعاء العام قال إن أفضلي حذر نجيب الله، وأن ذلك تم هاتفياً حيث كان هاتفه يخضع للمراقبة.

وجاءت الاعتقالات للأشخاص الثلاثة في إطار حملة اعتقالات نفذتها الأجهزة الأمنية في وقت سابق بناء على تحقيقات مع أشخاص عدة في الولايات المتحدة وباكستان ودول أخرى بشأن المؤامرة، والتي كشفت معلومات مسبقة إنها تتعلق بمهاجمة مركز اتصالات كبير في إحدى المدن الأمريكية.

advertisement

وكان مصدر أمني أمريكي قد قال إن التهم التي يواجهها زازي مرتبطة بعمليات المداهمة التي استهدفت تجمعات للجالية الأفغانية في مدينة نيويورك الأمريكية، والتي قيل إنها هدفت إلى التحقيق في مخططات ترمي إلى مهاجمة مركز مواصلات كبير على غرار محطات المترو أو سكك الحديد.

وأضاف أن المخطط كان سينفّذ على الأرجح في نيويورك بسبب كثافة السكان فيها، وصعوبة إخضاع جميع المتنقلين يومياً لإجراءات أمنية، في حين اكتفت وزارة الداخلية بطلب البقاء على حذر حيال أي تطورات مشبوهة بسبب عدم اتضاح زمان ومكان الهجمات المفترضة.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.