/العالم
 
الخميس , 22 تشرين الأول/أكتوبر 2009, آخر تحديث 21:00 (GMT+0400)

سيناتور جمهوري يهاجم أوباما ويتهمه بأنه "عدو للبشرية"

تتواصل انتقادات الجمهوريين على الرئيس الأمريكي

تتواصل انتقادات الجمهوريين على الرئيس الأمريكي

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- هاجم سيناتور جمهوري الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، متهماً إياه بأنه "عدو للبشرية"، فيما قللت الناطقة باسم سيناتور أريزونا، ترينت فرانكس، لـCNN الثلاثاء، من شأن التصريحات قائلة إن المعني بها سياسة الرئيس حول الإجهاض.

وقالت بيثاني هيلي، إن إشارة فرانكس كانت "للبشر من الأجنة غير المولودة" وعنى بها تحديداً سياسة أوباما المتعلقة بالإجهاض.

وكان فرانكس قد هاجم أمام جمع من النشطاء المحافظين في "سانت لويس" قرار الرئيس الأمريكي دعم المصحات الدولية لتخطيط الأسرة الدولية التي تقوم بالإجهاض.

وأنتقد أوباما قائلاً: "إنه رئيس ضل طريقه بشدة، وفقد القدرة على رؤية صورة الله في هذا المخلوق البشري الضئيل، فإذا أخفق في القيام بالصواب فلا مكان له في الحكومة وعليه إدراك بأنه عدو للبشرية."

وجدد سيناتور أريزونا بعد كلمته الهجومية، دعوته للرئيس الأمريكي لإبراز شهادة مولده لإنهاء التساؤلات الدائرة في هذا الشأن والشكوك المحيطة بمكان ميلاده.

وقال فرانكس، في حديث لـ"واشنطن ديبندنت"، إنه فكر في اللجوء للقضاء لمطالبة أوباما بإبراز الشهادة، إلا أن التحريات الخاصة التي قام بها أكدت أن الرئيس الأمريكي من مواليد الولايات المتحدة.

إلا أن السيناتور الجمهوري ألمح إلى محاولة أوباما إخفاء شيء ما، ونوه: "إبرازه شهادة مولده ستحل الجدل، هناك ربما مسائل أخرى، لا أدري ماهيتها، لا يريد أوباما أن يراها الناس في تلك الشهادة."

وعلى صعيد متصل، تمسك حاكم فلوريدا الجمهوري، شارلي كريست، بتنبؤاته الأخيرة بأن الرئيس الأمريكي يتجه إلى هزيمة انتخابية ساحقة كتلك التي مني بها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في 1980.

وقال كريست لـCNN: "سيحدث الأمر مجدداً.. ما حدث في 1976 عندما طالب الناس بالتغير.. أعتقد أن الأمر ذاته شهدته أمريكا العام الماضي.. فالتغيير الذي تحصلنا عليه ليس بالضرورة التغييرات التي يريدها الشعب الأمريكي."

وتحت وطأة أزمتي الاقتصاد والطاقة وقضية الرهائن الأمريكيين في إيران، فاز كارتر في ست ولايات أمريكية فقط في انتخابات 1980 - أقل أصوات يحصل عليها مرشح رئاسي من حزب رئيسي في الولايات المتحدة منذ عام 1964.

ولوح حاكم فلوريدا في المؤتمر نصف السنوي للحزب الجمهوري في ميتشغان الجمعة: "أمريكا استيقظت.. وسنعود مجدداً."

يذكر أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر كان قد عزا العنصرية إلى المعارضة التي يواجهها أول رئيس أمريكي أسود.

وأقحم كارتر قضية العنصرية بعد أن صرخ النائب الجمهوري، جوي ويلسون، في وجه أوباما قائلاً "أنت تكذب"، أثناء كلمة بشأن إصلاح نظام الرعاية الصحية في الكونغرس قبل أسبوعين. كما تظاهر الآلاف من المحافظين في واشنطن إعراباً عن معارضتهم للرئيس الأمريكي.

ولفت إلى أن اتهام ويلسون للرئيس بالكذب يدخل في إطار العنصرية: "أعتقد أنها تقوم على العنصرية.. هناك نزعة متأصلة في نفوس العديد في هذا البلد بأن أمريكي من أصل أفريقي لا يجب أن يكون رئيساً."

وكان كارتر قد صرح لمحطة "إن.بي.سي نيوز" التلفزيونية الأمريكية "أعتقد أن جزءاً كبيراً جداً من الضغينة التي ظهرت بشكل واضح تجاه الرئيس باراك أوباما قائمة على حقيقة أنه رجل أسود".

advertisement

وأردف: "هذه النزعة العنصرية مازالت قائمة، وأعتقد أنها طفت للسطح مجدداً لاعتقاد الكثير من البيض، وليس في الجنوب فقط، أن أمريكياً من أصل أفريقي ليس مؤهلاً لقيادة هذه الدولة العظمى." 

وأقر الرئيس الأمريكي في حديث لـCNN الأسبوع الماضي أن بعضاً من المعارضة التي يواجهها ناجمة عن العنصرية لانتمائه العرقي، إلا أنه شدد على أن تلك الانتقادات لا تختلف عما اعترض سواه من رؤساء قاموا بتغييرات محورية أثناء ولاياتهم.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.