
قال غيتس إن البنتاغون مستعد حال نشر ''ويكي ليكس'' للمزيد من الوثائق
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN) -- أكد وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، أن الوثائق العسكرية السرية عن حرب أفغانستان التي نشرها موقع "ويكي ليكس" لم تكشف عن أي مصادر استخباراتية حساسة أو الأساليب المطبقة لكن هناك مخاوف من انتقام طالبان ضد أفغان كشفت هوياتهم، لافتاً إلى أن البنتاعون يستعد للمزيد من الوثائق قد ينشرها الموقع الإلكتروني الذي تعرض لانتقادات حادة.
وجاء تقييم غيتس إلى لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي في خطاب مؤرخ في 16 أغسطس/آب تحصلت CNN على نسخة منه، بعد قيام البنتاغون بمراجعة شاملة لأكثر من 70 ألف وثيقة نشرها "ويكي ليكس" المثير للجدل في يوليو/تموز الفائت.
وقال وزير الدفاع الأمريكي إن معظم المعلومات المنشورة تتعلق بـ "عمليات عسكرية تكتيكية"، مضيفاً: "مراجعتنا، وحتى اللحظة، لم تكشف عن تعرض المصادر الاستخباراتية الحساسة أو الأساليب للخطر جراء الكشف."
وأوضح أن الوثائق المنشورة تحتوي أسماء بعض الأفغان المتعاونين ، الذين قد يواجهون ردة فعل انتقامية من جانب طالبان، وكان غيتس قد صرح، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة لديها "التزام أخلاقي" بحماية أرواح كل الذين قد يتعرضون للخطر جراء ورود أسمائهم في الملفات المسربة.
وأضاف " تقييمنا لهذه المخاطر كمصدر محتمل للتسبب في أذى أو ضرر جسيم لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وندرس خيارات التخفيف.. نعمل عن كثب مع حلفائنا لتحديد ما هي المخاطر التي قد يتعرض لها شركائنا في المهمة كنتيجة لهذا الكشف."
وتوقع غيتس نشر الموقع الإلكتروني للمزيد من الوثائق المتعلقة بالحرب في أفغانستان قائلاً إن البنتاغون استعد ذلك.
ويذكر أن وزارة الدفاع شكلت فريقاً من أكثر من 100 فرد معظمهم من محللي الاستخبارات من كافة أفرع البنتاغون ومكتب التحقيقات الفيدرالية "اف بي أي" لمراجعة الوثائق المنشورة.
ويعكف "ويكي ليكس" على مراجعة نحو 15 ألف وثيقة جديدة عن حرب أفغانستان نظراً لاحتوائها على أسماء ومعلومات حساسة، ورغم تعهد مؤسس الموقع، جوليان آسانغ، نشر المزيد منها بعد التنقيح، إلا أن هناك تساؤلات حيال إقدامه على ذلك بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها.
وفي خطوة قوبلت بانتقادات عنيفة في واشنطن، نشر الموقع الإلكتروني في يوليو/تموز، نحو 76 ألف وثيقة تتعلق بحرب أفغانستان، ووعد بنشر 15 ألف وثيقة جديدة قريباً.
وطالب البنتاغون، باسترداد كافة الوثائق التي تخصه ودعا "ويكي ليكس" إلى حذفها من سجلاته.
وكان وزير الدفاع الأمريكي قد حذر من أن نشر تلك المستندات سيكون له عواقب وخيمة على حياة الجنود الأمريكيين في أرض المعارك، وإمكانية أن تضر بعلاقة الولايات المتحدة مع حلفائها في المنطقة.
وقال إن الوثائق تهدد بفضح التكتيكات القتالية والأساليب الاستخباراتية التي تتبعها القوات الأمريكية في أفغانستان، الأمر الذي قد يعرضها لمزيد من الأخطار، متعهداً بمراجعة سياسة تصنيف الوثائق لمنع وصول المعلومات السرية إلى أشخاص غير مصرح لهم بذلك.
وبدورها، أدانت الحكومة الأفغانية تسريب تلك الوثائق السرية.

من جانبه، قال الأميرال مايكل مولان، قائد أركان الجيش الأمريكي، إن آسانغ " يحاول إثبات موقف سياسي عبر ممارسات "تضع حياة الجنود في خطر."
ومن المتوقع أن ينشر "ويكي ليكس" في مطلع هذا الأسبوع نحو 400 ألف وثيقة عسكرية عن حرب العراق.