/العالم
 
الأربعاء، 16 حزيران/يونيو 2010، آخر تحديث 10:00 (GMT+0400)

أمريكا: سنشدد عقوبات إيران رغم الاتفاق النووي

الرئيسان البرازيلي والإيراني

الرئيسان البرازيلي والإيراني

أنقرة، تركيا (CNN) -- قالت إيران الاثنين إنها ستواصل تخصيب اليورانيوم بمستوى 20 في المائة، حتى بعد التوصل إلى اتفاق لتبادل الوقود النووي مع الغرب عبر تركيا، وقال رامين مهمن براست، الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إن بلاده "لن تتراجع عن خيار تخصيب اليورانيوم الخاص بها بنفسها."

وقال براست لـCNN: "التخصيب حق قانوني لنا، ولا نعتزم التخلي عنه،" داعياً الولايات المتحدة وسائر القوى الغربية إلى "قبول الصفقة بشكلها الحالي" الذي اعتبره مطابقاً لعرض التبادل الذي قدمته القوى الغربية، معتبراً أن رفض هذه الصفقة سيظهر بأن الغرب "لا يرغب بالتوصل إلى اتفاق مع طهران."

من جانبه، رد البيت الأبيض بالقول إن الإعلان عن الاتفاق لن يمنع واشنطن من مواصلة السعي لفرض عقوبات أكثر شدة على إيران لدفعها إلى "تحمّل مسؤولية الوفاء بالتزاماتها."

وتابع البيت الأبيض بأن إيران أعلنت - بالتزامن مع الاتفاق- أنها تعتزم مواصلة التخصيب، ما يجعل طهران بالتالي في موقع يخالف التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن بتعليق التخصيب، مشيراً إلى أن أقوال قادة إيران لا تتوافق في معظم الأحيان مع تصرفاتها، ما يدفع نحو استمرار القلق حيال البرنامج النووي الإيراني ككل.

وقال مصدر مطلع على الملف الإيراني إن الولايات المتحدة كانت تتابع التفاصيل الدقيقة للاتفاق من خلال الاتصال بالدبلوماسيين المرافقين لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الذي شارك بالتوسط فيه مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.

وذكر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، ومستشار الأمن القومي، جيمس جونز، كانا على اتصال بوزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، وقد عبرا عن دعمها لخيار اعتماد تركيا لتكون مركزاً لتبادل الوقود النووي.

ولكن هذا النبأ نفته وزارة الخارجية التركية، إذ قال وكيلها، سليم يانيل: "هناك الكثير من الشائعات المماثلة، لكن داوود أوغلو لم يتحدث مع السيدة كلينتون."

أما ردة الفعل في فرنسا وإسرائيل فلم تتأخر كثيراً، وذكرت باريس أن إيران سبق لها أن أدلت بمواقف متناقضة في الماضي، مشيرة إلى أن لن تتسرع في التعليق على الاتفاقية قبل متابعة سلوك طهران، وهو نفس الموقف الذي عبرت عنه تل أبيب أيضاً.

وكانت إيران قد وافقت على إرسال كميات اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.

فقد تم التوقيع في طهران الاثنين، على اتفاق لتبادل الوقود النووي في اجتماع قمة ثلاثية بين إيران وتركيا والبرازيل.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست أن إيران وتركيا والبرازيل اتفقت على إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية في غضون أسبوع بعد توقيع اتفاقية تبادل الوقود النووي، استعدادها لإجراء عملية التبادل.

وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أن مهمانبرست صرح على هامش اجتماع قمة مجموعة الـ15 في طهران قائلاً: "في حال التوقيع على الاتفاقية بين إيران ومجموعة فيينا - الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية - فإن اليورانيوم الإيراني سيتم الاحتفاظ به على الأراضي التركية ليكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران."

ويأتي هذا الاتفاق على إرسال اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا لاحتمال تجنب عقوبات دولية جديدة على إيران، التي توصلت لقرارها بعد اجتماع ضم الرئيسين الإيراني والبرازيلي ورئيس الوزراء التركي.

وأضاف أنه إذا أعلنت مجموعة فيينا استعدادها وتم التوقيع على اتفاقية تبادل الوقود النووي من قبل إيران ومجموعة فيينا، سيتم وضع 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة  3.5 في المائة في تركيا تحت إشراف إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى تتم مبادلته مع 120 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة من قبل مجموعة فيينا.

وتقول إيران إنها تحتاج إلى اليوارنيوم المخصب بنسبة 20 في المائة لاستخدامها في مفاعل بحثي لإنتاج النظائر المشعة لمعالجة مرضى السرطان.

وستتم عملية التبادل بعد شهر على تلقي إيران موافقة رسمية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية.

وجاء هذا بعد اجتماع ثلاثي تم الاثنين، وضم الرئيسين الإيراني، محمود أحمدي نجاد، والبرازيلي، لويس إيناسيو لولا داسيلفا، ورئيس الوزراء التركي، رجب طيب أوردغان، لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق بشان تبادل الوقود النووي الإيراني.

وكان المساعد السياسي لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي باقري، قد أكد في وقت سابق أن التوقيع على الاتفاق سيتم اليوم الاثنين، وفقاً لما نقلته قناة "العالم" الفضائية الإيرانية الناطقة باللغة العربية.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، مهمانبرست، في تصريح خاص لقناة "العالم"الإخبارية، إن الصيغة الجديدة للاتفاق بإمكانها تلبية مطالب الجميع.

وقد بحث كل من أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، ووزراء خارجية كل من البرازيل، سيلسو أموريم، والتركي، أحمد داود أوغلو، في وقت سابق، موضوع توفير الضمانات اللازمة والخاصة بمكان تبادل الوقود النووي.

وكان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، قد وصل إلى طهران للانضمام إلى المباحثات الثلاثية الإيرانية التركية البرازيلية حول برنامج إيران النووي.

وفي وقت سابق الاثنين، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن الخطة الجديدة لمبادلة الوقود النووي بإمكانها تلبية مطالب الطرفين الإيراني والغربي.

وأضاف أن تفاصيل الاتفاق سيتم الكشف عنها لاحقاً، داعياً إلى ضرورة حصول إيران على 20 في المائة من الوقود المخصب، وفقاً لقناة "العالم" الفضائية الإيرانية الناطقة بالعربية.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أعلن التوصل إلى اتفاق بين إيران وتركيا والبرازيل بشان إجراءات تبادل اليورانيوم، مؤكداً أن إعلاناً رسميا قد يصدر الاثنين بعد مراجعات نهائية يجريها الرئيسان البرازيلي لويس إيناسيو لولا داسيلفا والإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على مسودة الاتفاق.

في هذه الأثناء، وصل رئيس الوزراء التركي إلى طهران للانضمام إلى المباحثات الثلاثية الإيرانية التركية البرازيلية حول برنامج إيران النووي.

ويبحث أردوغان مع المسؤولين الإيرانيين الضمانات الرسمية لإتمام صفقة تبادل اليورانيوم، بحسب قناة "العالم."

وكان أردوغان قد صرح قبل وصوله أنه أجرى اتصالات على مستوى عال مع المسؤولين الإيرانيين، مؤكداً إمكانية إيجاد فرصة لإطلاق عملية تبادل اليورانيوم الإيراني، مضيفاً أن زيارته إلى طهران ضرورية في حال تمت عملية التبادل في تركيا.

وكان مهمانبرست قد صرح السبت أن إيران توافق ضمنياً على مبادلة الوقود النووي وتوقيته، مشيراً إلى أن الأرضية باتت مهيأة للتوصل إلى اتفاق حول صفقة تبادل الوقود النووي وتوقيتها، وأنه يمكن التفاوض على المكان مقابل ضمانات عينية.

وأكد مهمانبرست لقناة العالم أن داسيلفا سيلتقي نجاد على هامش اجتماع مجموعة الخمسة عشرة في طهران، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية.

وأضاف أن البرازيل تشارك في اجتماع طهران لمجموعة الدول الخمسة عشرة وذلك ردا على زيارة الرئيس احمدي نجاد إلى البرازيل.

وأكد مهمانبرست أن هناك مبادرات طرحت بمساعدة البرازيل وتركيا ودول أخرى وقد صممت وطرحت هذه المعادلات وانعكست على مواقف بعض الدول لكن هناك تفاصيل يجب أن تبحث ونعتقد أن الأرضية للتوصل إلى اتفاق مهيأة الآن ونحن ننتظر تلك المحادثات.

advertisement

وأوضح مهمانبرست أن هناك ثلاثة مواضيع فيما يتعلق بموضوع التبادل النووي أولها حجم تبادل الوقود والنقطة الثانية التزامن في تبادل الوقود، والنقطة الثالثة مكان تبادل الوقود.

وأضاف انه تم التفاهم فيما يتعلق بحجم تبادل الوقود أما في ما يخص المكان أعرب عن اعتقاده بان المهم بالنسبة لإيران هو وجود ضمانات كافية بان تتبلور هذه العملية.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.