CNN CNN

تقرير: الشفافية مطلوبة بشأن عوائد نفط السودان

السبت، 05 شباط/فبراير 2011، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)
 
خارطة تمثل مواقع الاحتياطي النفط في السودان وأنابيب النفط المطلة على البحر الأحمر
خارطة تمثل مواقع الاحتياطي النفط في السودان وأنابيب النفط المطلة على البحر الأحمر

الخرطوم، السودان (CNN) -- دعا تقرير نشر الخميس إلى مزيد من الشفافية فيما يتعلق بعائدات النفط السوداني، وذلك لتجنب الصراع في الوقت الذي يستعد فيه جنوب السودان إلى الاستفتاء على مصيره بالانفصال أو الوحدة مع الشمال.

وجاء في تقرير "غلوبال ويتنس" أنه مع بقاء أيام معدودة على الاستفتاء على انفصال جنوب السودان، فإن "الشفافية في قطاع النفط أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى من أجل حماية السلام الهش بين الشمال والجنوب."

وفي حين يستعد الجنوبيون للتصويت على مصيرهم في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، يبقى موضوع الاحتياطي السوداني الضخم من النفط على المحك، خصوصاً وأنه يوجد في غالبيته في المناطق الجنوبية بينما تسيطر الخرطوم عليه.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قد أشارت إلى أن السودان ربما يكون غير متحمس لمسألة خسارة عوائد النفط في الجنوب، رغم استكمال الاستعدادات للاستفتاء المصيري، وتصريحات الرئيس السوداني، عمر البشير، التي تؤكد احترامه لنتيجة الاستفتاء مهما كانت.

وقالت كلينتون في سبتمبر/أيلول الماضي: "ماذا سيحدث لعوائد النفط؟ وإذا كنت في الشمال، وفجأة، تعتقد أن خطاً سيتم رسمه بحيث ستفقد 80 في المائة من عوائد النفط، فإنك لن تكون متحمساً للمشاركة في هذا الأمر."

وأشار التقرير كذلك إلى أنه سادت حالة من انعدام الثقة بين الجانبين بشأن توزيع موارد النفط، موضحاً أنه "مع اعتماد الجانبين على عوائد النفط من الجنوب، فإن هذه المسألة ستتفاعل مع اقتراب موعد الاستفتاء."

وأوضحت روزي شارب، من منظمة "غلوبال ويتنس" أن الشكوك بشأن المشاركة بعوائد النفط بموجب اتفاق السلام الحالي، أضافت الكثير إلى انعدام الثقة بين الجانبين، ولذلك فإن أفضل وسيلة لضمان الاستقرار بعد الاستفتاء هي الشفافية والتوصل إلى اتفاق نفطي جديد."

يشار إلى أن تدفق الجنوبيين العائدين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء المصيري، الذي قد يفضي لولادة أحدث دول العالم وتغيير وجه أفريقيا، يرهق المجتمعات التي تعاني أصلاً من شح الغذاء والماء وتهالك البنية التحتية في المنطقة.

وكان جنوب السودان قد شهد عودة مئات الآلاف من الجنوبيين إلى المنطقة منذ اتفاقية 2005 التي أنهت الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه، إلا أنه، وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، عاد قرابة 106آلاف نازح من الشمال، وفق لجنة الإنقاذ الدولية.

ويعود الجنوبيون للإدلاء بأصواتهم في استفتاء تقرير المصير إلى منطقة تعاني في الأصل من نقص هائل في الغذاء والماء والرعاية الصحية والصرف الصحي، طبقاً لمنظمة الإغاثة.