CNN CNN

نواب ينضمون للمعارضة المطالبة برحيل الحكومة الأردنية

متابعة: هديل غبّون
الثلاثاء، 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، آخر تحديث 13:00 (GMT+0400)

عمان، الأردن (CNN)-- أكدت مصادر مقربة من الحركة الإسلامية في الأردن لموقع  CNN بالعربية عقد لقاء بين رئيس الديوان الملكي الأردني الدكتور خالد الكركي وقيادات في الحركة الإسلامية للتباحث في القضايا الخلافية السياسية خلال 48 ساعة.

وفي ذات الوقت، انتقلت دعوات إقالة حكومة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت احتجاجا على "إخفاقها" في إدارة ملف الإصلاح السياسي في البلاد من قوى المعارضة والحراك الشعبي المتواصل في الشارع الأردني، إلى مجلس النواب الأردني.

وجاءت المطالبة النيابية إثر تسليم 70 نائبا مذكرة إلى العاهل الأردني الأحد عبروا فيها عن وجهة نظرهم في الحكومة، وتعاطيها في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية.

ورغم حالة من السرية التي سبقت الإعلان عن تسليم المذكرة النيابية، وعدم الكشف عن مضمونها، إلا أن مراقبين اعتبروا أن رفع تلك المذكرة في ظل عدم انعقاد مجلس الأمة الذي يمر بفترة عطلته الدستورية، مبادرة " أكثر دبلوماسية" لطلب إقالة الحكومة من طرح الثقة فيها.

ويأتي التحرك النيابي تزامنا مع تكهنات قوية تتداولها أوساط النخب السياسية ووسائل الإعلام المحلية في البلاد، بقرب رحيل حكومة البخيت وتشكيل حكومة بشخصية توافقية "تخرج البلاد" من أزمة سياسية، بحسب وصف مراقبين.

من جهته، أكد النائب، ومهندس المذكرة النيابية، أيمن هزاع المجالي، في تصريح لموقع CNN بالعربية، أن المذكرة جاءت لإيصال رسالة واضحة وصريحة إلى صاحب القرار في البلاد "بوجود أزمة سياسية واقتصادية نتيجة غياب الرؤية الحكومية في الإدارة."

ونفى المجالي أن تكون المذكرة قد تضمنت طلبا صريحا "بإقالة الحكومة"، فيما أوضح بأنها عرضت واقع الأزمة التي "أججتها" سياسة فصل البلديات مؤخرا.

ويرى المجالي بأن النواب قاموا بواجبهم تجاه الشعب، مضيفا بالقول:" إن القرار الدستوري بات متروكا لصاحب القرار، رأس السلطات الثلاثة الملك عبد الله الثاني، قبل الحديث عن إعادة طرح الثقة بالحكومة في الدورة العادية المقبلة."

ولفت المجالي، الذي أشار إلى أن بعض النواب لم يستجيبوا للمذكرة، إلى أن غالبية الموقعين عليها هم ممن منحوا البخيت ثقتهم في المرة السابقة.

ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأمة بشقيه، النواب والأعيان، في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

وتضمنت المذكرة بحسب ما علمت CNN، نقدا واضحا للأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد، بما في ذلك موجة الاحتجاجات التي تعم محافظات المملكة ضد "الإصلاحات" التي أجريت.

كما تضمنت وصفا لحالة الإرباك التي أفرزتها قرارات حكومية بفصل مجالس بلدية بشكل "ارتجالي" وقبل موعد الانتخابات البلدية بفترة قصيرة، بحسب مراقبين.

وكانت حكومة البخيت قد نجت من الإطاحة بها في شهر مارس / آذار من العام الجاري، بحصولها على أغلبية 63 صوتا من أصل 120 نائب في المجلس الحالي، السادس عشر، في جلسة لطرح الثقة.

في الأثناء، اعتبرت بعض أوساط قوى المعارضة أن توقيع المذكرة جاء في وقت متأخر من بدء الأزمة السياسية في البلاد، ووصفوها بـ "أنها محاولة من مجلس النواب لاستعادة ثقة الشارع فيه."

بيد أن النائب في المجلس، وأحد الموقعين على المذكرة أحمد الشقران، أكد لموقع CNN بالعربية أن المذكرة "جاءت في لحظة سياسية راهنة بعد مشروع إقرار التعديلات الدستورية التي كان المجلس منشغلا فيها خلال الأشهر الماضية."

وأضاف الشقران:" وقعنا المذكرة بعد حدوث حالة انفلات سياسي وأمني في البلاد، وشهدنا قطع طرق واحتجاجات عنيفة،عدا عن استحداث بلديات استنادا إلى سياسة استرضاء ستدخل البلاد في أزمة لا تعرف نتائجها."

وكانت الحكومة قد أعلنت عن إجراء انتخابات مجالس بلدية في نهاية ديسمبر/ كانون الأول من العام الجاري، أثارت جدلا واسعا في البلاد، وسط إعلان قوى معارضة، بمن فيها الحركة الإسلامية، وأحزاب وسطية "مقربة من الحكومة"، عدم المشاركة في ظل الوضع القائم، والمطالبة بتأجيلها.

بالمقابل، شددت النائب عبلة أبو علبة، على رفضها الحديث عن مطالب لإقالة حكومة بعينها، وتكليف حكومة جديدة دون إقرار قانون انتخاب جديد يضمن تشكيل حكومات منتخبة وفق أغلبية برلمانية.

وقالت أبو علبة، الأمين الأول لحزب حشد، التي لم تعرض عليها المذكرة: لا شك أن مسيرة الإصلاح تعثرت، وأن هناك تباطؤا في الأداء الحكومي، لكنني أرى أنه كان أجدر بالنواب طرح المذكرة خلال انعقاد المجلس واستشارته فيها."

من جهته ، اعتبر القيادي في الحركة الإسلامية، زكي بني ارشيد، أن تشكيل حكومة جديدة بات مطلبا ملحا في ظل "فقدان الحكومة الحالية" قدرتها على" إدارة المرحلة وخلق مزيد من الأزمات."

وقال:" الحكومة المقبلة يجب أن تكون توافقية وانتقالية للإشراف على ملف الإصلاح وإعادة النظر بالتعديلات الدستورية وتأجيل الانتخابات البلدية."

وجاء تشكيل حكومة البخيت في الأول من شهر فبراير/ شباط مطلع العام الجاري، بعد إقالة حكومة سمير الرفاعي، التي سبقتها موجة احتجاجات عارمة في البلاد للمطالبة بإقالتها، فيما تزايدت حدة التوتر السياسي مؤخرا، بما في ذلك تكرار حدوث اعتداءات من مناوئين "على الحراك الشعبي"