CNN CNN

صحف: إسرائيل تستعد لمواجهة معركة "شاليط آخر"

الخميس ، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- ما زالت أصداء صفقة مبادلة مئات "الأسرى" الفلسطيني بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، تحظى بتغطية واسعة في كبريات الصحف العربية، التي أفردت مساحات واسعة لها على صفحاتها الخميس، فيما برز ملف الصراع بين الجيش التركي و"المتمردين" الأكراد، على حساب سواه من القضايا الأخرى، التي ما زالت مشتعلة في كثير من دول المنطقة.

الشرق الأوسط:

تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" صفقة "الأسرى" تحت عنوان: إسرائيل تستعد لمواجهة معركة "شاليط آخر".. شخصية استيطانية تقترح اغتيال الأسرى المحررين بالسم أو بالهواتف أو السيارات المفخخة.

وكتبت في التفاصيل: جنباً إلى جنب مع بدء الاستعدادات الإسرائيلية لتنفيذ المرحلة الثانية من صفقة شاليط، التي سيتم فيها إطلاق 550 أسيراً آخر، انفجرت نقاشات حادة حول أبعاد هذه الصفقة، وخطر اختطاف جنود آخرين في المستقبل. وتتردد كثيراً الكلمات "كيف نواجه معركة (شاليط آخر)"، وهناك من يسميها "شاليط القادم"، في إشارة إلى أنه من شبه المؤكد أن يقع جنود إسرائيليون آخرون في الأسر.

ومع أن مثل هذا النقاش كان يلهب المجتمع الإسرائيلي لدى تنفيذ كل صفقة تبادل، إلا أنه هذه المرة يتخذ طابعاً أشد وتتسع رقعة المنادين بتغيير جذري متطرف في أسلوب الجيش الإسرائيلي في التعاطي مع موضوع الأسرى، مما دفع وزير الدفاع، إيهود باراك، إلى الوعد بإجراء دراسة حول إحداث هذا التغيير.

وبرز بين المطالبين اللحوحين بهذا، الجنرال عوزي ديان، الذي شغل مناصب رفيعة في أجهزة الأمن فكان نائباً لرئيس أركان الجيش، ورئيساً لمجلس الأمن القومي في الحكومة.. وهو اليوم عضو في قيادة الليكود ومقرب من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

فقد دعا إلى وضع السياسة الجديدة على أساس منع أي إمكانية للنجاح في خطف أسير إسرائيلي.. وقال إنه لا يستطيع إعطاء تفاصيل حول اقتراحاته، وإن قسماً منها على الأقل يجب أن يبقى سراً عسكرياً، ولكنه لمح إلى أن التغيير يجب أن يبدأ من ساحة المعركة الأولى.

القدس العربي:

وفي تطورات الملف نفسه، أبرزت صحيفة "القدس العربي" عنواناً بصدر صفحتها الرئيسية يقول: عائلة يهودية تعلن عن جائزة بقيمة 100 ألف دولار لمن يقتل أسيرين فلسطينيين محررين.

وذكرت تحت العنوان: أعلنت عائلة ليفمان، التي تقطن في مستوطنة "يتسهار" قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية عن جائزة مالية بقيمة 100 ألف دولار لمن يقتل أسيرين فلسطينيين محررين ضمن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس بادعاء أنهما قتلا اثنين من العائلة قبل 13 عاماً.

وأفادت صحيفة "معاريف" أمس الأربعاء أن عائلة ليفمان نشرت الإعلان عن الجائزة المالية في أعقاب تنفيذ صفقة تبادل الأسرى أمس.

وأضافت أن الأسيرين المحررين خويلد ونزار رمضان، من قرية تل القريبة من نابلس، أدينا قبل 13 عاماً بقتل شلومو ليفمان وهارئيل بن نون، خلال تجولهما في منطقة مستوطنة "يتسهار"، التي تعتبر أحد معاقل غلاة المستوطنين المتطرفين.

ويشار إلى أن أحد الأسيرين المحررين تم إبعاده إلى قطاع غزة فيما تم إبعاد الآخر إلى تركيا.

ونشرت عائلة ليفمان الإعلان عن الجائزة في موقع الكتروني تابع للمستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية باللغات التركية والعربية والإنجليزية، إضافة إلى العبرية، وتظهر في الإعلان صورتان حديثتان للأسيرين المحررين، ومنح جائزة بقيمة 100 ألف دولار لمن يقتلهما.

وكتب في الإعلان أن الجائزة ستمنح لمن "يقبض على القاتلين وينتقم منهما وفقا لقانون توراة موسى."

الحياة:

وفي الشأن اللبناني، أفردت صحيفة "الحياة" عنواناً بصفحتها الأولى يقول: المعارضة تعد لما بعد إسقاط تمويل المحكمة وجنبلاط يرى مهادنة ميقاتي لترميم العلاقة به.

وقالت الصحيفة: تدور مشاورات بعيدة عن الأضواء بين القيادات الرئيسة في المعارضة اللبنانية بغية استقراء معالم المرحلة السياسية المقبلة المترتبة على إخفاق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في إقناع المحور الأقوى في الأكثرية بتسديد حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية، من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة لمواجهة تداعيات عدم التمويل على الوضع الحكومي ككل.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر قيادية في المعارضة لـ"الحياة" أن رئيس الحكومة السابق زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الموجود في الخارج، يشارك بفاعلية في المشاورات، وقالت إنها لا تريد أن تستبق الموقف الذي سيصدر عن ميقاتي في حال وصلت مفاوضاته مع المحور الأقوى في الأكثرية إلى طريق مسدود، لكنها أكدت وفق ما يتوافر لها من معطيات، أن رئيس الحكومة ليس في وارد حرق المراحل.

ورأت المصادر عينها أن ميقاتي سيتصرف بواقعية إزاء رفض الأكثرية في الحكومة تمويلَ المحكمة، و"بالتالي سيكون له الموقف المناسب فور أن يتبلغ من حلفائه أن لا نية لديهم للتمويل."

ولفتت إلى أن ميقاتي لن يكون بعيداً عن الأجواء التي تتوقع منه الاستقالة من رئاسة الحكومة، وعزت السبب إلى أنه أحدث انطباعاً لدى المجتمع الدولي بأنه لا يريد الدخول معه في اشتباك سياسي، وأن التزامه باحترام القرارات الدولية سيترجم إلى خطوات عملية، وأنه لن يكتفي في رده على عدم التمويل بالتوجه إلى الأمم المتحدة بأنه حاول جاهداً لانتزاع موافقة حلفائه عليه، لكنه لم يستطع إقناعهم، وإنما سيبادر إلى اتخاذ موقف ينسجم مع التزاماته الدولية خصوصاً أن المجتمع الدولي أعطاه فترة سماح ولم يستجب لدعوات أطراف محلية له بالاستقالة قبل أن يدخل في اختبار جدي لنياته.