CNN CNN

محكمة جزائرية تقضي بإعدام 9 "قاعديين" هاربين

الأربعاء، 14 آذار/مارس 2012، آخر تحديث 10:52 (GMT+0400)

الجزائر (CNN)-- أصدرت محكمة جزائرية الثلاثاء، حكماً غيابياً بإعدام تسعة هاربين من أعضاء تنظيم "القاعدة"، متهمين بتنفيذ هجوم بالمتفجرات على "قصر الحكومة" في العاصمة الجزائر قبل نحو أربعة أعوام، فيما تتواصل المحاكمة حضوريا، لتسعة متهمين آخرين بنفس القضية.

وقضت محكمة جنايات العاصمة بإعدام المتهمين "الفارين" في القضية، وهم عبد المالك دروكدال، الذي يُعتقد أنه زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، بالإضافة إلى عبد السلام سمير، وسالم آيت سعيد، ومزيان آيت سعيد، وسعيد زياني، ورابح غياطو، وتوفيق شاميني، وجمال نيش، وعبد الرحمن بوجلطي.

وشهدت جلسة الثلاثاء انسحاب أحد المتهمين التسعة الآخرين، الذين تجري محاكمتهم حضورياً، لرفضه الخضوع للمحاكمة، ووافق رئيس المحكمة، القاضي الطيب هلالي، على انسحابه من القاعة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية "واج" الرسمية.

من جهة أخرى، تم تأجيل محاكمة بشار حسان، الذي يعد من المتورطين الرئيسيين في هذه القضية، بسبب استئنافه الحكم ضد قرار غرفة الاتهام، التي أحالته أمام محكمة جنايات العاصمة.

وانسحب بعض المحامين المكلفين بهذه القضية، مبررين ذلك "بعدم احترام بعض الإجراءات"، بينما قررت محكمة الجنايات مواصلة المحاكمة.

وبحسب قرار الإحالة، فإن المتهمين ينتمون إلى "جماعة إرهابية"، تنشط في منطقة "الثنية"، بولاية "بومرداس"، والمنضوية تحت لواء التنظيم الإرهابي المسمى بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي."

وتم تنفيذ هذا التفجير، في 11 أبريل/ نيسان 2007، عن طريق سيارة مفخخة ضد قصر الحكومة، في وقت متزامن مع "اعتداء آخر بالمتفجرات، طال مقر الشرطة الحضرية لباب الزوار (شرق العاصمة)، وتلاه هجوم ثالث استهدف مقر فرقة الدرك الوطني بباب الزوار"، وخلف الانفجاران الأخيران 12 قتيلاً وحوالي 131 جريحاً.

وبحسب المصادر، فإن مصالح الأمن استطاعت أن "تكشف في نفس اليوم، سيارة مفخخة أخرى، متوقفة بشارع جنان الملك، ببلدية حيدرة، وتم تفكيكها بعد ذلك من طرف المصالح المختصة."

وقد تمكنت مصالح الأمن من إيقاف المتهمين، سليمان عدلان، وأوزنجة خالد، كما توصلت إلى معرفة "الخلية السرية التي قامت بهذه الأفعال الإجرامية، وهي تنتمي مباشرة إلى كتيبة الأرقم"، كما توصلت إلى معرفة هوية منفذ العملية الانتحارية ضد قصر الحكومة، وهو "الإرهابي" بودينة مروان، المدعو معاذ بن جبل.

وخلال الجلسة اعترف عدلان بـ"تورطه في هذه الاعتداءات"، وانضمامه لهذه الجماعة الإرهابية، عن طريق المتهم أوزنجة، وفق الوكالة الرسمية، كما أقر بأن منفذ الهجوم الانتحاري أقنعه بأن يقوم بتجنيد المتهمين الباقين في القضية.

كما اعترف عدلان، بحسب المصدر نفسه، بأن "الإرهابي" غياطو رابح (في حالة فرار)، كلفه بتصوير مقر الإنتربول في الدار البيضاء، بالمملكة المغربية، وأنه قام فعلاً بهذه المهمة.

وأضاف أن رابح كلف بعد ذلك المتهم بشار حسان للقيام بنفس المهمة، علاوة على أخذ صور قمرية عبر الانترنت، واعترف أيضاً بأن المتهم الهارب كلفه بالانتقال على جناح السرعة إلى قصر الحكومة، لأخذ مقتطفات عن التفجيرات عن طريق آلة تصوير.