CNN CNN

العربي: أزمة سوريا ستؤدي لنتائج وخيمة بالمنطقة

الجمعة، 05 تشرين الأول/أكتوبر 2012، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)

القاهرة، مصر (CNN)-- حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، من أن استمرار ما أسماه "المسار الدموي" للأزمة السورية، قد يؤدي إلى "نتائج وخيمة"، ليس على مستقبل سوريا وحدها، وإنما على مستقبل المنطقة على اتساعها، مؤكداً مواصلة الأمانة العامة للجامعة جهودها لوقف نزيف الدماء على الأراضي السورية.

وقال العربي، في كلمته أمام الدورة 138 لمجلس وزراء الخارجية العرب، في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الأربعاء، إن "الأزمة السورية تشكل تهديداً حقيقياً لأمن واستقرار المنطقة، كما تعكس مأساة إنسانية وسياسية غير مسبوقة، وتمثل التحدي الأكبر والشغل الشاغل للدول العربية جميعاً."

وأعرب أمين عام الجامعة العربية، في كلمته، التي أوردها موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، عن أسفه لـ"فشل" جميع المحاولات والمبادرات والجهود العربية، التي بدأتها الجامعة منذ اندلاع هذه الأزمة، في وقف نزيف الدماء الجاري على الأرض السورية، ووضع هذه الأزمة على مسار الحل السياسي السلمي.

كما أشار العربي إلى أن اللجوء إلى مجلس الأمن لم يؤد إلى إحراز أي تقدم، وذلك رغم الجهود التي بذلها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية السابق، كوفي عنان، والتي "وصلت إلى طريق مسدود، بسبب تغليب منطق الحسم الأمني، على المساعي السلمية."

وقال إن "الأمانة العامة للجامعة العربية تواصل اتصالاتها مع مختلف أطراف المعارضة السورية"، مشيراً إلى أنه تم عقد مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة يومي 2 و3 من شهر يوليو/ تموز الماضي، حيث تم الاتفاق بين مختلف أطراف المعارضة على "وثيقة العهد الوطني السوري"، و"وثيقة ملامح المرحلة الانتقالية."

وتابع أن الجامعة "لازالت تواصل جهودها للبناء على هذا الانجاز، من أجل تحقيق التوافق بين مختلف أطراف المعارضة السورية، على بلورة رؤية سياسية مشتركة لحل الأزمة."

وتخيم الأزمة السورية بقوة على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب، حيث سبق للرئيس المصري، الدكتور محمد مرسي، أن وجه كلمة أمام الاجتماع، في وقت مبكر الأربعاء، دعا خلالها إلى "تكثيف العمل لوضع حد للمأساة في سوريا، في إطار عربي مشترك، وبدعم دولي"، إلا أنه جدد رفض بلاده لأي تدخل عسكري خارجي في الشأن السوري.(المزيد)

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، أكد الأمين العام للجامعة العربية أن "قضية فلسطين العادلة، هي دائماً على قمة هموم الأمة العربية.. وللأسف الشديد لا تزال الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإقرار السلام العادل والشامل والدائم، معطلة، بسبب مواقف الحكومة الإسرائيلية المتعنتة."

واتهم العربي حكومة إسرائيل بأنها "دأبت على الاستغلال البشع للظروف الدولية والإقليمية، من أجل كسب الوقت في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تواصل إسرائيل الآن أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى، ومن حوله."

كما اتهمها بمواصلة "فرض العقوبات الجماعية - المخالفة لجميع القوانين الدولية - على الشعب الفلسطيني، وخاصةً في قطاع غزة، وترفض الاستجابة للنداءات العربية والدولية للإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الذين يعاملون معاملة غير إنسانية في سجون الاحتلال الإسرائيلي."

وجدد العربي الدعوة إلى ضرورة العمل الجاد من أجل عقد مؤتمر دولي يضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته، ويهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات التي تم الاتفاق عليها لعملية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.